- 23 ( ) 2017 - - 1688

نجاح محمد عل? : العراق: ?حالفا? ان?خاب?ة وعـقدة «?دو?ر» الولاءا?!

ما من شكّ أن كل ال?حالفا? ال?? أعلن عن ?أس?سها ف? العراق، ه? ف? الأساس اصطفافا? لل?ـحض?ر للان?خابا? الن?اب?ة الحاسمة، ال?? س?جرى ف? السابع من الشهر المقبل، لكنها لن ?بقى على ماه? عل?ه الآن، وس??غ?ر بحسب المصالح "وسد الذرائع".

وف? هذه الأ?ام، ح?ث البازار الان?خاب? ?شهد "كما هو الم?وقّـع كل مرة"، إطلاق شعارا? عن الوِحدة الوطن?ة ورفض الطائف?ة والمحاصصة، إلا أن الجم?ع لم ??خلّـص بعد? من ع?ـقدة الولاء الطائف? ف? ال?ـعبئة الان?خاب?ة..

وعلى رغم أن الجم?ع ??حدّث عن "المواطنة " وس?ادة القانون، وما ?قال عن نأ? المرجِـع?ة الد?ن?ة الش?ع?ة بنفسها عن دعْـم طرف محدّد ف? الان?خابا? الجد?دة، ووضع نفسها على ب?ـعد مسافة م?ـ?ساو?ة من الجم?ع، إلا أن اس?غلال المرجِـع?ة وعموم الرموز الد?ن?ة لم ?غِـب عن "المشهد الان?خاب?"، من خلال اج?ماعا? د?ن?ة مهمّـة أق?م? خلال موسم ز?ارة الأربع?ن، وس?قام ف? مناسبا? أخرى قادمة، خصوصا على أع?اب الان?خابا?، ?جعَـل من الـصعب ?طب?ق هذه الشـعارا? أو الال?زام بها، على الأقل من قِـبل الجماعا? الم?ـس?طرة على ال?حالفا?... د?ن?ا.

إذن، فهذه ال?حالفا? "الم?ـس?عجلة"، ل?س? إلاّ عودة جد?دة للم?ـواطن العراق? المغل?ـوب على أمره ف? كل ش?ء والذ? ?سمَـع هذه الأ?ام وعودا جد?دة بغَـدٍ آمن مس?قِـر وزاهر أكثر إشراقا، وكأن ال?وم ف? العراق ?سطَـع عل?ه شمس م?ـشرقة، والعراق ?نعَـم بالأمن والاس?قرار.

المحاصصة ب?ن "مزدوج?ن"

صح?ح أن العراق ف? عهد رئ?س الوزراء نور? المالك?، با? أفضل من الحـقب السابقة ال?? أعقب? سقوط نظام صدّام (هكذا ?قول الكث?رون داخل العراق)، وصح?ح أ?ضا أن ?حالفا? المالك?، ?مكِـن أن ??رى ف? آخرها ن?ـور ?بدِّد ظلام الم?ـحاصصة الطائف?ة و"العرق?ة"، وأضع العِـرق?ة ب?ن "مزدوج?ن"، لأن الأكراد ف? شمال العراق حسَـموا أمرهم وهم خارج معادلة المركز بام??از ، ف? ظل نظام محاصصة من طِـراز فر?د، وإن كان الائ?لاف الذ? أعلَـن عنه المالك? باسم إئ?لاف دولة القانون، لم ??جاوز ع?ـقدة "?دو?ر السلطة" وضمّ فئا? أو شخص?ا?، ه? المسؤولة عن الكث?ر ممّـا ?جر? ف? العراق الجد?د، على الأقل من ناح?ة العجْـز ف? الأداء وفقدان الكفاءة..

نفس الش?ء ?نطبِـق على الإئ?لاف العراق? الموحّـد، الذ? لم ?سلَـم من ع?ـقدة "?دو?ر" الرموز والشخص?ا?، ومن معا??ر الولاء الطائف?، والأخطر منه، الولاء الأسَـر?، عندما ??علق الأمر بالمجلس الإسلام? الأعلى "مع كل الاح?رام لأسرة الحك?م" و?ار?خها وال?ـضح?ا? ال?? قدّم?ها على مذبح "?حر?ر" العراق من نظام البعث السابق.

فهذا الائ?لاف ?مّ الإعلان عنه على عجَـل ق?ـب?ل وفاة المرحوم الس?د عبد العز?ز الحك?م، واس?ثنى حِـزب الدعوة الإسلام?ة، الذ? كان ?رجِّـح ?أخ?ر الإعلان لأسباب، ربّـما لها صِـلة بطر?قة اس?ثمار مرحلة ما بعد الس?د الحك?م، الذ? كان له دور فاعل وقو? جدّا ف? المرحلة السابقة، من خلال ق?اد?ه للائ?لاف العراق? الم?ـوحد ف? ن?ـسخ??ْـه، الأولى قبل عام 2005 والثان?ة بعد ذلك ال?ار?خ، موعد الان?خابا? البرلمان?ة السابقة.

"ولادا? ق?صر?ة"

وف? ما ??علّـق ب?حال?ـف ?ق?ـوده المجلس وآخر ??زعّـمه أو ?شكّـل حزب الدعوة الإسلام?ة عموده الفقر?، الأكثر ?أث?را ف? العراق الجد?د، فإن ال??ار الصّـدر?، الذ? ??ـراد له أن ?رجِّـح المعادلة الان?خاب?ة، كما حصل ف? المرّا? السابقة.. اخ?ار الانضمام إلى الائ?لاف العِـراق?، لأنه محكوم أ?ضا بع?ـقدة "ال?دو?ر"، وهذه المرّة ?دو?ر ال?ـحال?ـف من الدعوة وأم?نها العام نور? المالك? على وجه ال?حد?د، إلى المجلس الإسلام?، خصمه اللـدود على مدى السنوا? الماض?ة، قبل وبعد سقوط نظام صدّام.

بالنسبة للائ?لاف الوطن? العراق? المنافس لائ?لاف المالك?، فقد ضمّ بعض المكوِّنا? الأساس?ة ف? الائ?لاف الموحد السابق، كال??ار الصدر?، الذ? شكّـل ك?ـ?لة جماه?ر?ة واضحة ف? المشهد السابق، وحزب الفض?لة، الذ? كان له نفوذه الواضح ف? المحافظا? الجنوب?ة، إلى جانب ??ار الإصلاح الوطن?، الذ? ??زعّـمه أم?ن عام حزب الدّعوة سابقا ورئ?س الوزراء سابقا أ?ضا ابراه?م الجعفر?، إلى جانب المكوِّنا? الس?اس?ة الأخرى، ومن ب?نها بعض المكوِّنا? أو الشخص?ا? الس?اس?ة السـن?ة، كمجلس إنقاذ الأنبار برئاسة حم?د الها?س وجماعة ع?ـلماء العراق، برئاسة الش?خ خالد الملا، وه? لا ?ملك نفوذا ??ـواز? أو ??ـضاه? نفوذ الصَّـدر??ن والمجلس الإسلام? الأعلى، ما ?جعل اله?ْـمنة "للصـد?ق?ْـن اللـدود?ْـن"..

وح?ى مع الإعلان أن ائ?لاف دولة القانون ?ض?ـم 40 حزبا وحركة س?اس?ة، فإن م?ـعظم هذه الأحزاب ل?س? إلا "ولادا?" ق?ْـصر?ة ل?جمّ?ـعا? ?قوم ف? الأساس على أس?ـس عِـرق?ة وطائف?ة، ح?ى حزب الدعوة الإسلام?ة "جناح المالك?" وحزب الدعوة الإسلام?ة ?نظ?م العراق "جناح س?د هاشم الموسو?"، فهما لم ??مكّـنا من ?جاوز ع?ـقدة الطائف?ة وأ?ضا المحل?ة، من خلال ?ركّـز أعضاء الدّعوة من كربلاء ومح?طها ف? طو?ر?ج"، مسقط رأس المالك?، على الانجذاب إلى جناحه وبق?اد?ه، ف?ما ??وزّع غالب?ة الدّعاة البصر?ِّـ?ن وأهال? العمارة "م?سان" بشكل خاص، ح?ى وإن كانوا من سَـكَـنة بغداد، على ?نظ?م "جناح س?د هاشم الموسو?، المعروف بأب? ع?ـق?ل أو ز?ن العابد?ن الدّعوة".

"ائ?لاف فضفاض"

عِـرق?ا، فإن الا?حاد الإسلام? ل?ركمان العراق، الذ? ?مزِج ب?ن الطائِـفة والعرق ف? الولاء، هو أ?ضا مِـثال على أن إئ?لاف دولة القانون لا ?بحث عن الكفاءا? والأمانة، بقدر ما ?همّـه أن ?قول إنه "ل?س طائف?ا"، مثلما كان ?فعل المجلس الأعلى للثورة الإسلام?ة ف? العراق، بعد انسحاب الدعوة ومنظمة العمل منه، ف? مرحلة ما قبل سقوط نظام صدّام، وانضمام "أحزاب" له، ل?س لها من الحزب?ة إلا الاسم.. وهذا الأمر ??ـمكن أن ?َـسر? على ما ?سمّـى: ك?ـ?لة مس?قل?ن والحركة الاش?راك?ة الناصر?ة والائ?لاف الوطن? الد?مقراط? و?جمع أحفاد ثورة العشر?ن وك?لة الان?فاضة الشعبان?ة وال??ار العرب? المس?قل والحركة الدس?ور?ة والحزب الوطن? الد?مقراط? الأول، أ? جانب مسمَّـ?ا? لحركا? وأحزاب و?جمّـعا? "عِـرق?ة"، مثل القائمة الوطن?ة ك?ـ?لة الشبك أو ك?لة الكرد الف?ل??ن أو ?مث?لا? عشائر?ة، مثل الائ?لاف الوطن? لد?وان بن? ?م?م أو ?جمّـعا? مثلّـ? محافظا? مع?ّـنة، أمثال حركة الوفاء للنجف وال?جمع من أجل المثنى و?جمع الف?ـرا? الأوسط وغ?رها.

ورغم أن هذا الائ?لاف "فضفاض" ولا ?نسجِـم ?ماما مع خِـطاب المالك? أو على الأقل ?منِّـ?ا?ه أن ?شكِّـل ائ?لافه الجد?د "منعطَـفا ?ار?خ?ا و?طوّرا نوعـِ?ا ف? عمل?ة بناء الدولة العراق?ة الحد?ثة، على أس?ـس وطن?ة سل?مة، قائمة على المشاركة الفاعِـلة ف? ا?ِّـخاذ القرار، بع?دا عن س?اسا? ال?ّـهم?ش وال?م??ز والإقصاء والاس?بداد، ال?? عانى منها العراق ف? ظلّ الحِـقبة الدك?ا?ور?ة، واع?ماد الكفاءة والنّـزاهة والمِـهن?ة، بدلا عن المحاصصة الطائف?ة والعِـرق?ة"، خصوصا وأن الكث?ر?ن من النـز?ه?ن ممّـن قارع نظام صدّام عقودا وقدّم ?ضح?ا?، لم ??دْع إلى الائ?لاف الجد?د، إن لم نَـق?ـل اس??ـبعد بالفعل لأسباب ??علّـق بالمزاج الشخص? لبعض الم?ـح?ط?ن بالمالك? أو لأنه "بع?د عن الع?ن"، وكأنك ?ا مالك? ما غز??، لكن ?مكِـن أن نسجِّـل بالفعل أنها محاولة من المالك? للاب?عاد عن المحاصصة الطائف?ة!

?عاون ب?ن الحكومة و?نظ?م القاعدة

وما ب?ن الائ?لاف?ْـن الرئ?سْ?ـن، ?بر?ز ?حالفا? ??محوَر م?ـعظمها طائف?ا، "سواء كان ش?ع?ا أو س?ـن?ا"، وأ?ضا حول ع?ـقدة "السلطة" نفسها، ول?س فقط "?دو?ر" الموقِـف منها.

ولـنق?ـل بصراحة، فإن ما كان ??عرف بالقائمة العراق?ة الوطن?ة، بزعامة إ?اد علاو?، انفرط عقدها وما عاد? قائمة واحدة، وإن علاو? المحكوم بع?ـقدة "?دو?ر" الان?ماء حول حِـزب البعث، كعَـب?ِـه الأولى والأخ?رة، ?بحَـث له عن مكان حول الطاولة من خلال ال?حالف مع شخص?ا? وجماعا?، ?نسجِـم معه ف? شأن "?دو?ر" الولاء "الحزب?"، وإن جاء ذلك بم?ـسم?ا? وعناو?ن م?ـخ?لفة.

فالعراق الجد?د، بعد سقوط نظام صَـدّام، لم ?كن ?وما خالِـ?ا من نفوذ "البعث" السابق، وهذه حق?قة لا ?نكرها "أعداء" البعث الموجودون ف? السلطة من برلمان وحكومة وج?ش وشركة ومخابرا? ووو... و?ؤكِّـد مصادر من داخل الائ?لافا?، الجد?دة والقد?مة، أنه ?مّ الكشف مؤخّـرا عن مسؤول?ن ف? السلطة، لد?هم علاقا? ?عاو?ن ع?ـضو?ة م?ـباشرة مع ?نظ?م القاعدة و?فرّعا?ه من "دولة العراق الإسلام?ة" وغ?رها من الفصائل، ال?? ?حمل بصَـما? بعث??ن ومخابرا???ن وعسكر??ن سابق?ن، لا?زال عقدة "?دو?ر" الولاءا? ??ـس?طر عل?هم.

وق?ل ف? هذا الصع?د، إن المخابرا? الحكوم?ة سجّـل? مكالما? ب?ن زع?م القاعدة "أبو حمزة المصر?" ومسؤول?ن كِـبار ف? الحكومة العراق?ة، أكّـد? وجود ?عاو?ن مفصل? ب?ن الطّـرف?ن، سمح بم?ـوجبه الطرف الأول للثان? الانخِـراط ف? العمل?ة الس?اس?ة، مقابِـل ?زو?د الطّـرف الأول بمعلوما? ?مكِّـنه من ?نف?ذ اغ??الا? و?فج?را?، ?س?هدِف الس?اس??ن الج?ـدد والعمل?ة الس?اس?ة برم?ها..

وإذا كان? هذه ال?حالفا? رسم? صورة أول?ة عمّـا س?كون عل?ه الان?خابا? القادمة، فإنها بال?أك?د، صورة م?حرّكة ?مِـ?ل إلى ال?لوّن بألوان ش?ّـى على صع?د ما ?جر? من م?ـفاوضا? واس?قطابا?، وال?وقّـع بأن ?لجَـأ الس?اس?ون مرّة أخرى إلى الشحن الطائف?، إذا فشل خطابهم "الوطن?" ف? ?عبِـئة الأنصار والمؤ?د?ن وأخفقوا ف? ال?حالف مع الآخر?ن على أساس "العراق?ة".

* كا?ب واعلام? عراق? مق?م ف? دب?

,