رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

مكافحة الإرهاب تقتحم أبرز معاقل «داعش» فـي الموصل والعمليات المشتركة تعلن المحور الغربي «سقط عسكريا»

بغداد ـ مصطفى العاني
تقول قيادة العمليات المشتركة، إن مجموعات "داعش" باتت مطوقة من جميع الجهات، واعتبرت مناطق الساحل الايمن "ساقطة عسكريا"، بعد اقتحام قوات مكافحة الارهاب حيي التنك والابار، لتقوض المساحة التي يسيطر عليها الجهاديون الى 7%، بعد أن كانوا يحكمون ثلث العراق، قبل عامين.
وفي كانون الثاني، استعادت القوات العراقية الجزء الشرقي من الموصل الذي يفصله عن الجانب الغربي لنهر دجلة، وباشرت منذ شباط معركة شرسة ضد مقاتلي التنظيم، الذين يستميتون للاحتفاظ بمعقلهم الأخير غرب الموصل.
واعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس الاربعاء، تطويق "داعش" من جميع الجهات في احياء الساحل الايمن لمدينة الموصل، والتي اعتبرتها بمثابة "ساقطة عسكريا".
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، انه "لا وجود لاي بطء في تقدم القطعات العسكرية العراقية أيمن الموصل"، مؤكدا ان "تقدمها جيد ولكنه حذر ودقيق حسب الخطط الموضوعة لتجنب وقوع ضحايا بين صفوف المدنيين كونها مناطق قديمة بشوارع ضيقة ومكتظة بالسكان".
واضاف رسول، ان"الساحل الايمن بات ساقط عسكريا بعد ان تمكنت قطعاتنا من تحرير اغلب احيائه وتطويق المسلحين من جميع الجهات".
واكد ان "النصر بات قريبا جدا، واعلان الساحل الايمن محررا بالكامل بعد اكمال تطهير احيائه".
وعن تأخر اقتحام مركز مدينة تلعفر غرب الموصل، بين رسول،ان "كافة الخطط العسكرية الخاصة بمعركة تلعفر جاهزة وننتظر اوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لاقتحام المدينة وكذلك مدن الحويجة والقائم وعانة وراوة وكافة الاحياء التي ما زالت تحت سيطرة الزمر الارهابية".
وبات التنظيم يسيطر على أقل من سبعة بالمئة، من أصل أربعين بالمئة سيطر عليها في العراق خلال عام 2014، حسبما قال رسول.
ولفت الى أن "المساحة التي يسيطر عليها التنظيم لغاية 31 آذار 2017 تبلغ 6,8 بالمئة من مساحة العراق"، بعدما كانت "تبلغ 108 آلاف و405 كيلومترات مربعة، تمثل 40 بالمئة من مساحة العراق، بعد تمدده في العاشر من حزيران 2014".
ولا يزال التنظيم يسيطر على مناطق أخرى، مثل بلدة الحويجة وتلعفر، إضافة إلى مناطق قريبة من الحدود السورية، وعلى مدينة الرقة ومناطق أخرى في سوريا.
واستعادة كامل مدينة الموصل، التي أعلنها زعيم تنظيم داعش، عاصمة الخلافة في ظهوره العلني الأول قبل نحو ثلاث سنوات، ستعني نهاية التنظيم الجهادي في العراق.
واقتحمت قوات مكافحة الارهاب يوم امس حيي التنك والابار، اللذين يعدان من أبرز معاقل تنظيم داعش في مدينة الموصل.
وقال قائد العمليات الخاصة الثانية اللواء الركن معن السعدي، وهي إحدى تشكيلات جهاز مكافحة الإرهاب، إن قواته اقتحمت الحيين امس الأربعاء وواجهت مقاومة عنيفة وشرسة من قبل مسلحي تنظيم داعش. 
وأضاف أن القوات طوقت حي التنك المعروف حاليا بحي النهروان، من 3 محاور، وهي تتقدم باتجاه مدخل الحي الشرقي رغم عدم وجود غطاء جوي.
فيما يقول العميد سلمان عكاشات، أحد ضباط الجهاز، ان قوات مكافحة الإرهاب تكبدت خسائر كبيرة خلال الـ18 يوما الماضية، أهمها استشهاد 34 عسكريا بينهم ضباط، خلال معارك حيي اليرموك والمطاحن.
ويضيف، أن قواته خسرت خلال المعارك في الأيام الماضية 21 مدرعة عسكرية والعديد من الأدوات القتالية المختلفة.
ولفت عكاشات إلى أن المعارك مع تنظيم الدولة شرسة للغاية، وحجم الخسائر التي تكبدها الطرفان تظهر ضراوة القتال وصعوبته.
وأكد عكاشات، أن القوات العراقية بدأت يوم امس عمليات تطهير وتفتيش في حيي اليرموك والمطاحن بعد استعادتهما من التنظيم.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي