رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

صندوق اجتماعي عراقي لمكافحة الفقر والجوع فـي ثلاث محافظات

بغداد ـ العالم
تخطط الحكومة العراقية لإطلاق صندوق اجتماعي للتنمية، يهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وإعداد سياسات لمكافحة الفقر والجوع في البلاد، تماشيا مع التوجهات العالمية الجديدة.
لكن تبقى المشكلات التمويلية، العائق الاكبر، وذلك ما يواجه عمل الصندوقين: الاسكان العراقي واعمار المناطق المتضررة، بينما تعول الحكومة لتجاوز الندرة المالية في صندوقها الثالث من خلال الدعم الدولي المتمثل بالقروض والمنح والمساعدات.
وفي هذا السياق، قال البنك الدولي إنه سيدعم الصندوق بمبلغ 50 مليون دولار لممارسة اولى مهامه.
وتبدأ خطة الصندوق بدعم فقراء المثنى او ان تنتقل لصلاح الدين، ومن ثم الى دهوك التي استنزفها النازحون من محافظات غرب وشمال البلاد، بعد العام 2014.
وقال الناطق باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي عبد الزهرة الهنداوي، إن مهمات الصندوق تتمحور حول دعم مشاريع تخفيف الفقر وإتاحة الخدمات الأساسية للفقراء في مجالات الصحة والسكن والتعليم والنقل والزراعة والريّ والتشغيل، إضافة إلى دعم شبكة الحماية الاجتماعية من خلال تبنيه تمويل المشاريع التي تؤمن الخدمات الأساسية في إطار استراتيجيات التخفيف من الفقر وفي مقدمها الاستراتيجية الثانية التي من المزمع إطلاقها عام 2017 لغاية 2021.
وأضاف، أن فكرة الصندوق جديدة وقد تكون غير مفهومة من قبل البعض، لأن تجربة العراق مع هذا النوع من الصناديق ليست طويلة، إذ سبق أن جرى تأسيس صندوق الإسكان العراقي عام 2011، إلا أنه لم يتمكن من القيام بدور كبير لأسباب تتعلق بالتمويل والإجراءات، أمام تفاقم أزمة السكن في البلاد بعد أن وصلت الحاجة إلى أكثر من 3 ملايين و500 ألف وحدة سكنية لغاية عام 2015 وهي في تزايد مستمر.
وتحدث الهنداوي عن تجربة صندوق إعادة الإعمار والاستقرار للمناطق المتضررة بفعل العمليات الإرهابية الذي تأسس عام 2015، مشيرا إلى أنه يواجه تحديات كبيرة تتمثل بالحجم الهائل للأضرار الناجمة عن الأعمال الإرهابية منذ عام 2004 ما يعني الحاجة إلى توافر أموال طائلة تضاف إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمقدّرة بأكثر من 42 تريليون دينار تساوي نحو 32 مليار دولار.
وتابع، "هنا يبرز التحدي الثاني الذي يقف أمام هذا الصندوق وهو ندرة أو قلّة الأموال في ظل الأزمة المالية التي يواجهها البلد، وبالتالي فإن التعويل يبقى على الدعم الدولي للعراق من خلال المنح والقروض والمساعدات التي ربما ستمكّن الصندوق من أداء جانب من مهماته، لا سيما أننا نتحدث عن ضرورة العمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية تساهم في توفير بيئة تنموية إيجابية ما يعني أنه يدخل في سياسات محاربة الإرهاب اقتصاديا.
واعتبر أن الحديث عن الصندوق الاجتماعي للتنمية، وإن تشابه في بعض مفاصله مع الصندوقين المذكورين سابقا، فإن هذه التجربة قد تكون مختلفة إلى حد ما في تفاصيل أخرى "أجدها مهمة وتساهم في تمكين الصندوق فعلاً من دعم مشاريع تخفيف الفقر".
وأبدى الهنداوي اعتقاده بأن المميزات التي سيكون لها أثر في أداء صندوق التنمية الاجتماعي هي وجود شركاء فاعلين على مستوى الوطن ممثلين بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، فضلاً عن الحكومات المحلية في المحافظات، إضافة إلى خبراء في مجالات مختلفة.
وأضاف، أن مثل هذا التنوع في تشكيل مجلس الإدارة سيثمر عن نتائج مهمة جدا، معولاً على الدعم المالي الدولي حتى لو كان محدودا في المراحل الأولى لتجنيب الصندوق المشاكل التمويلية وذلك ريثما يتمكن من تدوير الأموال من خلال عمليات الاستثمار.
ولفت الهنداوي إلى أن البنك الدولي أبدى استعداده لدعم الصندوق بالخبرات الدولية وكذلك إمكان تمويل بعض المشاريع التي يقرّها الصندوق بعد أن يبدأ بممارسة مهماته، بمبلغ 50 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى من عمله.
وأكد أن هذه المرحلة سيتم التركيز فيها على ثلاث محافظات جرى اختيارها لأسباب منطقية، وهي محافظة المثنى في الجنوب العراقي التي تعدّ أعلى المحافظات في معدلات الفقر، إذ تصل النسبة فيها إلى أكثر من 50 في المائة وتواجه مشاكل تنموية واجتماعية كثيرة، إضافة إلى محافظة صلاح الدين شمال العاصمة لكونها من المحافظات التي حُررت بالكامل وعاد أبناؤها إليها وبالتالي فهي في حاجة إلى دعم مناسب لتمكينها من إعادة البناء التنموي لواقعها الاقتصادي والاجتماعي.
أما المحافظة الثالثة، فتم اختيار دهوك ضمن إقليم كردستان لكونها المحافظة التي استقبلت أكبر موجات النازحين خلال الفترة الماضية، ما سبب تراجع مستوى الخدمات وزيادة نسبة الفقر فيها.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي