- 30 ( ) 2017 - - 1718

حس?ن عبد الحس?ن : أ?ن اللوب? العراق? ف? أم?ركا?

ف? العالم العرب? عموما، والعراق خصوصا، ولاءا? قبل?ة وانقساما? على شكل عرب? – فارس?، وعرب? – كرد?، وش?ع? – سن?، ومسلم – مس?ح?، وهرطقا? عن الكرامة الوطن?ة، ومبار?ا? ف? الصراخ والا?هام بالعمالة على الفضائ?ا?، وشعوذة و?ط?ر. العراق?ون، كما العرب، ?طلقون – جزافا – على هذه الطر?قة المقززة ف? العمل العام اسم الس?اسة.

ثم، وبنفس الطر?قة البدائ?ة لفهمهم للس?اسة ف? بلدانهم، ?حاول العراق?ون والعرب ان ??حدثوا عن الس?اسة حول العالم، وخصوصا عن س?اسة القوة العظمى المؤثرة ف? معظم شؤون العالم وشجونه، ا? الولا?ا? الم?حدة الام?رك?ة.

وما على المرء الا الاس?ماع لبرنامج على ا? فضائ?ة، او قراءة مقالا? صحاف?ة، ل?س?شف كم?ة الام?ة والجهل العرب? ف? فهم ك?ف?ة ا?خاذ القرار ف? العواصم كواشنطن. ?س?م?ع الى محلل او ?قرأ مقالا، ف?صل غالبا الى الاس?ن?اج ال?ال?: ان الس?اسة الخارج?ة ف? الولا?ا? الم?حدة ه? من صنع حفنة من ال?هود، لا الاسرائ?ل??ن منهم، وجم?عهم اعضاء ف? الماسون?ة العالم?ة. هدف هؤلاء ال?هود الماسون??ن اخضاع الشعوب، وسرقة مواردها، وهم اصلا عباقرة ف? الوصول الى مب?غاهم، وكل ما ?فعلونه ?صب ف? هذا الا?جاه.

?ضاف الى هذه الصورة العرب?ة الرئ?سة عن اهداف الس?اسة الام?رك?ة، اهداف اخرى عاطف?ة ممزوجة بخبل، ف?صبح الس?اسة الام?رك?ة جزءاً من حرب ال?هود وكراه??هم ضد المسلم?ن، منذ زمن الرسول، ?ضاف ال?ها كراه?ة مس?ح?ة ضد المسلم?ن، ثم ??م مزج الكراه?ة الد?ن?ة باساط?ر عن وكالة الاس?خبارا? المركز?ة (س? آ? ا?ه)، ف?صبح كل ام?رك? جاسوس، و?هود? او مس?ح? كاره للعرب والمسلم?ن بفطر?ه.

هذه النظر?ا? العرب?ة والاسلام?ة، الجاهل?ة، والم?خلفة، عن ماه?ة ام?ركا، وك?ف?ة صنع قرارا?ها وخصوصا س?اسا?ها الدول?ة، أسهم? بالشقاء العرب? منذ زمن هولاكو وح?ى ال?وم.

ان حكومة الولا?ا? الم?حدة، على عكس معظم حكوما? العرب، غالبا ما ?عكس رغبة المواطن?ن. الام?رك?ون، هم اناس ?سعون خلف مصالحهم الماد?ة، وهناك اخ?لاف ب?ن الام?رك??ن على ك?ف?ة ?حق?ق هذه المصالح، مما ?ؤد? الى ?ضارب ف? البرامج الس?اس?ة والاولو?ا? لدى لحكوما? الام?رك?ة الم?عاقبة. طبعا هناك نسبة من العاطف?ة والسذاجة لدى عدد من الام?رك??ن، ?خ?لط مع قرار?هم ف? الس?اسة واخ??ارا?هم لحكامهم، ولكن المصلحة الماد?ة ه? ال?? ?مل? قرارا? معظم الام?رك??ن، وبال?ال? حكامهم.

وبنفس الطر?قة المصلح?ة ف? الامور الداخل?ة، ال?? ?خ?ار بناء عل?ها الام?رك?ون حكامهم، كذلك نظر?هم للس?اسة الخارج?ة. مثلا، هناك نظرة سائدة ب?ن معظم الام?رك??ن ان اسرائ?ل ه? الد?موقراط?ة الوح?دة ف? الشرق الاوسط، وانها ه? وشعبها ?كنون شعوراً بالصداقة للولا?ا? الم?حدة. ف? ظل هذا الشعور الشعب? السائد ب?ن الام?رك??ن، لا نرى حرجا لدى الق?اد??ن الام?رك??ن ف? ا?خاذ مواقف مؤ?دة لاسرائ?ل ?ماما، وبذا ?صبح ال?حالف ب?ن الدول??ن من مصلحة الاثن?ن، او هذا هو الشعور السائد على الاقل ف? البلد?ن.

ولان الس?اسة ف? معظمها صناعة للرا? العام، ?دخل ما ?عرف بـ "اللوب? المؤ?د لاسرائ?ل"، والذ? غالبا ما نسمع صراخ المحلل?ن العرب عنه وكأنه غول ?مسك بالقرار الام?رك?. اللوب? الاسرائ?ل? هذا ?عمل على ?قر?ب وجها? النظر ب?ن الحكوم??ن الام?رك?ة والاسرائ?ل?ة. ولك? ?ص?ر ذلك ممكنا، ?عمل جاهدا على ص?اغة را? عام ام?رك? ??قبل هذه الصداقة، مما ?جعل الامر سهلا على حكام ام?ركا.

بهذه الطر?قة، ا? ص?اغة الرا? العام الام?رك?، ?م? صناعة حرب العراق ف? العام 2003. لم ?مكن اقناع الام?رك??ن ان نشر الد?موقراط?ة ف? العراق هو مصلحة ام?رك?ة. ولم ?مكن اقناع الام?رك??ن ان العراق بلد صد?ق ?ح?اج الى اعادة ه?كلة، ح?ى وان كان لدى العراق ثروة نفط?ة اس?غلالها ف? مصلحة كل من ام?ركا والعراق.

هكذا، كان لا بد من ح?لة، وقام? اللوب?ا? الم?عددة باقناع الرا? العام الام?رك? ان العراق مصدر خطر امن? على الشعب الام?رك?، خصوصا بعد هجما? 11 أ?لول (سب?مبر) 2001. ووقع? الحرب، ووضع? ام?ركا ثقلها خلف اعادة ?أه?ل العراق، الذ? لم ?كن ف?ه جهاز خل?و? واحد او صراف آل? او خدمة ان?رن? مقبولة ح?ى العام 2003، والذ? كان ?عان? من اس?بداد ق?اد?ه السابقة وقصر نظرها ف? الس?اسة الخارج?ة، فخاض? حرب?ن واوصل? البلاد الى حصار موجع.

اذن، فالصفحة الجد?دة ب?ن ام?ركا والعراق كان من الممكن ان ?كون – على غرار ال?حالف الام?رك? مع اسرائ?ل او المان?ا او ال?ابان او كور?ا الجنوب?ة او الامارا? او قطر او السعود?ة – مصدر قوة للعراق.

ب?د ان الشعوذة والحد?ث الفارغ عن الامبر?ال?ة ومطامع ام?ركا واسرائ?ل س?طر? على الرا? العام العراق? ح?ى بعد العام 2003، ووصل? البلاد الى الشكل البائس الذ? ?ع?ش ف?ه ال?وم.

وح?ى ?فهم العراق?ون الفرصة الذهب?ة ف? ?حالفهم الم?اح مع ام?ركا، ال?? كادوا ان ?ض?عوها او س?ض?عونها مس?قبلا، ما عل?هم الا ان ?نظروا الى الدول المح?طة بالعراق – عدوة كان? ام صد?قة – وكلها ?س?جد? صداقة واشنطن.

اسرائ?ل، ف? طل?عة الدول ال?? ?سعى اللوب? الذ? ?ساندها ف? ام?ركا الى ابقاء ال?حالف مع ام?ركا. اما ا?ران وسور?ة، الل?ان ?م?هنان فن النفاق الس?اس?، فلكل واحدة منهما لوب? ?عمل ل?ل نهار للصداقة مع واشنطن، على الرغم من الكذب العلن? الذ? ?مارسه الدول?ان.

"اللوب? الا?ران?" ف? ام?ركا ??م?ع ال?وم بنفوذ واسع، وما رسائل الانف?اح ال?? وجهها الرئ?س باراك اوباما الى النظام الا?ران? الا بدل?ل على بعض نجاحا? هذا اللوب?. اما سور?ة، فرئ?سها بشار الاسد بق? ?س?جد? السلام مع الاسرائ?ل??ن لاكثر من عام?ن كمدخل لقلب واشنطن، وهو ??باهى امام خصومه اللبنان??ن ان ام?ركا ?خل? عنهم وعاد? الى احضانه.

هنا السؤال باسم العراق??ن وق?ادا?هم: لما ال?بطر على النعمة? هذه ام?ركا قد جاء? بقدم?ها وجعل? من العراق طفلها المدلل، ل?طلع عل?نا الس?اس?ون العراق?ون – ش?عة وسنة وعلمان?ون – ب?صر?حا?هم الشعبو?ة عن بطولا?هم ف? مواجهة ام?ركا، ان عسكر?ا او س?اس?ا، ف? وق? ?نفق دول المنطقة من اسرائ?ل الى ا?ران وقطر مئا? ملا??ن الدولارا? من اجل ن?ل حظوة ام?ركا.

ا?ن ه? الد?بلوماس?ة العراق?ة – ال?? ذهب? كغ?رها من الدولة العراق?ة حصة المحاصصة الس?اس?ة والطائف?ة – ف? السهر على مصالح العراق امام الرا? العام الام?رك? والعالم? ? ا?ن هو اللوب? العراق?، الذ? ?حاول ان ?جعل العراق ف? موقف مصالح مش?ركة مع ام?ركا دوما? ام ان الاموال ?نفق على مس?شار?ن جاءوا من كهوف العصر الحجر? ولا ?عرفون غ?ر س?اسا? ال?ظاهرا? والشعارا? البال?ة ف? الس?اسا? الدول?ة?

ب?ن اللوب?ا? الاسرائ?ل?ة والا?ران?ة والقطر?ة، السؤال الوح?د الذ? ?طرح نفسه: أ?ن هو اللوب? العراق? ف? ام?ركا، ومن ?سهر على مصالح العراق ف? عواصم الدول المؤثرة، ام ان العراق مجموعة س?اس??ن م?ناحر?ن، لا ?فقهون من الس?اسة الا الشعوذة وفن الصراخ على الفضائ?ا??

* كا?ب ومراسل "العالم" ف? الولا?ا? الم?حدة

,