رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

أنصار الصدر والمدنيون ينصبون سرادقات العزاء فـي التحرير ثلاثة أيام

بغداد ـ بسام عبد الرزاق
يشاع هذه الايام، عن تحركات تجريها اطراف مقيمة في العاصمة الايرانية طهران، للضغط على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، للعدول عن خطواته التصعيدية تجاه الحكومة، وآخرها المطالبة بتغيير قانون ومفوضية الانتخابات.
التحركات التي اشيعت، يقودها رجل الدين المعروف المرجع كاظم الحائري، بحكم علاقته مع والد الصدر الشهيد محمد محمد صادق الصدر، فضلا عن اقامته الدائمة في العاصمة الايرانية، لايقاف الاخير عن تصعيد انصاره بالضد من الحكومة، التي ترى طهران ضرورة دعمها واستقرارها، الذي يصب في صالح الاخيرة.
في الاثناء، تختلف الرؤية لطبيعة التحركات التي يقوم بها النشطاء، وبضمنهم المحسوبون على التيار الصدري، والمعروف عن شكل علاقتهم مع زعيمهم، والتي تبدأ بالطاعة وتنتهي معها، فهم يسعون ظهر اليوم، للقيام بمسيرة رمزية لتشييع ضحايا تظاهرات السبت.
وينطلق التشييع الرمزي من مستشفى الجملة العصبية، شرقي العاصمة بغداد، لغاية ساحة التحرير في وسط العاصمة.
والى جانب ذلك، تقوم كتلة الاحرار، المحسوبة ايضا على الصدر، بتحركات عدة، الا انها تلاقي سخطا بين انصاره، ويصفها بعضهم بانها لا تمثلهم، وهي جزء من الخراب الحاصل، لكنها تبقى "صدرية"، وطالبت البرلمان بعقد جلسة طارئة لمناقشة قمع التظاهرات، فضلا عن تقديم مذكرة احتجاج للرئاسات الثلاث والامم المتحدة، تطالب فيها التحقيق بالحادث، فضلا عن مطالبة الحكومة والقضاء بتعويض اهالي الضحايا والمصابين.
اليوم، تتضح جليا خطوات الصدر المقبلة، بعد دعوة المشيعين لنصب سرادق عزاء في ساحة التحرير، يساهم فيه اهالي الضحايا، ولمدة ثلاثة ايام، في مشهد اقرب ما يكون للاعتصام، قد يضرب جميع التأويلات عن تراجع الصدر، والذي اصدر بيانا دعا فيه انصاره الى عدم الجنوح للعنف.
بيان الصدر، عزز الرؤية التي تذهب الى التخفيف عن حكومة العبادي، الا انه لا يعني بالنهاية التقارب مع طهران، التي ترى في رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي، حليفا اقوى وافضل من خلفه العبادي، لكن خيار البيت الشيعي الموحد أفضل من اي انقسام قد يحصل.
مثل هذه الحدة، التي تشهدها اروقة التحالف الوطني، ليست جديدة، فمنذ فترة يتصيد المالكي خصومه عبر النواب المقربين منه؛ فتارة يهاجم الحكيم وفي اخرى العبادي، بينما يبقى الصدر له اولوية ثابتة.
قبل ايام كانت "تسوية الحكيم" معرض انتقاد وصل الى القول بانها تسعى الى اعادة مجرمين للعملية السياسية.
الحليف الاقرب لطهران، يقف خلف ما حدث في التظاهرات الاخيرة، هكذا تحدث بعض المقربين من الصدر، وعزز هذا الموقف بتصريح زعيمهم الذي رأى ان "جهات مجهولة" اطلقت النار تجاه المتظاهرين، اضافة الى تصريح رئيس الجمهورية الذي ذهب بنفس الاتجاه.
ويبقى المشهد بهذا القلق، لغاية ايضاح الموقف عبر الصدر، الذي تعلو كلمته على اتباعه، ومع تجربة التذبذب التي رافقته، يحتمل ان يركن الى ضغط طهران، بينما يكتوي انصاره بلوعة السبت، التي لم يشهدوا سابقة لها الا وكان السلاح بين ايديهم؛ فالسلمية التي ظهروا عليها وليد جديد بين ايديهم.
وكانت اللجنة المركزية المشرفة على الاحتجاجات، قد اعلنت يوم أمس، عن تشييع رمزي لضحايا التظاهرات الذين سقطوا، السبت الماضي، ينطلق من مستشفى الجملة العصبية، شرقي بغداد، وصولا الى ساحة التحرير، وسط العاصمة، اليوم الثلاثاء.
وقالت اللجنة في بيان تلقت "العالم" نسخة منه، ان التشييع الرمزي لشهداء ساحة التحرير سيكون اليوم الثلاثاء في الساعة الثالثة بعد الظهر، مبينة ان "التجمع والانطلاق من (جسر محمد القاسم قرب مستشفى الجملة العصبية، وصولاً إلى ساحة التحرير".
وذكر البيان، ان "اهالي الضحايا سينصبون سرادقات عزاء في التحرير، في الاماكن التي استشهدوا فيها ولمدة ثلاثة ايام".
من جهته، قال رئيس كتلة الاحرار النيابية ضياء الاسدي، ان كتلته "رفعت مذكرة احتجاج الى الرئاسات الثلاث وممثلية الامم المتحدة، توضح التجاوزات التي تعرض لها المتظاهرون"، محملا "الرئاسات الثلاث والقضاء مسؤولية تعويض ذوي الضحايا والجرحى".
وطالب الاسدي بضرورة "تعويض المتظاهرين ومحاسبة الجناة"، كما شدد على "ضرورة تغيير مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات تمهيدا للاصلاح الشامل".
واضاف، "من قام بهذا العمل الإجرامي لا ينتمي للشعب ولا يمثل الا نفسه او الجهات التي تقف خلفه".
وشهدت تظاهرات ساحة التحرير، يوم السبت، سقوط 8 قتلى وإصابة 360 آخرين، بحسب مصدر، عقب محاولة المتظاهرين التوجه الى بوابة المنطقة الخضراء عبر جسر الجمهورية، للمطالبة بتغيير قانون ومفوضية الانتخابات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي