رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 21 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1669

شكوك فـي انتماء الكوكب التاسع لمجرتنا

بغداد ـ العالم
يبدو أن الكواكب في مجموعتنا الشمسية قد يكون لها أخ إضافي "الكوكب التاسع "والذي تم الحديث عنه كثيراً في الأخبار مؤخراً، ولكن في الحقيقة قد يعود لشمس أخرى. على الأقل هذا ما تخبرنا به دراسة محاكاة حاسوبية قام بها فريق من جامعة لوند (Lund University) السويدية، والتي درست الديناميكية المدارية للنظام الشمسي في عمر مبكر، أي قبل 4.5 مليار سنة. وإذا كان هذا صحيحاً فهذا يعني أن نظامنا الشمسي يستضيف كوكباً دخيلاً من خارج المجموعة الشمسية ولكنه  ينتمي إلى مجموعة الكواكب التابعة لتأثير لشمس. مما يقودنا إلى احتمالات غير عادية، حيثُ إن أول كوكب خارجي سنزوره قد ينتمي فعلاً للنظام الشمسي.
كما لاحظ ألكسندر موستيل، "من المثير للسخرية أن علماء الفلك غالباً ما يجدون كواكبَ تبعد عن النظام الشمسي مئات السنين الضوئية تعود لأنظمة شمسية أخرى، وفي باحتنا الخلفية يختبئ أحدها".
 
هذا لا يعني أن شمسنا كانت والدة خبيثة وبخيلة تسرق أطفال الشموس الأخرى، وإنما يعود الأمر لوظيفة ديناميكيات الجاذبية الغريبة التي على الأغلب لعبت دوراً أثناء وجودها بشكل سحابة التشكل، والتي من المحتمل أن تكون نجماً عملاقاً، وتشبه إلى حد ما سدم أوريون وكارينا الشهيرَيْن. ويهيمن على هذه الغيوم الجزيئية الهائلة تجمع مركزي لنجوم من النوع OوB كبيرة للغاية وقصيرة الحياة، وتنفجر بعد ملايين قليلة من السنين، مطلقةً موجات كثافة تزيد من تقلص سحابة تشكل النجوم، وتنتج بكثافة آلاف النجوم الصغيرة.
لذلك كانت شمسنا مجرد واحدة من العديد من النجوم المشابهة التي تشكلت على مقربة من بعضها، في الحقيقة قبل 4.5 مليارات عام كانت شمسنا أقرب للنجوم الأخرى من أي وقت لاحق ومن المرجح أنها لن تعود مرة أخرى، وهذه الحالة تعني الكثير من التدافعات المضطربة وكأشقاء صغار من المعتاد حصول الكثير من التدافع بسبب الجاذبية. وأشارت المحاكاة التي أجرتها جامعة لوند إلى أن الشمس ربما جذبت الكوكب التاسع بعد كثير من الفوضى.
وتابع موستيل: "ربما تم دفع الكوكب التاسع من قبل كواكب أخرى، وانتهى به الأمر في مدار واسع حول شمسنا التي اغتنمت الفرصة لسرقة والاستيلاء على الكوكب التاسع من نجمه الأصلي". "عندما غادرت الشمس لاحقاً من التجمع النجمي الذي تشكلت فيه علق الكوكب التاسع في مداره حول الشمس".
وقد يكون أنه تم تجريد بعض الكواكب الخارجية لنظامنا الشمسي المبكر واستولت عليهم نجوم أثناء فترة التشكل، وفي هذه الحالة إذا كان الكوكب التاسع بشكل حقيقي من خارج المجموعة الشمسية ربما يعني أن هذه فرصتنا لدراسة الكواكب الغريبة عن قرب. ولخص موستيل بقوله: "هذا هو الكوكب الخارجي الوحيد الذي سنكون قادرين على الوصول إليه باستخدام مسبار الفضاء".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي