رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

أمانة العاصمة تستنفر حوضياتها.. والأوحال والأزبال تملأ شوارع مناطق الرصافة

بغداد ـ بسام عبد الرزاق
عشرة ايام من المطر المستمر في أوربا، وبكميات تتجاوز 200 ملم، يتبعها تصريحات من ابرز بلديات العواصم، باريس ولندن: ان "الامطار تغسل اوربا". لكن في بغداد عاصمة الجفاف، على مدى اعوام، لا تتجاوز الامطار 30 ملم بأفضل الاحوال في فصل الشتاء.
وهنا يقول أمين بغداد السابق نعيم عبعوب، يوم أمس، "اطمئنوا، وضعت لكم 25 خط طوارئ".
طمأنينة كبيرة بعد تصريحات "عبعوب" نزلت على قلوب البغداديين؛ هي طمأنينة الأوحال والازبال التي تعود عليها اهالي العاصمة، فغالبية الازقة، بخاصة في مناطق الرصافة، تحولت الى بحيرات تطوف عليها النفايات، مع غياب للآليات التي اعلنت امانة بغداد عن استنفارها.
الشوارع الفرعية هي الاكثر تضررا، فمنطقة مثل الكرادة، حين تسمع بها، يلدك شعور بشوارع جميلة مغسولة بسبب الامطار، على عكس حقيقتها التي كشفت عن شبكة تصريف سيئة وقديمة، يعود عمرها الى سبعينيات القرن الماضي، مع تحديثات على اغطيتها فقط، هي الاسوأ بحسب الاهالي، الذين يطالبون باعادة الاغطية القديمة كونها أكثر قوة وديمومة. هنا تحدثنا عن الكرادة، مركز العاصمة، ناهيك عن مناطق بغداد العشوائية التي يشغلها اكثر من 400 الف مواطن.
لا يتسع الحديث عن المحافظات، همومها متشابهة مع العاصمة بشكل كبير، ويكفي ان ننوه الى ان بعقوبة، مركز محافظة ديالى، والتي استنفرت جميع كوادرها منذ الساعات الاولى لصباح امس، تحسبا لغرق الاحياء السكنية بسبب غزارة الامطار. الامطار التي قلنا انها لا تشكل 10 بالمئة من تلك التي تهطل بالوقت نفسه في عاصمة اوربية.
وقال مدير دائرة بلدية بعقوبة، علاء كاظم ان "بلدية بعقوبة ودائرة المجاري استنفرتا جميع الكوادر الخدمية تحسبا لغرق الطرق والتقاطعات الرئيسة والفرعية في بعض المناطق والاحياء السكنية في المدينة وسحب مياه الامطار الغزيرة منها".
‎وأضاف، أن "بعض الحلول التي تم وضعها لمواجهة الامطار أتت ثمارها وحدت من غرق الأحياء من خلال تصريفها باتجاه مسارات مؤقتة تم إنشاؤها حديثا، خاصة في الأحياء الحدودية لبعقوبة"، مشيراً الى انه "تم وضع عجلات حوضية لسحب المياه في جميع تقاطعات الطرق الرئيسة لتلافي غرق الطرق امام حركة المواطنين".
أمانة بغداد، اعلنت يوم أمس، أن كميات الأمطار التي سقطت على العاصمة بلغت أكثر من 30 ملم، داعية الأهالي الى الإبلاغ عن أية مخالفة من قبل الآليات الخاصة بها.
وقالت مديرية العلاقات والإعلام للأمانة، إن "الامانة استنفرت جميع ملاكاتها البشرية والآلية لغرض تصريف مياه الامطار التي هطلت على العاصمة بغداد منذ ليلة امس (السبت)"، مشيرة الى أن "كميات الامطار بلغت اكثر من 30 ملم".
وأضافت أن "الدوائر البلدية الـ14 ودائرة مجاري بغداد استنفرت كافة ملاكاتها الآلية والبشرية منذ بدء سقوط الامطار وتشغيل المحطات الرئيسة والفرعية وخطوط الطوارئ التي انشئت في الفترة الماضية بكامل طاقاتها لضمان عملية تصريف مياه الامطار ومحاولة منع تجمعها في الشوارع والأزقة".
وتابعت أن "محطات المجاري تعمل بطاقاتها القصوى بالتنسيق مع وزارة الكهرباء لضمان استمرار التيار الكهربائي الوطني المجهز لتشغيلها الى جانب جاهزية المولدات احتياطا تحسبا لحدوث اي طارئ وانقطاع التيار الكهربائي الوطني"، لافتة الى أن "الدوائر البلدية قامت ايضا بنصب مضخات في بعض النقاط الرئيسة في الشوارع الرئيسة للاسراع في تصريف مياه الامطار التي تتجمع وتصريفها عبر خطوط الطوارئ بأسرع وقت ممكن، فضلا عن الآليات التي تعمل هي الاخرى على سحب تلك المياه وخاصة في المناطق المنخفضة وغير المخدومة بشبكات المجاري".
ودعت الامانة "المواطنين الى الابلاغ عن اي مخالفة بتسجيل رقم الآلية والابلاغ عنها من خلال هواتفها المنشورة والمثبتة على آلياتها"، مؤكدة أن "الياتها تعمل بصورة مستمرة مجانا لسحب المياه"
بدوره، أكد الأمين السابق للعاصمة بغداد نعيم عبعوب، أن شوارع بغداد لن تغرق بمياه الأمطار، لأن الأمانة وضعت 25 خط طوارئ أثناء توليه لمنصب الأمين.
وقال عبعوب في تصريح صحفي، انه "لن يحصل الغرق في شوارع بغداد، بفضل خطوط الطوارئ التي تم تنفيذها في العاصمة خلال فترة تولينا الأمانة وبعدد 25 خط طوارئ لتصريف مياه الأمطار والتي كان لها الأثر الكبير في استيعاب وتصريف كميات مياه الأمطار الهاطلة".
وتابع عبعوب، "لقد قلتها في إحدى اللقاءات ومن خلال قناة فضائية، بأنه لن يحصل غرق في بغداد بعد تنفيذ هذه الخطوط بشرط إجراء الصيانة المستمرة والاستعداد المبكر لموسم الأمطار".
وتشهد أغلب العاصمة بغداد، بشكل دوري، أزمة غرق للشوارع في موسم هطول الأمطار، بسبب المشاكل الموجودة في مجاري العاصمة وقنوات تصريف المياه، الأمر الذي يؤثر سلباً على حركة سير المركبات والمواطنين، الى جانب الاضرار بالبنى التحتية من شوارع وأرصفة ومجار وغيرها.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي