رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

كردستان تجري انتخاباتها الرئاسية في ايلول المقبل.. وبارزاني يجدد القول: لن أرشح

بغداد ـ نوزاد هادي
من المرجح ان يشهد شهر ايلول القادم، اجراء الانتخابات الرئاسية في اقليم كردستان، وفقاً لمصادر صحفية، اكدت ان رئيس الاقليم مسعود بارزاني، المنتهية ولايته، لن يترشح اليها.
واشتهر بارزاني بتمديد فترات رئاسته، غير مبال لنظام الرئاسة الذي يحدد بقاء الرئيس في منصبه لمدة اربع سنوات فقط، لكنه مدد فترته لعامين مقبلين، بحجة ظهور تنظيم داعش في الموصل والاهتمام بالقتال.
وبسبب ذلك تفاقمت الازمة السياسية بين الاحزاب الكردية؛ اذ اصر حزب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتمديد ولاية بارزاني بكل الصلاحيات الحالية، فضلا عن انتخاب رئيس جديد من قبل الشعب مباشرة، فيما تصر أحزاب التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، على انتخاب رئيس من قبل البرلمان، ورفضت مشروع تمديد الولاية.
ولم يقتصر الامر على الوضع السياسي، فقط اذ يعاني الاقليم من أزمة مالية حادة، اذ  لم تتمكن الحكومة من دفع متأخرات رواتب موظفيها منذ الاشهر الماضية، ويعزو مسؤولو الإقليم الأزمة المالية إلى تراجع أسعار النفط والمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط والموازنة والحرب ضد "داعش" وإيواء اكثر من مليون ونصف نازح ولاجئ.وبحسب مصادر صحفية، فان "بارزاني لن يرشح للرئاسة، فيما نقلت عنه دعوته الى الاحزاب بأن يقدموا مرشحين للرئاسة، داعياً بالوقت نفسه المستقلين الى خوض معترك السباق الرئاسي".وكانت ولاية بارزاني الثانية انتهت في حزيران من العام 2013، لكنه مددها لعامين بعد صفقة اجراها مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، اذ يعد هذا الحزب وحزب بارزاني ـ الحزبين الرئيسيين المتحكمين بقرارات الاقليم.
 وما أن اندلعت ازمة كردستان الاقتصادية اي بعد فترة من انتهاء مدة بارزاني الرئاسية، حتى رفض التنحي وبقي بشكل غير رسمي في منصبه، وفقاً للقانون والدستور.
وبهذه الحالة، فان بارزاني لا يمكنه الترشح بعد الان لمنصب الرئاسة او تمديد ولايته لاكثر من ذلك.
ويرى مراقبون، ان بارزاني ينوي الاستفادة من هذا الوقت قبل موعد الانتخابات المحدد، ووضع جهوده من اجل استقلال كردستان. ومن جملة تصريحات بارزاني النارية المثيرة للجدل، قال في أيار من العام الماضي، انه لن يترك السلطة حتى لو اعلنت فلسطين تحريرها من الكيان الصهيوني.
وفي شباط من العام 2016 ايضاً، دعا رئيس اقليم كردستان الى اجراء استفتاء غير ملزم باستقلال كردستان عن بقية العراق، والاستفادة من الدعم الدولي المتزايد للعراق في حربه ضد العراق لمعرفة حجمه في كردستان. ويتهم السياسيون الاكراد البارزاني وحاشيته، باستخدام قضية تقرير المصير كوسيلة للبقاء في السلطة واحتكارها له ولعائلته. وعن حلم الانفصال قال البارزاني ذات يوم "معظم الاكراد العراقيين يريدون الانفصال".ويقول كراد عراقيون، انه كلما شاهدوا بارزاني يظهر على شاشات التلفاز للحديث عن الاستقلال يبدأون بالضحك، لانهم يعلمون انه يحاول غض النظر عن الازمات الحقيقية في كردستان من فساد وازمة مالية من خلال الحديث عن قضية الانفصال.
وفي كانون الثاني الماضي، قال مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني إن "الانتخابات البرلمانية المقررة في أيلول في إقليم كردستان من المحتمل أن تؤجل بسبب استمرار الخلافات السياسية والازمات الاقتصادية والحرب التي لم تنته مع المسلحين الارهابيين بعد".
ومنذ تشرين الثاني الماضي في العام 2015، كان برلمان كردستان في عطلة بعد أن منعت سلطات الاقليم دخول أعضاء البرلمان ورئيسه الى مدينة اربيل، فيما تم عزل اربعة وزراء بحكومة نيجرفان بارزاني لاعتراضهم على نهج الرئيس.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي