رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 22 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1670

قوات «قادمون يانينوى» تستعد للمعركة الأخيرة غرب دجلة بعد قضم 80 بالمئة من يسار الموصل

بغداد ـ مصطفى العاني
قلصت القوات العراقية مناطق "داعش" في شرق الموصل الى 20 بالمئة، بعد تحريرها يوم أمس 3 أحياء جديدة، من قبل جهاز مكافحة الارهاب.
وتستعد تلك القوات الى المعركة الاخيرة في المدينة القديمة، غربي الموصل، بينما تواصل الان تحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطرة "داعش" في الجانب الايسر.
وأعلنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، أمس الأربعاء، السيطرة على أكثر من 80 بالمئة من شرق الموصل شمال البلاد، بعد تحريرها من تنظيم "داعش".
وأفاد صباح النعمان المتحدث باسم القوات، بأنه "يمكننا القول إننا استعدنا 80 إلى 85%"، من الجانب الشرقي للمدينة، علما أن مكافحة الإرهاب تعد من أهم القوات التي تقاتل التنظيم الجهادي.
من جهته، أعلن قائد عمليات "قادمون يا نينوى" عبد الأمير يارالله، أمس، تحرير أحياء "7 نيسان" و"المالية" و"الصديق" شرقي الموصل، وبذلك تقلصت المساحة التي يسيطر عليها التنظيم شرق المدينة إلى بضع مناطق.
ومن شأن تأمين أحياء الصديق والهضبة ومناطق أخرى قريبة، أن تتمكن قوات مكافحة الإرهاب من التقدم باتجاه نهر دجلة، الذي يمر بالمدينة، وستكون السيطرة على ضفته الشرقية حاسمة في شن هجمات على غرب الموصل. وما زال تنظيم "داعش" يسيطر على جميع أحياء الموصل غربي النهر.
وأفاد بيان عسكري بأن القوات اشتبكت كذلك مع عناصر "داعش" في منطقة أبعد باتجاه الجنوب، سعيا للبناء على مكاسب حققتها على امتداد ضفة النهر الذي وصلت القوات إليه الأسبوع الماضي لأول مرة في الحملة المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
ويشارك في الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة لإخراج تنظيم "داعش" من الموصل ـ أكبر معقل له في العراق، نحو مئة ألف مقاتل من أفراد القوات العراقية والمقاتلين الأكراد والفصائل الشيعية المسلحة.
وتواصل القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي عملية استعادة السيطرة على كامل الموصل من "داعش"، لكن المعارك أصبحت أكثر صعوبة بسبب وجود مئات آلاف من المدنيين المحاصرين داخل المدن.
وحققت القوات العراقية خلال الأسبوعين الماضيين تقدما ملحوظا حيث استعادت السيطرة على مناطق جديدة والوصول لأول مرة إلى نهر دجلة، الذي يقع في وسط المدينة ويقسمها إلى شطرين، ومن المنتظر استعادة السيطرة على منطقة جامعة الموصل.
ولا يزال القسم الغربي من الموصل، حيث توجد المدينة القديمة، تحت سيطرة التنظيم بشكل كامل ومن المتوقع أن تواجه القوات العراقية صعوبات أكبر هناك.
ويقول المتحدث باسم متطوعي نينوى، إحدى الفصائل المساندة للجيش العراقي في مهمة استعادة الموصل، محمود السورجي، أن القوات العراقية حررت حيا استراتيجيا ووصلت إلى جامعة الموصل، وكبدت تنظيم "داعش" هزيمة فادحة في شمال العراق.
واكد السورجي، أن تلك القوات تخوض الان اشتباكات متواصلة في أحياء شرق المدينة للقضاء على داعش بالكامل هناك.
ويحث منشور أسقط من السماء فوق الموصل متشددي تنظيم "داعش" على الاستسلام.
ويقول المنشور الذي عثر عليه على الأرض في مجمع سكني على المشارف الشمالية للمدينة "من سيعتني بعائلاتكم إذا قتلتم؟".
ويبدو أن المنشور الذي أرسلته الحكومة العراقية قوبل بالتجاهل.
ففي أسفل الدرج بأحد المجمعات السكنية ترقد جثث ثلاثة متشددين لا بد وأنهم كانوا قبل مقتلهم على علم بأنهم سيخسرون في مواجهة الأعداد الهائلة لخصومهم وقوة نيرانهم.
واستعادت القوات العراقية بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة السيطرة على مجمع الحدباء السكني قبل بضعة أيام مع اكتساب حملة طرد التنظيم من الموصل قوة دفع في شرق المدينة.
وأظهرت جولة جرى ترتيبها لرويترز، لعرض أحدث مكاسب قوات الحكومة كيف أن المسلحين لا يزالون يخوضون معارك من أجل أكبر معقل حضري لهم في العراق على الرغم من أن قوات الحكومة تفوقهم عددا وقوة.
وتحت بطاطين ألقيت على جثثهم يبدو أن المتشددين قاتلوا حتى بعد إصابتهم بجروح خطيرة.
وكان أحد القتلى يضع جبيرة مؤقتة على ساقه وتشير علامة احتكاك ملطخة بالدماء إلى أن أحدهم ربما سحب نفسه للاحتماء أو سحبه آخرون.
ونُسف النصف السفلي لأحد المقاتلين قبل أن تسنح له الفرصة لتفجير حزام ناسف لا يزال يلتف حول خصره.
وقال جندي عراقي وهو يعود أدراجه عبر الممر الخارجي الذي كانوا يستخدمونه لمهاجمة المتشددين من الخلف "جئنا من هنا وضربناه بصاروخ".
والمجمع مؤلف من أكثر من 160 مبنى سكنيا يتألف كل منها من ثلاثة طوابق وهو ما يمنح القوات العراقية الآن ميزة إضافية على العدو الذي تقهقر صوب نهر دجلة الذي يقسم الموصل من الشمال إلى الجنوب.
وتظهر على المباني الباهتة الألوان علامات على قتال عنيف وكان بالإمكان سماع أصوات إطلاق النار في مكان قريب.
ومن شأن الانتصار في الموصل أن يوجه ضربة رمزية وربما قاتلة لدولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم المتشدد.
لكن الجماعة أظهرت في الآونة الأخيرة تكتيكات المتشددين التي ستعود إليها على الأرجح مع خسارتها للأراضي. وقتل عشرات المدنيين في تفجيرات في بغداد منذ بداية العام وهاجم المتشددون قوات الأمن في المناطق التي استعادتها منهم.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي