رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 24 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1649

اقتصاديون: قرار رفع فوائد الودائع المالية ينشط حركة الاستثمار

بغداد ـ العالم  
يرى عدد من الخبراء والمختصين في الشان المالي والاقتصادي، ان رفع الفوائد للودائع المالية في المصارف يزيد من عمليات الاستثمار، ويجعل هناك حركة اقتصادية كبيرة في السوق المحلية، لانه يشجع المواطنين على توديع اموالهم، داعين جميع المصارف الحكومية والخاصة الى زيادة نسبة الارباح على الودائع.
وقررت ادارة مصرف الرافدين، رفع فوائد الودائع الثابتة لاكثر من سنتين ولمبلغ 50 مليون دينار فما فوق لتصبح 7 بالمئة بدلا من 6 بالمئة، مبينة انه في ما يخص عملة الدولار تقرر رفع الفائدة الى 3 بالمئة للوديعة البالغة مليون دولار فما فوق، واضافة نصف الواحد بالمئة لتصبح 3,5 بالمئة، اذا كان المبلغ من 5 مليون دولار فما فوق. 
ولفت بيان للمصرف الى، ان "ودائع العراقيين في ايران تحول الى تومان وتكون نسبة الفائدة في العراق 5 بالمئة وهو ما يعادل 20 بالمئة في ايران بحسب عملتهم اسوة بالمصارف الخارجية" . 
واوضح، ان "عموم فوائد المصرف الخاصة بحسابات التوفير تبلغ 4 بالمئة وفيما يخص الودائع الثابتة لمدة ستة اشهر تبلغ 5 بالمئة اما الوديعة الثابتة لمدة سنة فتبلغ فوائدها 5,5 بالمئة ،مشيرا الى ان "فوائد الائتمان قصير الاجل لمدة سنة تبلغ 9 بالمئة والمتوسط الاجل اي اكثر من سنة ولغاية سنتين تبلغ 10 بالمئة اما فوائد الائتمان طويل الاجل فيبلغ 11 بالمئة .
ويقول عضو اللجنة المالية النيابية سرحان احمد، ان زيادة نسبة الفوائد على الودائع المالية في المصارف سيزيد من نشاط الاقتصاد العراقي وسيجعل هناك حركة اقتصادية كبيرة في السوق، بالاضافة الى دعم العملية الاستثمارية في البلد.
وقال احمد، ان "قرار مصرف الرافدين برفع الفائد سيجعل هناك منافسة بين المصارف لرفع نسبة الارباح، وبالتالي سيشجع المواطنين واصحاب رؤوس الاموال الى توديع اموالهم وبالتالي ستزداد حجم الودائع في تلك المصارف".
واضاف ان "زيادة حجم الودائع يعني خلق تنمية اقتصادية جديدة في البلد، داعيا جميع المصارف الحكومية والخاصة الى زيادة نسبة الفوائد اسوة لمصرف الرافدين من اجل دعم المشاريع الاقتصادية في البلد".
من جهته، اكد الخبير الاقتصادي محمد الحسني، انه "في ظل ما يعيشه العراق من حالة الركود الاقتصادي وازمة السيولة النقدية يتطلب العمل نحو زيادة حجم الودائع المالية في المصارف والاستفادة منها في تنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية في البلد".
وقال الحسني، ان "قرار مصرف الرافدين يتطلب اصدار تشريعات وتعليمات جديدة لحماية حجم الودائع في المصارف ولتشجيع المواطنين على توديع اموالهم في تلك المصارف".
وكانت أوساط مصرفية أكدت ضرورة توافر منهجية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمصرفي، باعتماد إعادة تقويم البناء الهيكلي والمؤسسي للاقتصاد، وتشكيل المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية وإشراك القطاع الخاص المصرفي في صنع القرارات الاقتصادية والمصرفية، فضلاً عن إعادة تقويم المصارف الخاصة وتصنيفها، وفقاً لمعايير كفاءة الأداء الدولية ودعم المصارف الخاصة وتطويرها، وتحقيق الاستقرار والشمول المالي. ودعت إلى تعديل التشريعات المصرفية، للنهوض بالواقع المصرفي. ويُذكر أن الاتفاق الأول بين مجلس الاحتياط الفيديرالي ووزارة الخزانة الأميركية من جهة، والبنك المركزي العراقي من جهة أخرى، أُبرم نهاية العام الماضي لمراقبة تحويلات الدولار وضمان منع وصولها إلى جهات غير مشروعة. كما تضمن التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والبيانات المالية المتعلقة ببيع العملة الأجنبية وتداولها.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي