رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 28 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1692

اتفاقات كردية على حل المشاكل مع بغداد والاسايش «تحظر» أربيل على نائبين هاجما بارزاني اعلاميا

بغداد ـ نوزاد هادي 
من جديد تتأزم الاوضاع السياسية في اقليم كردستان، بعد انفراج كبير، تمثل باتفاق الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني على تشكيل لجنة لبحث مصير المناطق المتنازع عليها مع بغداد.
الشرارة هذا المرة، تمثلت بمنع قوات الاشايس، مساء امس الاول، عضوي برلمان كردستان سوران عمر عن كتلة الجماعة الاسلامية وعلي حمه صالح عن كتلة التغيير من الدخول الى مدينة أربيل.
هذه لم تكن الاول، إذ منعت السلطات الامنية في 2015 رئيس برلمان كردستان يوسف محمد، الذي ينتمي الى كتلة التغيير من الدخول لمدينة اربيل.
ويعاني الاقليم من أزمة سياسية بين الاحزاب، تفاقمت بعد انتهاء ولاية رئيسه مسعود بارزاني زعم الحزب الديمقراطي الكردستاني العام الماضي، بينما يطالب حزبه بتمديد ولايته بكل الصلاحيات الحالية لعامين آخرين، فضلا عن انتخاب رئيس جديد من قبل الشعب مباشرة، فيما تصر أحزاب التغيير والإتحاد الوطني والإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، على انتخاب رئيس من قبل البرلمان وعدم تمديد الولاية لبارزاني.
وكشف النائب في برلمان اقليم كردستان عن حركة التغيير، علي حمه صالح، ان الاجهزة الامنية في سيطرة "بردى" الواقعة بين الطريق الرئيسي لمدينة كركوك واربيل، منعوا دخوله مع النائب سوران عمر عن الجماعة الاسلامية، إلى مدينة اربيل لدى عودتهما من مدينة السليمانية.
وقال صالح، مساء امس الاول، في توضيح له عبر صفحته الشخصية، اطلعت عليه "العالم"، ان "القوة المتمركزة في السيطرة طلبوا التوقف جانبا ووقعت بسبب طلبهم مشادة كلامية مع افراد السيطرة".
وكان صالح كشف في وقت سابق عن ارقام جديدة حول عمليات السرقة المنظمة في اقليم كردستان، وفيما بين ان بارزاني ومنذ سنة 2007 قام بإيداع مبالغ نفط الاقليم في بنك خاص به ولا أحد يستطيع تدقيق الارقام، اكد ان قيمة بيع نفط الاقليم وصلت الى 33 مليار دولار، مبينا ان رئاسة الاقليم وجميع مفاصل الحكومة بأيدي حزب بارزاني و لا أحد يتكلم.
من جانبها، استنكرت النائبة عن كتلة التغيير الكردية سروة عبد الواحد، في اتصال مع "العالم"، الاجراء الذي قام به افراد في سيطرة بردي – اربيل من خلال منعهم النائبين علي حمه صالح، وسوران عمر باوامر من الاسايش في اربيل من الدخول لمحافظاتهم والتواصل مع ناخبيهم، مبينة ان "الاجراء الذي قام به الاسايش في اربيل مثير للقلق".
وتقول عبد الواحد، ان "هدفه ابعاد الممثلين الحقيقيين من ممارسة دورهم الرقابي، وترهيب اهالي اربيل الكرام الذين يتحملون بطش وظلم الحزب الحاكم وممارساته الدكتاتورية وعدم دفع الرواتب"، مؤكدة ان "الذين يقفون في السيطرات بين المحافظات يريدون الحفاظ على ارواح المواطنين وحمايتهم من اي اعتداء ونعتبرهم جزءا مهما في المؤسسات الأمنية للإقليم، وهم لا حول لهم ولا قوة غير تنفيذ أوامر المسؤولين من الحزب الديمقراطي".
ودعت عبد الواحد، المؤسسات الدولية والمؤسسات الحكومة الاتحادية الى "التدخل لمنع تكرار هذه التصرفات"، مطالبة الادعاء العام في بغداد بـ"تحريك دعوى ضد المسؤول الرئيسي للمؤسسات الأمنية في الإقليم وإجباره على احترام الحصانة البرلمانية للنواب واحترام تحرك المواطنين بحرية تامة بين المحافظات".
مديرية أمن أربيل اكدت عدم ممانعتها من دخول النائبين في برلمان كردستان، سوران عمر وعلي حمه صالح، الى مدينة أربيل في أي وقت، بشرط التعامل مع رجال الأمن باحترام.
ويقول مدير الامن طارق نوري، في اتصال مع "العالم"، امس الاربعاء، إن "سوران عمر أساء إلى رجال الأمن في معبر بردي وشهر المسدس في وجههم، وذلك لأنه انتظر لبعض الوقت كأي مواطن عادي في هذه البلاد. ما تسبب بإعادة كلا النائبين".
وحول الحصانة البرلمانية، قال نوري "صحيح أن النائب يملك الحصانة، لكن لا يمكن استخدامها للاساءة الى القوات الامنية"، مضيفاً "ان الهدف من وراء ما قاما به هو الإعلان عن خبر منعهما من دخول أربيل في وسائل الإعلام".
وتابع مدير أمن أربيل، "يمكن لسوران عمر وعلي حمه صالح وأي نائب آخر، الدخول الى أربيل متى ما ارادوا ذلك، لكن يجب التعامل مع رجال الأمن باحترام".
الى ذلك، قال بيان مشترك للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني إن "المكتبين السياسيين اجتماعا لبحث توطيد العلاقات بين الجانبين في مجالات الحكم والعلاقات الكردستانية والإقليمية، فضلا عن العلاقة مع الحكومة الاتحادية ودول المنطقة والعالم بشكل يخدم مصلحة الشعب الكردستاني".
واضاف البيان، ان "الجانبين شددا على محاولة معالجة مشاكل القوى السياسية لأجزاء كردستان الأخرى وإحترام القوانين وعدم التدخل في شؤون الآخرين"، مضيفا أن "الإجتماع ناقش كيفية معالجة الأزمة المالية ودعم عمل الحكومة والمؤسسات المعنية لتنفيذ الإصلاحات وتوفير رواتب الموظفين والإهتمام بقطاع النفط والغاز وتحقيق الشفافية".
واكد على "اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة المشاكل الجذرية لإقليم كردستان، من بينها تفعيل البرلمان الكردستاني الذي سيكون من أولوية الخطوات"، موضحا ان "الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة من ممثلي الأحزاب السياسية والمكونات القومية لإجراء مباحثات مع الحكومة العراقية لحسم مصير المناطق المتعلقة بالمادة الدستورية 140 في مستقبل محدد ومن ثم إجراء الاستفتاء واستقلال كردستان".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي