رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 28 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1736

برنامج يسخر من زوجات إرهابيي «داعش» يثير غضبا وإشادة

بغداد – العالم
أثار مقطع ساخر عرضته إحدى قنوات بي بي سي ضمن فقرات برنامج كوميدي انتقادات واسعة حيث تناول أوضاع الفتيات اللاتي نجح تنظيم "داعش" الإرهابي في اجتذابهن للانضمام إليه والزواج من عناصره، وقال نقاد إن المقطع افتقد للباقة واحتوى على نكات سخيفة.
واختار صناع برنامج "Revolting" الذي يعرض على القناة البريطانية الثانية "BBC 2" اسم "Real Housewives of ISIS"أو ربات بيوت تنظيم داعش الحقيقيات" للفقرة في محاكاة لسلسلة تلفزيون الواقع الأميركي "Real Housewives of Beverly Hills" والذي تمت محاكاته في عدة مناطق في بريطانيا ودول أخرى.
وعرض المقطع الساخر مجموعة من النساء المحجبات الذي يبدو أنهن يعشن في أحد المنازل المتهدمة في سوريا وتظهر إحداهن وهي تجرب ارتداء سترة متفجرة وتسأل الأخريات عن رأيهن في أن ترتديه عندما ينفذ زوجها "عملية قطع الرؤوس المقبلة".
وتقول إحدى السيدات في المشهد "لم يبق إلا ثلاثة أيام على الذبح، ولا أدري ماذا أرتدي"، وتقول أخرى أمام الكاميرا: "لقد ترملت خمس مرات"، ليسمع المشاهدون صوت انفجار أثناء كلامها، فتستدرك قائلة: "ست مرات".
كما عرض المقطع إحدى الممثلات تنفجر بالبكاء؛ لأن زوجها لا يتوقف عن الحديث لها عن الحوريات الأربعين اللاتي ينتظرنه في الجنة، فيما تضع أخرى صورة لها وهي ترتدي حزاما ناسفا على موقع انستغرام مع هاشتاغ "الجهادية جين".
ووصف معلقون البرنامج بأنه مثير للاشمئزاز، لأنه يهزأ من حال بعض النساء في سوريا، ويضيف إلى الصورة النمطية السلبية للحجاب الذي ترتديه المرأة المسلمة.
ولم تصدر بي بي سي تعليقا رسميا عن الحلقة بعد لكن جولين روبنشتاين الممثل البريطاني وأحد المشاركين في انتاج البرنامج كتب على صفحته على تويتر "لماذا لا ينبغي أن نسخر من الجهاديات؟".
تستدرك الصحيفة بأنه رغم النقد الذي تعرض له اسكتش "رباب بيوت تنظيم داعش الحقيقيات"، إلا أن روبنشتاين قال لصحيفة "آي" البريطانية: "من المهم ألا تتردد عندما يتعلق الأمر بالسخرية"، وأضاف: "يجب ألا تخاف وإلا تقوضت مصداقيتك"، وتابع قائلا: "لا يمكنك ملاحقة ديفيد كاميرون لخمسة أعوام كما فعلنا، ثم نخاف من ملاحقة داعش".
وقال روبنشتاين إن "الهدف هو تناول مشكلة اجتذاب الفتيات والتجنيد عبر الإنترنت، وهذا يحدث للنساء هنا".
وقد شوهد المقطع الذي لاتزيد مدته عن دقيقتين حتى كتابة التقرير 21 مليون مرة وحاز على أكثر من 90 ألف تعليق انقسموا بين استحسان "جرأة" تناول الموضوع الشائك و"افتقاد اللباقة" والترويج لأفكار التنظيم الإرهابي.
وقالت الشرطة البريطانية في كانون الثاني الماضي إن 56 امرأة وفتاة من بريطانيا سافرن إلى سوريا وبرز عدد من الحالات بما في ذلك ثلاث طالبات في المدرسة غادرن لندن في شباط 2015. ووردت تقارير عن مقتل إحداهن في آب الماضي.
ودافع آخرون عن السخرية والتهكم كوسيلة لتناول مواضيع خطرة وحساسة.
وقال تيمي بونشو على فيسبوك "هذا رائع... يثير الناس ضجة بشأن الفكاهة غير السليمة سياسيا... هذا شجاع ومضحك وآن الأوان لنهزأ من هؤلاء الأغبياء! حتى المسلمون سيحبون ذلك".
ودافع كاتبا المسلسل - وهما المخرجان هيدون براوس وجوليون روبنستين - عن طريقتها الساخرة في تناول القضية وقالا إنها تستهدف الواجهة الإلكترونية التي استخدمتها داعش للتغرير بالآلاف للانضمام إليها.
وقال براوس في بيان "من المهم ألا تتهاون في السخرية... يجب أن تكون جريئا وإلا سيقلل ذلك من مصداقيتك. لا يمكنك أن تلاحق ديفيد كاميرون (رئيس الوزراء السابق) لخمس سنوات كما فعلنا ولا تلاحق داعش".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي