رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1688

البضائع المحلية تشكو «الركود» في مخازن المصانع وإيران تتربع على استيرادات العراق

بغداد ـ موج احمد 
يستورد القطاعان العام والخاص العراقيان سلعا وبضائع، من عدد من الدول على رأسها: الصين وتركيا وايران، تقدر أقيامها بـ ٤٠ مليار دولار، بينما تشكو المنتجات الوطنية "الركود" في مخازن المصانع، التي يهدد التجاهل الحكومي، معيشة آلاف العاملين فيها. 
وتتنوع تلك الاستيرادات بين مواد غذائية وملابس وكماليات وسيارات وسلع اخرى، في مقابل خلو ميزان صادرات العراق من اية مادة تذكر سوى النفط.
ولا تزال الشركات والمصانع العراقية، تعاني من مشاكل جمة، في مقدمتها غياب الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف الانتاج مقارنة بباقي الدول، مع سياسة الاغراق السلعي، التي تنفذها بعض دول الجوار، تجاه الاسواق المحلية. مع ذلك تؤكد الحكومة الايرانية سيطرتها على السوق العراقية بعد دول الصين وتركيا.
وتشكو وزارة الصناعة والمعادن بشكل مستمر، من ذهاب وزارات ومؤسسات الدولة وكذلك القطاع الخاص العراقي باتجاه المواد المستوردة على حساب المنتج الوطني، الامر الذي جعل اغلب البضائع تتكدس في المصانع، بمقدمتها: منتجات النحاس.
في الوقت ذاته، يؤكد مسؤول محلي في كربلاء، توقف معمل السمنت خلال اليومين المقبلين، بسبب عدم تجهيز المعمل بالنفط الاسود.
وبحسب مسؤول شؤون التجارة والصناعة الايراني جميل شوهاني، فان "المنتجات الايرانية باتت تسيطر على الأسواق العراقية بعد كل من الصين وتركيا".
يشار الى أن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بلغ 13 مليار دولار سنويا، العام الماضي، من ضمنه 6 مليارات و200 مليون دولار، تشمل صادرات سلع غير نفطية من طهران.
وتقول ايران، أن صادراتها الى العراق تضاعفت 17 مرة خلال العقد الاخير.
في مقابل ذلك، اعلنت الشركة العامة للصناعات النحاسية والميكانيكية، احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن عن توفر منتجات جاهزة راكدة في مخازن مصانع "الشهيد" التابعة لها، وطالبت الحكومة بمنحها الموافقة لبيع هذه المنتجات في السوق المحلية وتسويقها للقطاعين العام والخاص، لغرض توفير السيولة النقدية اللازمة لاعادة تشغيل الخطوط الانتاجية للمصانع.
وشركة "الشهيد" متخصصة بانتاج الاشرطة والصفائح والقضبان والانابيب والمقاطع واقراص النحاس والبراص والاسلاك النحاسية واشرطة النحاس التي تدخل في تصنيع الاسلاك الكهربائية والقابلوات والمحولات الكهربائية وراديترات السيارات واعمال التشغيل الميكانيكي وغيرها.
ويقول مدير المتابعة الفنية في الشركة، سلمان هلال حديد، في تصريح لـ"العالم"، إن "هناك منتجات جاهزة راكدة في مخازن مصانع الشهيد التابعة للشركة، بسبب عدم امكانية تسويقها لاسباب امنية". 
وناشد حديد الحكومة بـ"رفع الحظر عن الشركة والسماح لها ببيع هذه المنتجات في السوق المحلية او تصريفها وتسويقها لقطاعات الدولة المختلفة لتأمين السيولة النقدية التي تحتاجها الشركة لتمشية العملية الانتاجية وتغطية نفقاتها ومصاريفها ورواتب منتسبيها".
كذلك يقول مسؤول محلي في محافظة كربلاء، أن معمل سمنت المحافظة، مهدد بتوقف العمل، بسبب تراجع الدعم الحكومي.
واوضح عضو مجلس محافظة كربلاء محفوظ التميمي، في اتصال مع "العالم"، إن "معمل سمنت كربلاء سوف يتوقف خلال اليومين المقبلين بسبب عدم تجهيزه بمادة النفط الأسود التي تعتمد عليها الأفران ومولدات الطاقة الكهربائية"، مبيناً أن "المعمل له اهمية كبيرة في العراق، حيث ينتج الآلاف من الاطنان بنوعية ممتازة".
وأضاف التميمي، أن "في حال توقف المعمل سوف يؤثر بشكل مباشر على اسعار مادة السمنت في السوق المحلي والوطني، بالاضافة الى أن ذلك سيعطي فرصة لتسويق الأجنبي على حساب الانتاج الوطني"، لافتاً الى أن "المعمل يوفر عملا لأكثر من ألف عامل، وإذا توقف سيؤدي الى تسريح عدد من الموظفين".
وأوضح، أن "الذي يحتاجه المعمل هو 750 لترا، بينما تجهزه وزارة النفط بـ 75 لترا فقط"، مطالباً رئيس الوزراء ووزارة النفط بـ "التدخل العاجل لإنقاذ المعمل".
يشار الى أن معمل سمنت كربلاء أحد معامل الشركة العامة للأسمنت الجنوبية، وتم توقيع عقد إنشائه مع شركة (Kroup polysuis) الألمانية عام 1981 وبطاقة 39 مليون طن سنوياً.
وكان وزير الصناعة والمعادن وكالة محمد شياع السوداني اكد في وقت سابق، "عدم وجود تعاون من قبل بعض وزارات ومؤسسات الدولة للذهاب باتجاه المواد المستوردة على حساب المنتج الوطني"، مبيناً "أننا أكدنا في وقت سابق أن هذا المنتج هو بمواصفات ونوعية معتمدة ولا نسوّق أو نروج لمنتجات رديئة".
وأضاف السوداني أن "مجلس النواب شرّع قوانين تلزم الوزارات بتأمين احتياجاتها من وزارة الصناعة لكن هذه الوزارات غير ملتزمة بهذه القوانين وقد ذكرنا ذلك، في البرلمان وتم تشكيل لجنة لمتابعة الوزارات غير الملتزمة والتي تقوم باستيراد وتفضيل المستورد على المنتج المحلي".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي