رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 26 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1690

حكومة الوكالة قد تطيح بالعبادي بعد تحرير الموصل والأحرار «تصر» على استجواب 3 وزراء

بغداد ـ بسام عبد الرزاق
يواصل رئيس الوزراء حيدر العبادي نهج سلفه نوري المالكي في ادارة مناصب الدولة عبر الوكالة؛ فبعد أكثر من سنتين على حكومته، لم يفلح العبادي في تعيين وزراء ورؤساء هيئات بالاصالة، وكان الابرز كنموذج في حكومته، وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني، الذي حظي بادارة عدد من وزارات والهيئات وكالة في حكومتي العبادي والمالكي، الامر الذي يدفع ببقية الكتل السياسية الى التفكير في انهاء منح "حزب الدعوة" منصب رئيس الوزراء.
وبرغم شغور عدد من الوزارات والهيئات، تصر كتلة الاحرار النيابية على استجواب 3 وزراء ورئيس مفوضية الانتخابات، على خلفية تهم بالفساد والتلكؤ في ادارة المهام.
وعيّن المالكي نفسه وزيراً للداخلية في عام 2010 ومنح العديد من المناصب المهمة لمقربين من حزبه، لا سيما وزارة الامن الوطني التي منحها بالوكالة لفالح الفياض، اضافة الى منح وزير الثقافة سعدون الدليمي ادارة وزارة الدفاع بالوكالة. واستمر المالكي بحكومة الوكالات، ذهابا الى الهيئات المستقلة؛ فمنح محمد شياع السوداني هيئة المساءلة والعدالة وهيئة النزاهة الى محمد الساعدي، فضلا عن هيئة الاتصالات والاعلام التي منحها بالوكالة الى زميل حزبه صفاء الدين ربيع، والاخير للآن رئيس للهيئة.
العبادي الذي وعد قبل سنتين بحكومة اصيلة، لم يتمكن من الايفاء بوعده؛ اذ بقيت خمس وزارات بلا وزير، هي مقاربة لوزارات المالكي الشاغرة ـ الدفاع والداخلية والمالية والصناعة والتجارة ـ فبعد استقالة وزير الداخلية محمد الغبان منتصف العام الماضي، أقدم البرلمان على إقالات طالت وزيري الدفاع والمالية، فيما بقيت وزارة التجارة تدار بالوكالة من قبل وزير التخطيط سلمان الجميلي، والتي كانت تدار بالوكالة ايضا من قبل محمد شياع السوداني بعد اقالة وزيرها قبل اكثر من عام ملاس محمد عبد الكريم.
ويحظى وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني بالحصة الاكبر في الحكومتين بإدارة الوزارات عن طريق الوكالة، فقد منحه العبادي ادارة وزارة الصناعة بعد استقالة وزيرها محمد الدراجي.
وعلى صعيد الهيئات المستقلة، لم يجرِ العبادي تغييرا في وزارته؛ اذ اوكلت هيئة النزاهة لحسن الياسري وهيئة الحج والعمرة لهمام حمودي، بينما بقي صفاء الدين ربيع وكيلا لهيئة الاعلام والاتصالات في عمر الحكومتين.
وبعد ثلاثة اعوام من حكم العبادي، بقيت أزمة الوكالات تلاحق حكومته، ساعده فيها، بحسب المراقبين، مجلس النواب، الذي يصر لغاية اليوم على افراغ حكومة العبادي من الوزراء الاصيليين، فيما يتغاضى الخوض في تعيين وزراء جدد للحقائب الشاغرة، بإنتظار قائمة العبادي التي يلوح بها منذ منتصف العام 2015، وأهمها الوزارات الامنية.
في هذه الاثناء، كشفت كتلة الأحرار عن إصرارها على استجواب ثلاثة وزراء، والمفوضية العليا للانتخابات بعد استئناف مجلس النواب جلساته التشريعية، فيما أشارت إلى أن هناك وزيرا رابعا سيكون من ضمن المستجوبين ولكن هناك تحفظات على اسمه. وقالت عضو الكتلة اقبال الغرابي، ان "كلا من وزير التربية محمد اقبال الصيدلي ووزيرة الصحة عديلة حمود ووزير الزراعة فلاح زيدان ومفوضية الانتخابات المستقلة سيتم استجوابهم داخل قبة البرلمان من قبل كتلة الأحرار على خلفية شبهات فساد تتعلق بإدارتهم لهذه الوزارات". وأوضحت، أن "كل ما يتعلق بهم من ملفات ووثائق وشهادات وضعت على طاولة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لغرض الاطلاع عليها ومن ثم تحديد موعد استجوابهم".
وتابعت، ان "هناك وزيرا رابعا سيلتحق بركب الوزراء المستجوبين بعد اكمال ملفاته، وكل ما يتعلق فيه ولكن هناك تحفظات على ذكر اسمه من قبل الكتلة لحين اكمال كل موافقات الاستجواب".
ويقول عدد من النواب، أن العبادي "سيعيد عليه ازمات الولاية الثانية في حكومة المالكي: عدم ثقة الاطراف السياسية اهمها"، في وقت يدور الحديث عن تصفير الازمات وخلق وضع مطمئن للجميع، بعيدا عن تبني العبادي لوثيقة التسوية التي طرحها زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم من عدمه، إلا ان الراحة التي تأتي على حساب هذه الاوضاع قد تطيح بالعبادي مع اول خطوة لتشكيله حكومة جديدة، فيما تشير الترجيحات الى عدم اعطاء حزب الدعوة فرصة جديدة لاغتنام منصب رئيس الوزراء، من قبل جميع اطراف التحالف الوطني.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي