رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 30 نيسان( ابريل ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1718

كتل البرلمان «تصطف» لإفشال استجوابات الأحرار والتيار الصدري يلوح بمقاطعة الانتخابات

بغداد ـ موج أحمد
بدأ التيار الصدري تحضيرات كبيرة لتنظيم تظاهرة كبرى ضد مفوضية الانتخابات، بعد انتهاء زيارة الامام الكاظم "عليه السلام".
وتسبق تحشيدات التيار الصدري، تصويت المجلس النيابي على تجديد الثقة لرئيس المفوضية أو عدمها وهنا يستدعي اقالته، فيما قالت النائبة المستجوبة ماجدة التميمي، ان ردود مصطفى لم تكن مقنعة.
وحدد البرلمان جلسة الثلاثاء المقبل، للتصويت على قناعة النواب باجوبة رئيس مفوضية، وسط قناعة كاملة لدى كتلة الاحرار، بأنه وثائق الاستجواب كانت دقيقة بنسبة 100%، الا ان اغلب المؤشرات تذهب باتجاه منح المفوضية الثقة، لا سيما انه لم يبقَ سوى 38 نائبا فقط في جلسة الاستجواب.
وفي حال التصويت على القناعة بأجوبة المفوضية، فأن ذلك يمثل خسارة ثانية لكتلة الاحرار، بعد قضية استجواب وزيرة الصحة عديلة حمود، والتي انتهت الاسبوع الماضي بالتصويت على قناعة البرلمان بأجوبة الوزيرة.
لكن عند تلك اللحظة، قد تستخدم كتلة الاحرار، ورقة ضغط اخرى بعد التظاهرات، في حال بقيت المفوضية على حالها، وتتمثل باعلان مقاطعة الانتخابات المقبلة؛ كما لوحت بذلك يوم امس. في وقت لا يزال الحديث مستمرا عن دمج الانتخابات المحلية المقرر اجراؤها في أيلول مع الانتخابات البرلمانية، العام المقبل.
وبدأ التيار الصدري تحضيراته لتنظيم تظاهرة كبرى بعد انتهاء زيارة الامام الكاظم عليه السلام، للمطالبة باستبدال اعضاء مفوضية الانتخابات وتعديل قانونها، وفقا لمصادر مقربة من أروقة التيار، قالت ان تلك التظاهرات ستكون في ساحة التحرير، وسط بغداد.
ويحيي المسلمون الشيعة منذ أيام مراسيم زيارة الامام الكاظم في ذكرى استشهاده، والتي تبلغ ذروتها ليلة الأحد المقبل. 
من جانبه، أوضح النائب عن كتلة الأحرار عبد العزيز الظالمي، امس الثلاثاء، في اتصال مع "العالم"، ان "دور عضو البرلمان هو تقديم الاستجواب والملفات التي لديه بغض النظر عن قناعة اعضاء البرلمان من عدمها"، مبينا ان "استجوابات كتلة الاحرار لم تفشل لان مستوى النجاح يكون من خلال ارسال الرسالة الواضحة بالحقائق الى الشعب".
واضاف الظالمي، "لدينا معلومات وقناعة كاملة بوجود اطراف سياسية تسعى جاهدة لافشال دور كتلة الاحرار ومحاولة اجهاض دورهم الرقابي والاصلاحي بشتى الطرق لتحقيق اهداف سياسية ضيقة"، لافتا الى ان "نوعية الاسئلة التي طرحتها النائبة ماجدة التميمي خلال الاستجواب كانت واقعية ومركزة ومتكاملة ولا غبار عليها وكانت هنالك قناعات واسعة بوجود ارباك وفشل وفساد بعمل المفوضية".
ويتوقع الظالمي، "حصول كل شيء ونتوقع أيضا ان تظهر الاصفافات الطائفية والحزبية من جديد كما حصل سابقا باستجواب وزيرة الصحة، لكن املنا كبير بالنواب المهنيين الذين ادوا القسم للولاء للعراق فقط وشعبه بان ينتصروا للحق فقط وليس لاي طرف سواء كان المستجوب او المستجوب".
واكد، ان "قضية مفوضية الانتخابات حساسة وهنالك تظاهرات ومطالب جماهيرية باقالة المفوضية، وسالت بها دماء وهنالك امانة يتحملها اليوم ممثلو الشعب من كل الاحزاب والمكونات للوفاء لتلك الدماء".
وتابع، ان "التيار الصدري وضع شرطا للمشاركة في الانتخابات بان يتم تغيير مجلس المفوضين وقانون الانتخابات، وان لم يتحقق هذان الشرطان فان كتلة الاحرار ستكون بعيدة عن الانتخابات وسيكون لنا موقف اخر". 
الى ذلك، بينت النائبة عن كتلة الأحرار، ماجدة التميمي، امس الثلاثاء، "قدمت في جلسة الاستجواب الأسئلة بالأدلة والوثائق وكانت تعرض على الشاشة داخل القاعة، وطبعت على اقراص CD ستوزع على الإعلام"، مبينة ان "الاستجواب الذي استمر الى ساعات طويلة عرضت خلاله تفاصيل كثيرة تدين مفوضية الانتخابات، بتزوير نتائج الانتخابات وخروق مالية وإدارية وقانونية، كانت نسبة الدقة فيها 100%، واتضح أمام البرلمان والشعب ان المفوضية لا تستحق ان تستمر بعملها ويجب ان تتم اقالتها".
وأوضحت، ان "أجوبة المفوضية غير مقنعة وركيكة، وهي مجرد أجوبة مكتوبة على ورقة يقوم رئيس المفوضية سربست مصطفى بترديدها، بحيث اسأله عن موضوع وأجوبته عن موضوع آخر تماما، فيما لم يتمكن من الاجابة على الكثير من الاسئلة"، منبهة الى ان "بعد أسبوع وفي الجلسة المقبلة يتم التصويت على القناعة او عدم القناعة بأجوبة المفوضية".
ودعت الى الغاء البرلمان في حال الابقاء على المفوضية وعدم إقالتها، كون استجوابها كان مهنيا ولم تشوبه اي ثغرات او استهداف سياسي.
فيما كشف عضو مجلس النواب، النائب مشعان الجبوري على صفحته في فيسبوك، أن "جلسة استجواب مفوضية الانتخابات من قبل النائب ماجدة التميمي لم يبق فيها سوى ٣٨ نائبا". 
واضاف، ان "قناعتي هي ان الاغلبية تعرف انه وبغض النظر عن كون المستجوبة قدمت وقائع ومفاسد خطيرة واحرجت مجلس المفوضين بما قدمت، ويمكنني الجزم انه اكثر الاستجوابات مهنية وحرفية فان القوى السياسية واحزاب السلطة التي من اعضائها ومرشحيها يتكون مجلس المفوضين سيمنحون الثقة له، ليس لضعف الاستجواب وانما لأسباب سياسية".
الى ذلك، قال النائب عن كتلة المواطن محمد اللكاش، امس الثلاثاء، ان "عمل المفوضية ينتهي يوم 19 أيلول المقبل"، مشيرا الى ان "لجنة الخبراء في مجلس النواب وزعت الاستمارات على موقعها الالكتروني للترشيح للمفوضية الجديدة".
واضاف، ان "ما تبقى من عمر المفوضية نحو 4 اشهر، وهناك عملان مهمان تقوم بهما المفوضية؛ الأول هو التسجيل البايومتري حيث بلغ عدد المسجلون 10 ملايين و500 ناخب".
واضاف، ان "العمل الاخر هو جهاز تسريع النتائج، بما يخص قضية التزوير وإعلان النتائج بيوم واحد".
واوضح اللكاش، "بعد اكمال الاستجواب ننتظر قناعة البرلمان بالاجوبة وفي حالة عدم القناعة سنذهب الى اقالة المفوضية".
وأردف اللكاش، ان "المتبقي 4 اشهر من عمر المفوضية واقالتها تعني توقف التسجيل البايومتري، والعمل الاخر حول جهاز تسجيل النتائج، فضلا عن ان اقالتها تعني إيقاف 4 سنوات مضت من العمل"، لافتا الى "اننا ذاهبون الى دمج الانتخابات، لان الجميع يعلم عدم استطاعة المفوضية اجراء الانتخابات في المدن التي تحت سيطرة داعش".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي