رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

العبادي: لن نسمح لـ«أشباه داعش» بإعادة العراق الى صراع الحكومات السابقة

بغداد ـ العالم
قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إنّ المعلومات المتوافرة لديه، تشير إلى أنّ أبو بكر البغدادي فرّ من الموصل منذ فترة طويلة، ويؤكد أنّ القوات العراقية تقاتل في المربّع الأخير في المدينة.
واضاف العبادي في مقابلة مع قناة الميادين اللبنانية، التي تدعمها إيران لصالح حزب الله، أنّ المعلومات المتوافرة تشير إلى أنّ أبو بكر البغدادي هرب من الموصل منذ فترة طويلة. وعن العمليات الدائرة في الموصل، أكد العبادي أنّ انتصار القوات العراقية في الموصل تحقق، وأضاف "نحن في المربّع الأخير".
وأشار العبادي إلى أنّ أعداد الإرهابيين في هذا المربع قليلة، وتابع "لن نسمح لهم بالتجمّع".
واعتبر العبادي، أنّ المناطق التي حررتها القوات العراقية في الموصل حتى الآن هي الأكثر صعوبة، مشدداً على حرص الحكومة العراقية على أمن وسلامة السكان في تلك المدينة، وأضاف "حماية السكان المدنيين تقتضي بقاءهم في بيوتهم". ولفت إلى أنّ القوات العراقية حررت الجانب الأيسر من الموصل بشكل كامل، وأكثر من نصف الجانب الأيمن، وقال "حررنا محافظة نينوى بعدما كنا بعيدين عنها 300 كيلومتر". وفي هذا الإطار، قال العبادي إنّ هناك مشروعاً كاملاً وخطة إعلامية لإبراز كل انتصارات القوات العراقية بأنها سيئة.
وأكد العبادي أنّ عودة الأقليات إلى مدنها أولوية للحكومة العراقية ولا سيّما في الموصل. وتابع أنّ تنظيم داعش يحاول تفخيخ المنازل بأعداد كبيرة، وأنه يتخذ المواطنين دروعاً بشرية.
وبشأن توقيت المعركة في الموصل، أشار العبادي إلى أنّ توقيت المعركة في المدينة عراقي مئة في المئة، وأنّ الخطة والإمكانات كلها عراقية. وتابع العبادي "الجانب الأميركي يقدم فقط الغطاء الجوي في معركة الموصل".
ورأى العبادي أنّ هناك خلطاً في ما خص الضربة الجوية التي سببت مجزرة في الموصل، مؤكداً أنّ داعش وضع 130 مدنيّاً في المنزل والتحقيقات تشير إلى تفخيخ المنزل من قبل التنظيم. ولفت العبادي إلى أنّ القوات العراقية وجدت عدة بيوت مقفلة على مدنيين ومفخخة وقامت بتحريرهم، متهماً داعش بأنه يسعى إلى حجز المدنيين وإحداث مجازر في الموصل واتهام القوات العراقية بارتكابها.
وشدد العبادي على أنّ "أمام داعش إما الاستسلام أو الموت"، رافضاً أن يحدد وقتاً لحسم معركة الموصل، وأضاف "لن أضحي بالمواطنين والمقاتلين التزاماً بوقت معيّن".
وأكد العبادي أنّ اهل السنة براء من داعش، مشيراً إلى أنّ التنظيم قتل من أبناء هذه الطائفة أضعاف ما قتل من المكوّنات الأخرى. وأعلن العبادي تمكّن القوات العراقية من القضاء على أعداد هائلة من مسلّحي داعش، مشيراً إلى أنّ قدراتهم تضاءلت حتى في سوريا. وفي نفس الإطار، قال العبادي "سنسيطر قريباً على كامل حدود العراق مع سوريا".
واتهم العبادي البعض بالرغبة في إعادة الأمور للأوضاع السيئة التي مهّدت لدخول تنظيم داعش إلى المدن العراقية، وقال "قدمنا تضحيات هائلة ولن نعود إلى الخلافات السابقة". وأضاف العبادي "يجب أن لا نسمح لداعش وأمثاله بالعودة مرة ثانية إلى العراق".
وكشف العبادي عن أنّ الأميركيين يريدون الاستفادة من القدرات العراقية في حرب المدن. ومن جهة أخرى، رأى أنّ النزاعات مع الدول الإقليمية ستدفعها لدعم جماعات إرهابية".
وعن العمليات التي ينفذها سلاح الجو العراق داخل الأراضي السورية، أشار العبادي إلى أنّ الضربات الجوية العراقية في منطقة البوكمال السورية تمّت بالتنسيق مع الحكومة في دمشق، حيث تم استهداف مقار قيادة ومصانع تفخيخ تابعة لتنظيم داعش. وتابع "لا نشنّ أي هجومٍ خارج العراق إلى بالتنسيق مع حكومة البلد المعني". وأعرب العبادي عن اهتمامه بسيطرة الحكومة السورية على الجانب السوري من الحدود. وفي هذا الإطار، قال العبادي إن هناك صلات بين منفّذي تفجيرات بغداد وقيادة داعش في البوكمال.
وعن المعركة في تلّعفر، اعتبر العبادي أنّ وضع هذه المنطقة أسهل بكثير من الجانب الأيمن للموصل، لافتاً إلى أنّ معظم الإرهابيين في مدينة الموصل جاؤوا من تلّعفر. وفيما أشار العبادي إلى أنه من الناحية العسكرية كان بالإمكان تحرير تلّعفر منذ 4 أشهر، أكد أنّ "تحرير تلّعفر سيكون لأهل تلّعفر ونريدهم أن يعيشوا فيها"، ورأى أنّ "كل مكوّنات تلّعفر يجب أن تشارك في تحرير المدينة". وتابع العبادي "لا يوجد أي ثغرة بين تلّعفر والحدود السورية مسلّحو داعش محاصرون في المدينة".
وبشأن التنسيق بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي، قال العبادي إنّ هناك تنسيقاً مع التحالف الدولي لأنه المعني بالتحرّكات العسكرية في شرق سوريا على الحدود مع العراق. وأضاف العبادي، "كل القوات المقاتلة على الأرض هي قوات عراقية.. حتى اللحظة لا يوجد جندي مقاتل على الأرض من الأميركيين". وتابع العبادي، "استعنّا بالمدفعية الأميركيين في بعض الظروف ولكن ليس في الجبهة"، لافتاً إلى أنّ المدفعية الأميركية بعيدة عن الجبهة 40 كلم وهي تشارك حين لا يتناسب القصف الجوي مع الظروف الميدانية".
وقال العبادي، "هناك 12 دولة تساعد العراق في حربه على داعش، واستثنينا الدول المحيطة لأنّ بعضها له أجنداته"، مشيراً إلى أنّ الدعم الجوي والدعم بالتدريب والدعم اللوجستي تأخر عن العراق في فترة من الفترات. وبشأن ما قيل مؤخراً عن حل الحشد الشعبي، قال العبادي "لم نسمع كلاماً من الخارج بشأن إلغاء الحشد الشعبي مطلقاً"، مهدداً بقطع اليد التي ستمتد إلى الحشد الشعبي من الداخل أو من الخارج. وذكر رئيس الوزراء العراق أنّ مقاتلي الحشد لم يطالبوا حتى برواتب من أجل دفاعهم عن العراق. وعن العلاقة العراقية – السعودية، رأى العبادي أنّ "دفء العلاقات مع السعودية" هي كلمة مبكرة، معتبراً أنّ هذه العلاقة هي في المرحلة الأولى ويجب التطبيع على كل المستويات. واعتبر العبادي أنّ زيارة وزير الخارجية السعودية الأخيرة للعراق مهمة جدا، وكذلك خطوة فتح سفارة سعودية في العراق. وفيما لفت رئيس الوزراء العراقي إلى نجاح حكومته في تطبيع العلاقات مع الكويت والأردن وإيران، أكد أنّ بلاده ليست بوابة للسعودية أو الولايات المتحدة باتجاه إيران او العكس. وتابع العبادي "نبحث عن المشتركات بيننا وبين السعودية وتركيا وإيران"، مضيفاً أنّ هناك رغبة إيرانية وسعودية بتهدئة الأمور في المنطقة. وفي هذا الإطار، قال العبادي إنّ هناك صراعاً مصريّاً – تركيّاً، وإيرانيّاً – سعوديّاً، وأضاف "نحن في العراق مع مصالحنا". وعن العلاقة مع إيران، ذكّر العبادي أنّ كل شرق العراق تقريباً هو حدود مع إيران، معتبراً أنّ التصعيد مع طهران سيكون على حساب بلاده.
داخليّاً، أعلن العبادي أنه لا يفكر بولاية ثانية له في رئاسة الوزراء حتى الآن، لافتاً إلى أنه اتخذ قرارات ليس لها شعبية.
ودعا العبادي إلى التوقف عن استخدام أساليب انتخابية تعتمد على الكذب في العراق.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي