رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 27 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1716

دار الشؤون الثقافية العامة تحتفي بالمرأة

محمد رسن
من مشهد الحياة بتفاصيلها الدقيقة تطل علينا كل عام في هذا الربيع اشراقة نلوذ بظلها الحميم وفيئها الوارف، مناسبة لم تزور دفاتر النسيان يوما، ولم تلج ذاكرة المرور العابر.
نحتفل اليوم كما في كل الاعوام بيوم المرأة العالمي هذا العنوان الانساني الكبير لنلتقي على ضفافها المعشبة بالأقحوان ونقطف ثمرا جديدا من بستان الحب اليانع والعطاء الناصع ونطلق مزيدا من الاقمار والورود والعصافير في سماء البلاد الساطعة. سلام على الخوالد فارسات العطاء الدائم. 
بهذه الكلمات الساحرة التي القاها عريف الحفل الاستاذ طالب كريم في صباح رفل بدأ الاحتفال المميز بكل المقاييس الذي اقامته دار الشؤون الثقافية العامة على قاعة  مصطفى جمال الدين في الدار أيمانا منها بدور المرأة الفاعل في بناء الانسان والاوطان.
بعد هذه السياحة في شذى الكلمات ووسط حضور مميز من مثقفين واساتذة جامعات وشحصيات سياسية وعدد غفير من أرجوانات الدار غصت القاعة بهن جاءت كلمة المدير العام لدار الشؤون الثقافية العامة الاستاذ حميد فرج حمادي ومما جاء فيها: تحية كبيرة وتهان غير متناهية للمرأة في عيدها البهيج المصادف الثامن من اذار الجاري متمنين لهن اينما كن الأنعتاق من كل القيود الاجتماعية التي تحاول وضعهن في بودقة الجهل. 
وأكد الاستاذ حميد فرج حمادي على ضرورة الانطلاق بخطى واثقة نحو مستقبل مستقر ومشرق يرسمنه لانفسهن وتأكيد دورها الرائد في بناء عالم السلام والمحبة عالم ترفرف عليه رايات الوئام، موضحا ان هذا اليوم يمثل يوما للنضال من اجل تثبيت الحقوق المشروعة للنساء في تشريعات متحضرة وانسانية في سبيل حياة كريمة آمنة تتحررة فيها النساء من كل القيود الاستبدادية والتشريعات التعسفية من قبيل تحجيم مكانتها وعدم اخذ دورها الفاعل في المجتمع مؤكدا على ان المرأة هي عماد الاسرة والمجتمع وهي رمز الابداع والانسانية وبدون مشاركتها الفاعلة لايمكن للمجتمعات والاوطان ان تتقدم وتتطور وهذا ما اكدت عليه الاديان السماوية التي كفلت حقوق المرأة واحترمت مكانتها .
بعد هذه الكلمة صدحت حناجر الشاعرات بأجمل القصائد التي تغنت بالمرأة ونضالها وكفاحها حيث اعتلت المنصة الشاعرة سمرقند الجابري لتلقي قصيدة تسيل عذوبة ساحرة جذبت انتباه الجمهور ولامست مشاعرهم نقتطف هذه الأبيات من القصيدة التي جات بعنوان:
الارض انثى
بل لان الارض انثى صارت الشمس مضيئة
وشعاراتك انثى تزرع الامال في قلب البلاد
وسماواتك انثى تتلوى لصلاة الامهات
كنت يا ادم وحدك قبل حواء العظيمة
كانت الجنة سجنا قبل حواء العظيمة 
لولا حواء لما كان للخلق بداية 
اسأل الماء الذي جعل الاحياء احياءا
أحقا كنت يا ماء نواة
أسأل البستان اذ جاد للناس ما جاد
هل كنت فعلا في اصلك بذرة
لولا حواء لما كان للفجر نشيد
اعجب اليوم كل من حارب دربي
سوف يدري ذات يوم انما الحرب خطيئة 
فأنا من روحك كنت
ان من حاربني قد حارب نفسه 
كل من قال عن المرأة عورة كل من عاب علينا نقصا وأمتهان 
انما العمر امتحان وأنا فوز سيظل يفرض ذاته
فأنت حيثما ستذهب ستظل الجنة انثى
وبلغتها الرشيقة الشفافة التي فتحت امامنا اكثر من نافذة للبهجة والاخضرار زرنا فيها قارات الدهشة والذهول القت الشاعرة الدكتورة راوية الشاعر قصيدتها الموسومة بـ مسلة جاء فيها: 
القليل من الرجال كأبي
يصنعون من فم النساء حضارة فيكون اللسان مسلة رياحين 
والكثير منهم كانوا يجعلونهن دمى 
محشوه بالكسل
فتكون الافكار متاحف للفوضى
واخيرا نقول ليكن الثامن من اذار حافزا ورمزا نضاليا على مدى التاريخ من اجل حرية و كرامة حقوق المرأة في كل العالم.
تحية لام الشهيد اولا وللمعذبات من نسائنا وهن يواصلن طريق الصبر والمثابرة لزرع الامل وتطريز دروب المستقبل بورود الحب و الاخاء و السلام، تحية اجلال لشهيدات العراق، لهن نشعل شموع الحب والوفاء تحية للمرأة العاملة والفلاحة والمعلمة  والطالبة  والموظفة وكل نساء العالم الذين ملأن حياتنا حبورا وبهجة كل يوم وليس اليوم فقط، نقول: لا طعم للحياة بدون المرأة، كل عام وانتن على قيد البهاء والسلام.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي