رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 24 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1649

الشرطة الاتحادية تستعيد مقري المحافظة وقائممقامية الموصل وتفتح ممرات آمنة للمدنيين عبر سومر

بغداد ـ مصطفى العاني
في عيد الذكرى الـ95 لتأسيس الشرطة الاتحادية، استعادت القوات العراقية حياً استراتيجياً يضم مقري المحافظة وقائممقامية مدينة الموصل في الساحل الايسر، فضلا عن قربه من ضفة نهر دجلة التي يشطر المدينة لنصفين. 
ويقول قائد الشرطة الاتحادية، ان استعادة حي الضباط "تسهل السيطرة على الجسر الثاني"، بعد استعادة الجسر الرابع.
فيما قام تنظيم "داعش" يوم أمس، بتفجير الجسرين الخامس والحديدي في الجانب الايمن للمدينة، لمنع عبور القوات المحررة.
وتوغلت قوات الاتحادية أيضا في حي سومر، في ذات الجبهة، قبل ان تتمكن من فتح ممرات آمنة للمدنيين.
وتواصل القوات العراقية تقدمها صوب مناطق مركز الموصل من ثلاثة محاور، مرجحة السيطرة على كامل احياء الجاني الايسر قريبا.
وفي هذا الاطار، يقول رئيس جهاز مكافحة الإرهاب, أن قوات حررت حتى الان 53 حياً، معتبرا أن السيطرة على الجسر الرابع "سيؤدي إلى السيطرة سريعاً على بقية الجسور واحداً تلو الآخر".
وتشهد محافظة نينوى منذ 17 تشرين الأول 2016 عمليات عسكرية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل التي اجتاحها تنظيم "داعش" في 2014، وحققت القوات العراقية المشتركة تقدما ملحوظا أدى إلى تحرير عدد من المدن والمناطق، وسط تعهدات حكومية بالحفاظ على البنى التحتية وإعادة النازحين إلى مناطقهم المحررة.
وتمكنت القوات العراقية من التقدم صوب مركز الموصل من ثلاثة محاور، فيما أعلنت قرب السيطرة على الجانب الأيسر للمدينة.
وأكد رئيس جهاز مكافحة الإرهاب طالب شغاتي, أن "53 حياً تم تحريره، وسنعلن خلال الأيام المقبلة تحرير هذا الجانب بالكامل"، مشيراً إلى أن "سيطرتنا على الجسر الرابع يعد إنجازاً مهماً في مسار المعركة، وستؤدي إلى السيطرة سريعاً على بقية الجسور واحداً تلو الآخر".
وقال مصدر أمني لـ"العالم"، أمس، أن "قطعات جهاز مكافحة الإرهاب تتقدم بوتيرة متسارعة من محورين نحو مركز المدينة، وخاضت مواجهات في أحياء البلديات والسكر من الجهة الشمالية الشرقية للجانب الأيسر، وتمكنت من تحرير حي البلديات، وكذلك تقدمت باتجاه شمال حيي الفرقان والأطباء الثاني".
ولفت إلى أن "الأحياء تشهد نزوحاً نحو المناطق المحررة".
فيما أعلن قائد القوات الخاصة اللواء الركن سامي العارضي، أن "القوات الأمنية تطوق مبنى جامعة الموصل"، مشيراً إلى أن "مقاومة العدو كانت شبه معدومة في بعض الأحيان، وضعفت في أحياء أخرى".
من جهة أخرى، قال قائد عمليات نينوى, اللواء نجم الجبوري إن "طموح القوات المشتركة الانتهاء من دخول بقية أحياء الساحل الأيسر، خلال الأيام القليلة المقبلة، فقد بدأت تنهار صفوف الإرهابيين بعد تكبدهم خسائر فادحة".
أما في المحور الجنوبي الشرقي، فأفاد قائد قوات النخبة معن السعدي، بأن "السيطرة على الجسر الرابع تعني أننا أصبحنا في مركز المدينة"، لافتاً إلى أن "قطعات الرتل الجنوبي تمكنت من تحقيق التماس مع حي الضباط بعد تحرير حي البعث".
وقالت المصادر، إن "طائرات التحالف الدولي دمرت مقراً لداعش في حي الزنجيلي، غرب الموصل". وذكرت خلية الإعلام الحربي في بيان أن "صقور الجو دمروا معامل تدريع وتفخيخ عربات، وقتلوا 25 إرهابياً في مناطق الصناعية، وأحياء سومر والوحدة، وفلسطين، والانتصار، والكرامة، فضلاً عن توجيه طائرات التحالف ضربة إلى هدف في قرية العبرة التابعة لقضاء تلعفر أسفرت عن قتل 20 إرهابياً".
وقال المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك، في تغريدة على حسابه في تويتر، إن "ضعف دفاعات داعش في شرق الموصل تظهر بداية انهياره".
من جانبها، أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، أمس الثلاثاء، التوغل بحي سومر في الساحل الايسر من الموصل، فيما كشفت عن فتح منافذ آمنة لإخلاء المدنيين.
وقال قائد الشرطة الفريق رائد شاكر جودت، إن قواته "توغلت في حي سومر وتمكنت من فتح منافذ آمنة لاخلاء المدنيين".
وأضاف جودت في بيان ورد لـ"العالم"، أن "الشرطة الاتحادية تقترب من تحرير المثلث الجنوبي في الساحل الايسر بالكامل"، مبينا أن "العدو يفقد القدرة على المقاومة ويلجأ للقصف العشوائي باستهداف المناطق السكنية للانتقام من اهالي الساحل الايسر".
وأفاد مراسل "العالم"، نقلا عن مصادر عسكرية ميدانية، بأن عناصر داعش‬ "نشر قناصيه على سطوح مساكن الاهالي في حي الماليّة، ما أجبر السكان على الهروب من منازلهم في الجانب الأيسر من المدينة".‬
وبحسب السعدي، ان قوات جهاز مكافحة الارهاب تمكنت ـ بعد استعادة السيطرة على حي البعث والجسر الرابع ـ من الدخول إلى حي الضباط وتحرير جزء كبير منه.
وأضاف، أن حي الضباط "له أهمية استراتيجية كبيرة لاقترابه من ضفة النهر، فضلاً عن وجود مقري المحافظة الجديد والقائممقامية فيه".
وأشار إلى، أن "بعد أن تمكنت قواتنا من استعادة السيطرة على الحي، سيتم فرض السيطرة على الجسر الثاني أيضاَ".
وأكد السعدي، أن "القوات المشاركة في العمليات قطعت طريق داعش الواصل بين الشمال والجنوب في الساحل الأيسر، بعد استعادة السيطرة على الجسر الرابع".
وبموازاة ذلك، أكدت خلية الإعلام الحربي، تفجير "داعش" لجسرين في مدينة الموصل من قبل تنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن التنظيم يحاول منع القوات الأمنية من العبور إلى الساحل الأيمن للمدينة.
وأوضح بيان الخالية، أن "داعش فجر، امس الجسر الخامس والجسر الحديدي بالموصل من جهة الساحل الأيمن"، فيما عزت ذلك الى "محاولة إعاقة عبور القوات الأمنية إلى الساحل الأيمن".
وقالت مصادر محلية في محافظة نينوى، امس الثلاثاء، إن "ثمانية أحياء غرب الموصل شهدت إعدامات لمدنيين وعناصر من داعش تحت حجج وقائع مختلفة منها التخابر وأخرى تتعلق بالهروب من ساحة المعركة".
ولفت المصدر إلى، أن "ما يحدث هستيريا إعدامات تجتاح أحياء غرب الموصل في محاولة من قبل التنظيم لإيقاف الانهيارات في صفوفه خاصة بعد فقدانه عدة أحياء شرق الموصل في غضون أيام قليلة".
وأعلنت القوات العراقية تحرير حي السكر بالكامل من أيدي "داعش" خلال عملية تحرير مدينة الموصل. 
وصرح قائد عمليات "قادمون يا نينوى" عبد الأمير يارالله في بيان ورد لـ"العالم"، بأن قوات جهاز مكافحة الإرهاب، رفعت العلم العراقي على مباني حي السكر، وأنه تم القضاء على عدد من مسلحي التنظيم هناك.
ويقول الدكتور واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية في بغداد، إن "حي السكر يشكل أحد مراكز الإحاطة بالموصل، وأن تحريره يعني أن أغلب الضفة اليسرى لنهر دجلة قد تم تحريرها وأنه لن يبق سوى القليل". 
وأضاف الهاشمي، أن قطاعات عدة من القوات العراقية وصلت بالفعل إلى النهر، وأن معركة الضفة اليسرى ستنتهي على الأرجح خلال الأيام القليلة القادمة، لتبدأ بعدها معركة الضفة اليمنى. 
ولفت الهاشمي، إلى أن انتصار القوات العراقية في حي السكر والكرامة الذي تمت استعادته منذ أيام "يعني أن قوة التنظيم تتراجع".
وأشار إلى، أن هناك معلومات استخباراتية تقول إن هناك عددا من مسلحي "داعش" انسحبوا إلى الضفة اليمنى من دجلة ومعهم مجموعة من الأهالي تحت تأثير السلاح.
وبتحرير حي السكر تكون القوات العراقية، تمكنت من استعادة 55 من أصل حوالي 68 حيا، وبحسب الهاشمي "كل الأحياء المتبقية أصبحت مستهدفة قريبا".    

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي