رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

جهاز التمويه عن الحضارات الفضائية

بغداد ـ العالم
لطالما حذر ستيفن هوكينج البشر من بث إشارات محملة بمعلومات إلى الفضاء الخارجي بغية الاتصال بحياة فضائية. 
وأشار إلى أن أي حضارة يمكن للإنسانية التواصل معها قد تكون أقدم وأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية. ببساطة، يمكن لهكذا حضارة القضاء علينا وتقطيع كوكبنا إلى أجزاء، إن أرادوا ذلك.
وليس هوكينج العالم الوحيد القلق بهذا الشأن، فقد وضع علماء من جامعة كولومبيا في نيويورك حلاً يبقينا مخفيين عن التهديدات المحتملة من العوالم الأخرى. حيث اقترح البروفيسور دايفد كيبنج وطالب الدراسات العليا أليكس تيتشي أن يستخدم البشر الليزر لجعل الأرض مخفية بالنسبة لعمليات البحث التي تجريها الحضارات المتقدمة خارج كوكب الأرض.
لتوضيح ذلك، حاول علماء الفلك إيجاد كواكب أخرى شبيهةً بالأرض عن طريق البحث في تراجع الضوء عندما يتحرك الكوكب مباشرةً حول النجم الذي يدور حوله. وإن استخدمت الحضارات خارج الأرضية الأسلوب نفسه، يمكن السيطرة على ظهورنا عن طريق انبعاثات الليزر، وتوجيه أشعته نحو النجم الذي تقطنه الحضارات الفضائية. عندما تتحرك الأرض أمام الشمس يتم تشغيل ضوء الليزر للتعويض عن تراجع الضوء الذي تسببه الأرض عند مرورها أمام الشمس. ويقول كيبنج "هنالك نقاش مستمر حول ضرورة الإعلان عن وجودنا أو إخفاء أنفسنا عن الحضارات المتقدمة، ويوفر عملنا هذا خياراً للبشرية."
وفقاً لمؤلف البحث، لكي نخفي وجودنا علينا الاستمرار بإطلاق ضوء ليزر بقدرة (30) ميغاواط لمدة عشر ساعات مرةً واحدة كل سنة. سيكون ذلك وقتاً كافياً للتعويض عن التراجع الحاصل بسبب مرور الأرض أمام الشمس، على الأقل بالنسبة للجزء المرئي من الطيف الشمسي. ذلك بمثابة رداءٍ لوني فعّال وأكثر تحدياً، على جميع الأطوال الموجية.
وقال تيتشي "بدلاً من ذلك، يمكن أن نخفي فقط آثار النشاط البيولوجي على الغلاف الجوي. هذا يجعل الأرض تبدو كما لو لم تظهر أية حياة عليها." ولكن ماذا لو كانت هذه الحضارات الغريبة تعلم بخدعة التمويه بالليزر وتطبقها على نفسها؟  قد يبدو ذلك كنظرية مؤامرة ثقيلة، ولكن أخذ العلماء ذلك بعين الاعتبار. فقد اقترحوا أن البحث عن حضارات خارج أرضية ذكية قد يوسع نطاق البحث عن قفزات صناعية لمساعدتنا في العثور على حياة فضائية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي