رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

الهميم يواجه السجن مع وقف التنفيذ لـ«كبر سنه»

بغداد ـ سمير محمد 
اصدرت محكمة الجنح المختصة بالنزاهة والجريمة الاقتصادية وغسيل الأموال قرارا بسجن رئيس ديوان الوقف السني، عبد اللطيف الهميم، لمدة سنة واحدة مع وقف التنفيذ، لكن بعد اقل من ساعة اوضح مجلس القضاء الأعلى بان قرار الحبس يتعلق بقضية شخصية، نافيا تعلقها بملف فساد.
ويزيد ارتياح بعض اعضاء اتحاد القوى بشأن قرار المحكمة ضد الهميم، من الصراع "السني ـ السني"، بشأن تمثيل المكون.
ويتهم نواب سنة، الهميم بـ"سوء الادارة واستغلال منصب واموال الوقف السني"، فيما رد مكتب رئيس ديوان الوقف السني، بأن قرار المحكمة جاء بسبب رفض الهميم تعيين كمال العيساوي، وكيلاً لشؤون الوقف، بسبب سمعته وانتمائه لحركة حماس العراق.
ويعد عبد اللطيف الهميم وهو رئيس ديوان الوقف السني في العراق حاليا، والأمين العام لجماعة علماء ومثقفي العراق، ومدير قناة الحدث الفضائية، يعد فقيها وعالم دين، وأديبا، ومفكرا إسلاميا.
والهميم، الذي يرتبط اسمه بالحملة الإيمانية التي أطلقها رئيس النظام السابق صدام حسين، لم يظهر في الساحة السياسية، بعد العام 2003، بشكل مفاجئ، بل أسهم، في جولات عديدة، في الجدل الدائر بشأن "الشراكة" بين "الشيعة"، و"السنة".
وحكمت محكمة الجنح المختصة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصادية وغسيل الأموال، امس على الهميم بالحبس البسيط لمدة سنة واحدة استناداً لأحكام المادة 329 من قانون العقوبات مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، لكون المدان "رجل كبير في السن وموظف مستمر بالخدمة ولم يسبق الحكم عليه". 
من جانبه، يؤكد مصدر في مجلس القضاء الأعلى، امس الأحد، لوسائل اعلام إن "قرار الحبس بحق رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم يتعلق بقضية شخصية، لا بقضية فساد كما أشيع في بعض المواقع الصحفية"، مبينا أن "القضية بالأساس تعود إلى رفض الديوان تعيين كمال العيساوي وكيلا لشؤون الوقف السني، نظرا لسمعته غير الحسنة". وأضاف المصدر، أن "العيساوي كان سابقا وكيلاَ للحج والعمرة وتم إخراجه بسبب الإصلاحات"، لافتا إلى أن "العيساوي هو احد أعضاء منظمة حماس العراق الإرهابية كما وانه سبق وان كان مشاركا في ما يسمى بساحات الاعتصام فضلا عن إطلاقه العديد من العبارات الطائفية بحق احد المكونات العراقية".
مصدر اخر في الوقف السني، يقول إن "عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تداولت صورة من حكم قضائي صادر عن محكمة استئناف بغداد الرصافة، يتعلق بقضية رفعها الموظف في ديوان الوقف السني كمال هادي صايل، ضد رئيس الديوان عبد اللطيف الهميم، ولبيان الحقيقة ولكي لا تختلط الأمور فيصاب أصحاب الغرض والهوى السياسي بعمى الألوان، نود إيضاح إن القضية المشار إليها لم تكن أكثر من قضية إدارية وليس كما يريد تضخيمها وتصويرها المغرضون".
وأضاف، أن "أمرين صدرا عن الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء يقضي الأمر الأول بتكليف كمال هادي صايل وكيلاً لرئيس الديوان للشؤون الدينية وكالة، بينما يقضي الأمر الثاني بتكليفه مديرا عاما في الديوان شرط تسمية الدائرة التي يتسلمها".
وتابع "لأن الأمر الثاني ينسخ الأمر الأول ولظروف موضوعية فقد تمت مباشرته بالفعل مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة وكالة"، مستدركاً "إلا أننا، ومن المؤسف، تفاجئنا بصدور هذا القرار عن محكمة الرصافة والذي لم يكتسب الدرجة القطعية وسنباشر بتمييزه لأنه في تقديرنا لم يكن منصفاً ولا يناسب الحقيق".
الى ذلك، يقول النائب عن تحالف القوى العراقية احمد السلماني، امس الاحد، لـ"العالم"، ان "صدور امر قضائي من محكمة الجنايات بسجن الهميم بتهم سوء الادارة واستغلال منصب واموال الوقف السني يؤكد وجود ملف الفساد الكبيرة في الوقف".
وطالب النائب عن تحالف القوى، "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي برفع يد رئيس الوقف السني من الهميم من ادارة الوقف فوراً".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي