رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1688

إختتام المربد الشعري في البصرة: مرآة صادقة لقناعة المشاركين وأحاسيسهم

البصرة - مهدي العامري 
اختتم في مدينة البصرة، يوم السبت الفائت، مهرجان المربد الشعري في دورته الثالثة عشرة والذي عقد للفترة من 1 ولغاية 4 شباط 2017، تحت شعار "الشعر حاضر البصرة وماضيها" دورة الشاعر العرقي الراحل "مهدي محمد علي"، واحتفى المهرجان بالناقد الدكتور "شجاع العاني" رمزا ثقافيا رائدا في مسيرة النقد العراقي، وألقيت القصائد الشعرية للمشاركين بالمهرجان في يومه الأخير .
وتضمنت فعاليات المهرجان سبع جلسات شعرية واربع جلسات نقدية شارك فيها شعراء من العراق ومصر ولبنان والمغرب والكويت والبحرين وتونس واليمن والجزائر وسوريا والسودان والهند وايران والمملكة المتحدة، كما تضمنت الفعاليات النقدية ثلاثة محاور حول المناهج النقدية الحديثة وتطورها، والأثر الشعري للشاعر الراحل (مهدي محمد علي) فضلا عن محور الجهد النقدي الرائد للناقد (د.شجاع مسلم العاني) كما حفل المهرجان بيوميات ثقافية واسعة توزعت بين اقامة المعارض التشكيلية والفوتوغرافية والموسيقية والعديد من المعارض للكتاب المطبوع اسهمت فيها المؤسسات الثقافية في الكويت والبصرة ودور النشر العربية، مثلما تزامنت أيام المهرجان مع اصدار عدد من الكتب الادبية والنقدية والشعرية للادباء البصريين وبدعم من شركة اسيا سيل وشركة نفط الجنوب.
وجاء في البيان الختامي للمهرجان "إن تواصل المربد وطوال ثلاثة عشر عاما يؤكد إصرار البصريين على أن تظل البصرة بإبداعها فضاء للشعر والفكر، ومدينة تتسع للتواصل والحوار والجمال ولحرية الإبداع انطلاقا من كونها الحاضرة الاقتصادية للعراق وبيته المائي وسفره التاريخي، وهذا ما يدعونا نحن المشاركين في المهرجان الى مناشدة الجهات الرسمية في الحكومة العراقية ووزارة الثقافة والحكومة المحلية في البصرة ان تواصل دعم المهرجان كونه علامة التواصل التاريخي بين ماضي البصرة الزاهر وحاضرها الطموح من خلال تهيئة الامكانات لتسييره بما يعزز مكانته في الوجدان في الثقافي في الزمن العراقي الجديد".
"كما نناشد الجهات ذاتها بضرورة ايلاء مشروع البصرة عاصمة الثقافة العربية عام 2018 الاهمية الكبرى والعمل على توفير كل ما من شانه ان يعيد البصرة الى لحظتها التاريخية العربية الزهرة نحوا وابداعا وفكرا ساميا... ولايسعنا ونحن نختتم اعمال المهرجان الا ان نزجي الشكر والامتنان الى وزارة الثقافة والحكومة المحلية في محافظة البصرة وشركة نفط الجنوب وشركة اسيا سيل وشبكة الاعلام العراقي، لدورهم في انجاح هذا المهرجان وبما يليق ببصرتنا الجميلة ومكانتها العربية والاسلامية".
وفي حفل اختتام مهرجان المربد الشعري قال وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود: "لا أملك ونحن نودع مربدا آخر بالخير إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لحضوركم البهي وإسهامكم الثر طيلة أيام المهرجان، سيدخل ما قيل وكتب وعرض وما عبِّر عنه في ذاكرة المربد الواسعة سعة الحرف العربي، وستضاف به حصيلة أخرى تؤرخ مع ما سبق طيلة العقود الماضية، تؤرخ لحياتنا الأدبية والاجتماعية وحتى السياسية، سعيد بما سمعت بما قرئ وتلي وأنشد من خلال هذا المنبر، سعادة لا تشوبها أو يكدر صفوها عتب شفيف أزجيه لبعض أحبتنا الذين فرطوا في جنب ابنيً البصرة الباريًن الخليل ابن احمد الفراهيدي وابن بشر سيبويَه عمر بن عثمان، أنا لا أقصد الفراهيدي عرضيا بل أقصد به نحويا، الخليل انتم الشعراء أبناؤه قد يصمكم بالعقوق أو قد يغفر لكم تمردكم وقفزكم بحوره ولسان حاله يقول لقد خلق أبنائي في زمان غير زماني".
وأضاف "نحرص في وزارة الثقافة كل الحرص أن تكون هذه المنصة في المربد مرآة صادقة لقناعات المشاركين واحاسيسهم، قد نتفق أو نختلف مع هذه القناعات لكن الاختلاف لا يفسد في الشعر أو الوًد قضية ما دمنا جميعا نتحرّى الجمال ولا نطيل الوقوف على الأطلال، شكرا ايها الشاعرات وأيها الشعراء الآتون من كل فج، شكرا لشعرائنا العراقيين في مهاجرهم وفي مناطق سكناهم، شكرا لاتحاد الأدباء، شكر خاص لاتحاد أدباء البصرة، وشكر أخص لرئيسه المثابر الصبور الاخ العزيز الدكتور سلمان القاصد".
من جانبه قال وزير النفط جبار لعيبي خلال كلمة له في المهرجان: "نرحب بضيوف مهرجان المربد من داخل العراق وخارجه، إن للكلمة وقعها المدوي والمؤثر خصوصا عندما يطلقها الشعراء، البصرة عرفت بالثقافة والأدب منذ تأسيسها وحتى وقتنا الحاضر، الشعراء العراقيون وقفوا الى جنب القوات الأمنية وأسهموا بقصائدهم في رفع الروح المعنوية للمقاتلين وهم يتصدون لعصابات داعش الارهابية، من هنا أعلن استعدادي لتقديم الدعم بجميع أشكاله للفعاليات الثقافية في البصرة وفي مدن أخرى".
وألقى الشاعر إبراهيم الخياط كلمة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق جاء فيها: "نبارك لاتحاد أدباء البصرة إقامة مهرجان المربد، وما كرنفالنا اليوم إلا رسالة مفادها ان الارهابيين سننتصر عليهم في ميادين القتال فيما سننتصر على الإرهاب كونه فكرا أسود، سننتصر عليه وعلى التطرف والظلام في ميادين الفكر والفن والأدب، هم يشيعون الموت والذبح والكراهية والطائفية ونحن نحاربهم في إشاعة الحياة والحب والشعر والإنسانية ستنتصر مدرسة الحياة، وما عقد مربدنا هذا ونجاح فعالياته إلا خطوة واسعة لانتصار مدرسة الحياة".
وفي نهاية الحفل قدمت اللجنة العليا لمهرجان المربد الشعري الثالث عشر الجوائز التقديرة للداعمين للمهرجان، حيث قدمت جائزة تقديرية لوزير الثقافة والسياحة والاثار فرياد رواندزي تسلمها نيابة عنه الناطق الرسمي للوزارة عمران العبيدي، واخرى لمحافظ البصرة ماجد النصراوي تسلمها مدير مكتب المحافظ، كما وزعت الجوائز بين عدد من ضيوف المهرجان من العرب والأجانب من قبل وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود ووزير الثقافة الاسبق مفيد الجزائري والناقد فاضل ثامر والاديب حسين الجاف ورئيس اتحاد البصرة الدكتور سلمان القاصد.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي