رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

داعش والقاعدة يخططان «للاندماج» فـي مواجهة عمليات استعادة غرب الانبار

بغداد ـ مصطفى العاني 
أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي، جون دوريان، عن وجود أقل من ألف عنصر من تنظيم داعش في الموصل، ومصيرهم إما الاستسلام أو الموت، حيث إن هربهم غير وارد، وفق قوله.
التنظيم يبدو أنه وعى هذا الدرس، فأخذ يعزز جبهته في غرب العراق، إذ انه ما زال يسيطر على مناطق عنة وراوة والقائم، غربي الانبار، بعد ان باتت معركته الشمالية خاسرة ولا تنتظر سوى الاعلان.
وتشير مصادر محلية من الانبار، الى معلومات تتحدث عن "مفاوضات للاندماج بين تنظيمي داعش والقاعدة، بهدف ضرب القوات العراقية والجيش الأميركي في المحافظة".
وتقول المصادر، إن الخلافات السياسية عبدت الطريق لاجراء تلك المفاوضات، قبل معاودة الظهور وبقوة.
وتضيف، أن "القوات الأمنية والعسكرية تقوم بمهامها على أكمل وجه، لكننا ننتظر منها المزيد من خلال دحر الدواعش في عنة وراوة والقائم".
وتأمل المصادر من اهالي المحافظة، "بتحمل مسؤوليتهم تجاه مناطقهم، من خلال الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، والمشاركة في التصدي لكل محاولة تسعى الى القاء محافظتنا في المجهول مرة أخرى".
وفي مقابل ذلك، تناقلت وسائل اعلام محلية أنباء عن وصول دفعة كبيرة من قوات المارينز الأميركية الى قاعدة عين الأسد، غرب الأنبار، لدعم عمليات مرتقبة تستهدف تحرير منطقتي راوة وعنة.
وفي أثناء ذلك، كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية، أمس الثلاثاء، عن وجود رغبة امريكية للمشاركة بعمليات برية في تحرير تلك المدن.
وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي، إن "القوات الامريكية تحاول بأي طريقة المشاركة بالعمليات البرية، حيث حاولت سابقا المشاركة بمعارك تحرير نينوى وحين يئست من الحصول على الغطاء القانوني لمشاركتهم اليوم تتوجه تلك القوات للمشاركة في معارك تحرير عانة وراوة والقائم بمحافظة الانبار"، مبينا ان "قواتنا البرية متمكنة واستطاعت تحرير الاف الكيلومترات، الا ان الدعم الامريكي المطلوب كان بالغطاء الجوي والدعم اللوجستي والتدريب فقط".
واضاف الزاملي، ان "مشاركة اي قوات اجنبية برية في معارك التحرير سيمثل اساءة للحكومة والسيادة العراقية وسمعة قواتنا العراقية"، لافتا الى ان "البرلمان العراقي والحكومة لن يسمحان بأي مشاركة برية للقوات الامريكية بمعارك تحرير الانبار".
وتابع، ان "تعداد القوات الامريكية الموجودة اليوم في العراق بلغت ما يقرب السبعة الاف مقاتل امريكي منتشرين في قواعد مختلفة في بلد والقيارة، ومنها اليوم في قاعدة الاسد بمحافظة الانبار؛ حيث وصل عدد القوات هناك الى الف مقاتل تقريبا"، لافتا الى ان "العمليات المشتركة هي من تقود العمل العسكري ولا نعتقد ان هناك اي مجال لمشاركة تلك القوات بالمعارك، ولن تسمح العمليات المشتركة باعطاء الضوء الاخضر بمشاركة تلك القوات".
واكد الزاملي، أن لجنته لديها اتصال مباشر مع رئيس الوزراء ووزارة الدفاع والعمليات المشتركة، "حيث اكدوا لنا بعدم سماحهم بمشاركة اي قوات اجنبية بمعارك التحرير".
يشار الى أن الولايات المتحدة الامريكية تقود التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" للقضاء على التنظيم إلى جانب القوات العراقية التي تستعيد سيطرتها على الأرض.
وأفاد مصدر في قيادة الفرقة السابعة بالجيش العراقي في محافظة الأنبار، أمس الثلاثاء، بتدمير سيارتين مفخختين لتنظيم "داعش" بقصف جوي غربي المحافظة.
وقال المصدر، إن "طيران التحالف الدولي نفذ ضربة جوية على عجلة مفخخة يقودها إرهابي في مدينة عنة (210كم غرب الرمادي)، أسفر عن تدميرها وقتل من فيها".
وأضاف المصدر، أن "طيران التحالف نفذ أيضا ضربة جوية على عجلة مفخخة لتنظيم داعش في مدينة راوة (230كم غرب الرمادي)، ما أدى إلى تدميرها وقتل من فيها".
من جانبه، دعا عضو مجلس النواب احمد السلماني، يوم امس، الحكومة الى الاسراع في تحرير اقضية محافظة الأنبار والتي ما تزال تحت قبضة تنظيم داعش.
وقال السلماني في بيان ورد لـ"العالم"، إن "جميع مناطق محافظة الانبار تم تحريرها باستثناء الاقضية عنة وراوة والقائم في المنطقة الغربية"، مطالبا قيادة عمليات الانبار بـ"وضع خططها العسكرية لاستكمال تحرير الحدود الادارية لمحافظة الانبار بشكل كامل".
واضاف النائب عن محافظة الأنبار، أن "هناك آلاف العوائل تسكن هذه الاقضية، وانها باتت تواجه نقصا حادا في المواد الغذائية والخضار، خصوصا بالتزامن مع الطوق الذي تفرضه القوات العراقية على المناطق المحررة المجاورة لها".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي