رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

الاردن يعتقل «محتجي الجمعة»ويعتذر للعراق.. وإيران لم ترد

بغداد ـ محمد الهادي
قالت السلطات الاردنية، إنها اعتقلت يوم أمس، عددا من محتجي الجمعة الذين أساءوا لرموز دينية وسياسية في العراق وايران وسوريا ولبنان، واكدت أنها "لن تسمح مجددا بهكذا خرق".
وفيما حذر دبلوماسيون أردنيون من ردة الفعل الايرانية، طالب ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بـ"قطع العلاقات مع الاردن".
وخرج عشرات الأردنيين، قبل يومين في مظاهرة بمدينة المفرق عقب صلاة الجمعة، مطالبين بطرد سفراء ودبلوماسيي إيران والعراق والنظام السوري، منددين بالتدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة. وأحرق المتظاهرون صور كل من قائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني، والمرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس النظام السوري بشار الأسد، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، وزعيم جماعة أنصار الله (الحوثي) باليمن عبد الملك الحوثي، ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، وغيرهم، كما أنهم أحرقوا العلم الإيراني.
وعبر المحتشدون عن دعمهم لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، ورفعوا صورا للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ونظيره السعودي سلمان بن عبد العزيز، وطالبوا بمحاسبة بشار الأسد على "جرائمه".
فيما اعتقلت السلطات الأردنية، أمس الأحد، عددا من مواطنيها الذين خرجوا في تلك الاحتجاجات.
وبحسب وكالة "بترا" الأردنية، أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي بحث في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، سبل تطوير العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين وتعزيزها في جميع المجالات.
وقال الصفدي لنظيره الجعفري، إن الأردن حريص على علاقاته مع العراق الشقيق، ويرفض أي إساءة له، وأن المملكة دولة قانون وتطبق القانون على كل من يخرقه، مثلما أكد الجعفري أن العراق يريد أفضل العلاقات مع المملكة ويبادلها الموقف ذاته ولا يقبل أي إساءة لها. وأكد وزير خارجية الأردن، توقيف الأشخاص الذين قاموا بتصرفات فردية مثلت "إساءة مدانة إلى العراق الشقيق"، وأنه ستتم محاكمتهم وفق القانون الذي يمنع الإساءة إلى الدول الشقيقة والصديقة ورموزها.
واتفق الصفدي والجعفري على أن العلاقة بين البلدين أقوى من أن تتأثر بتصرفات فردية مرفوضة ومدانة ولا تمثل إلا من قام بها، وأن البلدين سيستمران في تعزيز تعاونهما وسيقطعان الطريق أمام كل من يحاول الإساءة لعلاقاتهما، وفقا للوكالة الأردنية. وقبل ذلك، كانت وزارة الخارجية أعلنت يوم أمس استدعاء القائم بالأعمال الأردني لدى بغداد على خلفية "تجاوزات" بحق رموز وشخصيات دينية ووطنية عراقية. كما اعترض السفير الأردني الأسبق في إيران الدكتور بسام العموش على إضرام شبان أردنيين النار في صور لرموز إيرانية، معتبرا ذلك "ليس جيدا ولا حكيما". وحذّر السفير الاردني الاسبق (والذي هو إخواني سابق) من تبعات مثل هذه الممارسات، خصوصا وانها استهدفت أشخاصا وليس دولا، معتبرا ان "رد الفعل الايراني يجب أن يبقى في الحسبان".
وأضاف، ان احتمالية تدهور العلاقات بين الاردن وإيران اكثر مما هي عليه لا تزال قائمة بعد أفعال من هذا القبيل.
فيما احتجت النائبة عواطف نعمة على احراق صورة رئيس الوزراء العراقي السابق ونائب الرئيس الحالي نوري المالكي واخرين في مدينة المفرق.
وطالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي، بقطع العلاقات مع الاردن اذا لم تعتذر عن ذلك.
ووصفت نعمة، المتظاهرين بالمفرق بالمروجين للفكر التكفيري والمطبلين للنظام البعثي والسائرين على أبي مصعب الزرقاوي، معتبرة ان احراق صور المالكي واخرين تعكس ما تحمله نفوسهم المريضة من حقد وكراهية وتعصب وتطرف، وفقا لبيان ورد لـ"العالم".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي