- 21 ( ) 2017 - - 1669

وم?ض احسان : الحاضر العراق?.. ب?ن مد الان?خابا? وجزر الإرادا?

لا ?زال الارادة الس?اس?ة العراق?ة غ?ر فاعلة، ولعلها غ?ر موجودة..

ولا ?زال الس?اس?ون العراق?ون ?ف?قرون الى ?راكم ال?جربة، ولعلها مفقودة.. الأمر الذ? ?دعو الى الظن، ولربما الى ال??قن، من انطفاء جذوة ال?حولا? الاج?ماع?ة والس?اس?ة و?ش?? مصادرها الفكر?ة، ما ?دفع الى ضرورة مراجعة منابعنا ال?ار?خ?ة، او البحث عن مصادر اخرى، ?ع?د ?رم?م البناء المج?مع? الذ? دمره الاح?لال.

هذا الواقع الذ? ??م?ز به الحاضر العراق? ف? هذا الوق?، ?كشفه طب?عة الاشكالا? ال?? ?طبع وجه ال?نافس الان?خاب?، وال?? ار?ق? الى حد صراع ?كاد ان ?كون منقطعاً عن كل ما قبله، وغ?ر م?صل بكل ما بعده.. ذلك ان البعض ?خ?زل الكث?ر من دواع?ه الحق?ق?ة و?ح?لها الى مجرد قض?ة مؤق?ة، او لحظة طارئة، ?مكن ان ?زول، وان ?نسى مع مض? الوق?، دون الوع? بان طب?عة عناصر الصراع ف? حق?ق?ها، انما ه? احداث ??حرك بال?ناسب مع حركة الزمن، وبال?ناسق مع غا?ا? وحسابا?، م?داخلة مع احداث جر? على مدى سن?ن ماض?ة، ومر?بطة باحداث قد ?جر? ف? سن?ن قادمة.

العوامل ال?? ??حكم بالحاضر العراق? و?ؤثر ف? مسارا?ه عد?دة وم?شعبة.. منها ما هو داخل?.. ?ر?بط بشكل كب?ر ب?رك?بة الاحزاب والك?ل الس?اس?ة وطب?عة مرجع?ا?ها وخلف?ا?ها ال?أر?خ?ة، ال?? اح?ل? ساحة العمل الس?اس? بعد سقوط النظام السابق، وما افرزه اداؤها من مناخا? مضطربة ?جاوز? ال?وقعا?، وبد? غر?بة عن المج?مع العراق? نفسه واصول ان?ماءا?ه الفكر?ة والمذهب?ة والثقاف?ة، ?م?ز? سما?ها باخ?لاف حاد ف? الرؤى و?با?ن اشد حدة ف? الممارسا?، اخضع? لمعا??رها كل شرائح المج?مع، وقوض? الكث?ر من علاقا?ه الاج?ماع?ة.

ومنها ما هو خارج?.. ودخ?ل، ??صل ب?ار?خ العراق المعاصر وموقعه الج?وس?اس?، وطب?عة نزعا? الغزاة والفا?ح?ن، و?طور اسال?ب الس?طرة على المناطق الح?و?ة ف? العالم، عن طر?ق اله?منة على الارادا?، او عن طر?ق الاح?لالا? المباشرة، والسع? الى فرض معا??ر خاصة ?ساعد على خلق حاضر مف?وح ??سع ل?أك?د س?اسا?ها على المدى القر?ب، وضمان عدم ظهور ا?ة حقائق مضادة لرؤ??ها، او ?نام? قوى وطن?ة، ?حول دون ?نف?ذ اس?را??ج??ها على المدى البع?د.

وعلى الرغم من ان هذا الحاضر قد ?م? صناع?ه بطر?قة ??وافق مع رغبا? الكث?ر من العراق??ن ف? ال?خلص من قهر النظام السابق، الا انه لم ??حقق بادوا?هم او بفرض اراد?هم الفعل?ة على الارض، وانما ?حقق بأدوا? وارادة قوى خارج?ة لم ?كن ح?ى وق? قر?ب موضع ثق?هم ومحل ?قد?رهم، لا س?ما ان العراق??ن ?عرفون ?ماماً ان هذه القوى لها حسابا?، ولها مطالب، الامر الذ? من شأنه اخضاع كل عوامل ال?غ??ر لمصالحها. وكل محاولا? ال?نظ?ر للاح?لال على انه نصف اح?لال، وعد النصف اح?لال بمثابة ?حر?ر، انما هو خطأ ?أر?خ? فادح ف? المشار?ع الوطن?ة، ?عادل ف? حسابا?ه الاخلاق?ة عد الجر?مة فض?لة، واللصوص?ة سما? فروس?ة..

ال?عاط? الار?جال? مع الحاضر العراق? لا ?نبغ? ?أو?له الى حد مسخ ?جارب الماض?، والغاء ?طوع? لكل معارفنا ال?أر?خ?ة، والنظر الى ?جاوز عقبة الد?ك?ا?ور?ة على انها نها?ة الظلمة ال?? كان? ?سودنا، وبال?ال? فان ظواهر الامور لا ?مكن ان ?عكس ف? كل الاوقا? حق?قة بواطنها.

الحاضر العراق? ف? حق?ق?ه ?بدو اشد ?عق?داً من مجرد مأزق طارئ ?عصف بالمج?مع و?هدد الكث?ر من مقوما?ه، ?مكن ال?خلص من اشكالا?ه الم?ناثرة، او ?فاد? مزالقه المس?قبل?ة باجراءا? ?جم?ل?ة، ?أ?? ف? مقدم?ها المراهنة على الان?خابا? القادمة، خصوصاً وان ال?سو?ق لها ??م بخطاب س?اس? ?ر?كز ف? كث?ر منه على احكام سابقة ?قوم على اساس ?عق?دا? الماض? ورواسب ال?أر?خ من ناح?ة، وعلى النزوع النفس? والفكر? ل?عم?م ظواهر ?عكس حالة ذا??ة ورغبا? فئو?ة من ناح?ة اخرى.

الان?خابا? بشكل عام، وبق?اسا? حضار?ة، ه? الظاهرة الاكثر ألقاً ف? كل مراحل نمو و?طور المج?معا? و?حولها نحو الد?مقراط?ة.

والشعب، بكل شرائحه الاج?ماع?ة، هو الاداة الحق?ق?ة للان?خابا?، وهو غا??ها، وبال?ال? لابد للخطاب الس?اس? الذ? ?حفزه على الا?مان بها، او المشاركة ف?ها، ان ?عمل على اعادة س?ولة الوع? الس?اس? للذا? العراق?ة، بعد ان عان? عقوداً طو?لة من الجمود والاهمال، ول?س عن طر?ق اس?قطاب عواطفها واغراقها ف? وهم الأمن?ا? وضج?ج الشعارا? ال?? سرعان ما ?ز?ل الزمن طلاءهما، ف??حول احباط الحاضر الى ?أس دائم.

ولعل العراق??ن، اكثر شعوب العالم معاناة من شعارا? ??كشف عن اوهام، ومن ان?ظار للأمل ?ؤد? الى احباط.

وبدون ?جاوز على حقوق، افراداً أم جماعا?، فان النظر الى الان?خابا?، وف? مثل هذه الظروف ?حد?داً، لا ?نبغ? ان ?ق?صر على محاولة ?سلم السلطة بأ?ة وس?لة ممكنة، وبا?ة ادوا? م?وافرة، ان ذلك س?ح?ل مضمونها الحضار? الى مشروع صفقة ?كاد ?كون اس?ثمار?ة، ??نافس على مكاسبها الاحزاب والقوى الس?اس?ة ب?قد?م اوطأ العروض على حساب ق?مها الوطن?ة ومواقفها المس?قبل?ة، والاكثر خطورة من كل ذلك، على حساب مصالح الارض والوطن والشعب.

كذلك ان ممارسة س?اسة الاس?قواء لفرض واقع مع?ن ?ؤد? الى اقصاء البعض، وانزواء البعض الآخر، اسلوب لا ??سم بالحكمة من شأنه ان ?ف?ح الطر?ق الى مواقف سلب?ة ??عارض مع الجوهر الاخلاق? والعائد الا?جاب? للعمل?ة الان?خاب?ة، و?حجب عنها كل شروط الشرع?ة الس?اس?ة والاج?ماع?ة ال?? ?راهن الشعب على سما?ها الد?مقراط?ة لاس?حداث نمط جد?د للح?اة الس?اس?ة ف? العراق.

ان نظرة من هذا النوع من شأنها ان ?ط?ح بطقوس العمل الس?اس? بأكملها، و?قود الجماه?ر عنوة الى فوضى اج?ماع?ة هائلة قد ?ؤد?، بطر?قة او بأخرى، الى ?صادم محظور ?وكل بمص?رها الى فئا? مؤق?ة ?ع?د ال?ار?خ الى الوراء ف? خلق نظام د?ك?ا?ور? جد?د – بالفرد او بالفئة – لا ?خ?لف كث?راً ف? نهجه او غا?ا?ه عن النظام السابق.

وح?ن ?كون ال?ناقضا? والصراعا? ف? كث?ر من مراحل ال?حولا? الاج?ماع?ة، ?مثل انعكاساً صح?اً من منظور عمل?ة ال?طور الانسان? لح?ازة الافضل، فان ذلك لا ?عن? انها س?كون مس?وف?ة لشروط ال?حكم بدرجة حرارة الصراع، بما ?جعلها قادرة على ?خط? مراحله، والنجاح ف? ارساء قواعد جد?دة للمج?مع.

وبحكم ?جارب ال?ار?خ، وشواهد الآخر?ن، فان مجرد سقوط نظام د?ك?ا?ور? لا ?عن?، بالضرورة، ان النظام الذ? س?نشأ على انقاضه مح?م له ان ?كون د?مقراط?اً، كما ان مجرد اجراء ان?خابا? لا ?عن? ابداً ان الحر?ة كان? الداع? الحق?ق? للخ?ارا?.

* كا?ب عراق?

,