- 19 ( ) 2017 - - 1667

سحر جبرائ?ل : العراق?ون وال?ك?ف مع ام?ركا

انا اعمل لطب?ب ف? م?ش?غان. ومنذ ان وصل? من العراق ف? السنة الماض?ة وعمل? ?حول من ان اكون على المنضدة الامام?ة ف? ع?ادة ذلك الطب?ب الى ان اكون ذلك الشخص الذ? ??عامل مع اس?مارا? الاشخاص الاخر?ن الذ?ن قاسوا من الفحص الطب? للمهاجر?ن لحصولهم على البطاقة الخضراء (للدخول الى ام?ركا).

وكم هوامر مضحك!! ف?اة عراق?ة بس?طة كان? لغا?ة اع?اد الم?لاد ف? عام 2008 ?ع?ش مع عائل?ها ف? بغداد، وبعدها بعام واحد فقط ها ه? ?عمل مع جراح عرب? ??عامل مع الكث?ر جدا من المهاجر?ن الواصل?ن حد?ثا ومعظمهم من العرب والكث?ر منهم من العراق.

انها وبعد كل شئ، مش?غ?ان. فب?نما احاول مساعد?هم ف? ملء اس?مارا?هم و?رجمة ما ?قولون وا?ضاح الامور لهم فان? لا اكاد اس?ط?ع المساعدة ولكن? ا?ساءل: ماذا س?عمل هؤلاء الاشخاص? وعندما ?ن?ه? كل المساعدا? الحكوم?ة، ما الذ? س?حدث لهم? وك?ف س?ع?مد هؤلاء على انفسهم ف? هذا العالم الواسع اذا كانوا لا ?س?ط?عون ح?ى ال?حدث بالانكل?ز?ة? لقد وجد الكث?ر منهم اعمالا ف? مطاعم للعرب ومخابز واعمال خاصة اصحابها من العرب. وانا لا اس?ط?ع المساعدة لكن? افكر ان ثمة امرا خاطئا ف? ذلك كله. لقد اف?رض هؤلاء انهم ?بدأون ح?اة جد?دة ف? مكان جد?د.

ار?د ان اعرف الى ا?ن س??جه الامور او الى ا?ن وصل? اصلا?. لقد جاءن? الادراك بعد دعو?? لعشرا? المنازل من العرب الواصل?ن حد?ثا سواء أكانوا من الاقارب او من الاصدقاء فقط . لقد جعل? مهم?? الادراك بعد ان اس?مع? الى ف?روز ف? الفناءا? الخلف?ة لب?و?هم وه? ?غن? عن نس?م ل?ال? الص?ف، وكذلك عندما كانوا ?قدمون اكلا?هم الوطن?ة، و?ش?رون صحفا عرب?ة و?نصبون اجهزة خاصة لال?قاط مسلسلا?هم ال?لفز?ون?ة المفضلة.

لقد اقاموا وطنا جد?دا بع?دا عن وطنهم. قد اكون من الاقل?ة ال?? حل?م?ْ برؤ?ة امكنة جد?دة واش?اق? لاك?شاف كل العالم و?َعل?م كل ثقافة. هؤلاء الناس او معظمهم على الاقل قد ?م ابعادهم وأ?جبِروا على ?رك الالفة والحم?م?ة خلفهم. لَ?سَ ك?لّ شخصَ ??ر?د? المغامرا?َ – حَسناً اذن فلَ?سَ كل مغامرةِ سَ?َك?ون? صح?حة. وبالنسبة ال?هم فان هذا المكان قاس، وناس?ه لَ?ْسَ له?مْ حس بال?قال?دِ، والغذاء عد?م الطعم.

صد?قة عراق?ة من الواصل?ن حد?ثا اش?ك? من انها لم ??ذوق ?فاحة مثل ذلك ال?فاح منذ ان وصل?. ولقد ال?ق??ها ف? منزل عم?? ال?? مضى على وصولها الى هنا خمسة اعوام. وال?? غدا ب??ها ضر?حا ل?أر?خها ف? العراق – هدا?ا من الاصدقاء، ك?ب، ?وابل عرب?ة. لقد كان? ?قلب الوجوه عندما نطلب الب??زا و?قول انه خبز عد?م الطعم.

وكن? احن? رأس? موافقة لان ذلك كل ما ?س?ط?ع الق?ام به ل?جنب الغرق ف? كلام ف? حفلة ما ??م الحد?ث ف?ها عن جمال الرب?ع ف? شمال العراق وعن الزحام ف? شارع الرش?د وعن الب?و? القد?مة ف? كرادة مر?م ال?? ?عود لقرن?ن او ثلاث خل?.

وكل ذكر?ا?ها الرئ?سة كان? هناك ف? العراق. فلقد ولد? هناك وكبر?، وهناك عرف? الحب و?زوج? وولد? اطفالها و?عرف? الى الاصدقاء وعمل? هناك. لكنها هناك عرف? الخسارة. الحائط الرئ?س ف? شق?ها ز?ن?ه صور?ان كب?ر?ان، احدهما لشاب ق??ل ف? الاسبوع الاول للحرب العراق?ة الا?ران?ة والصورة الاخرى لاب?ه المكسور القلب الذ? ما? بعده باربع?ن ?وما. و?ح? الصور??ن ك??ِبْ: س . مرقص بطل حرب وشه?د و?لِدَ ف? 3/6 / 967 وما? ف? 7/7/ 986، اما ?ح? الصورة الاخرى: هاء. مرقص الوالد المحب و?لِدَ ف? 7/1/ 945 و?وف? ّ ف? 23/ 8/986 . والصور?ان جنبا الى جنب كما لو انهما ?خبران قص?هما قصة الابن الذ? ا?خِذَ على عجل والاب الذ? لا ?مكنه الع?ش من دون ابنه. ومن المعقول انها س??بق? كل شئ حولها. فهناك على الحائط الح?اة والمو? وما ب?ن الاثن?ن.

من الصعب اس?خلاص كل الخصائص السكان?ةِ الم?نوّعةِ لزبائنِنا ح?ى ف? قارةِ واحدة. انهم صورة لقطعِ زجاج?ةِ لألف مزهر?ة ف? آلافِ الألوانِ ومِنْ آلافِ ال?صام?مِ، وال?نوع هزل?? أح?اناً.

نحن المس?خدمون م?نوّعون ا?ضا، أم?رك? أفر?ق? وعرب? أم?رك? وكلدان? أم?رك?، وأم?رك? فلب?ن? ومكس?ك? أم?رك? والآن أم?رك? بوسن?. وكلنا ن?راقب? غرفةَ الإن?ظار المزدحمةَ، ك?لّ منّا ?َب?سم من وَق?ٍ لآخَرَ ب?نما آذاننا ?ل?قط كل كلمة ??قال بلغا?نا المحل?ةِ، وه? عادة لَ?سَ? مناسبة، ولِذلك السبب فان المر?ضِ لا ?قول ش?ئا باللغةِ الإنكل?ز?ةِ.

اما ال?واصل ب?ن المس?خدم?ن فهو قصة أ?خرى، فما ?بدو انه جملة نصفها انكل?ز? والنصف الاخر كلام غامض فانها س?كون مفهومة ?ماما من قبلهم.. انه لامر جم?ل ومسل واح?انا ?دفعك لل?ساؤل: لماذا ان مثل هذه الحا لة لا ?مكننا ان نق?مها على مدى اوسع، او مثلما نقول العالم?

?رجمة عبد عل? سلمان عن صح?فة "الن?و?ورك ?ا?مز"

ف? شباط 2010 ، وكا?بة المقال م?رجمة عراق?ة عمل? لصالح الصح?فة ثم ان?قل? الى ام?ركا ضمن برنامج اللاجئ?ن

,