رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 11 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2095

سلايت: باب التصعيد في سوريا فُتح على مصراعيه

بغداد ـ العالم  

كتب دانيال بوليتي في موقع "سلايت" الإلكتروني أن الصدامات والصدامات المضادة بين إسرائيل وسوريا والقوات المسلحة الإيرانية يمكنها أن تشكل بداية فعلية لتوترات خطيرة جديدة في المنطقة في وقت تستمر فيه الحرب الأهلية السورية.

وكانت إسرائيل نجحت في إبقاء الحرب على مسافة قصيرة من حدودها، لكن ذلك بدا أنه قابل للتغير السبت في ما اعتبره محللون محاولة من الأسد لإظهار لإظهار ثقته، وهو يسير نحو النصر في الصراع المستمر منذ سبعة أعوام.

وهذا، بدوره يقوي عزيمة إيران التي تسعى إلى تعزيز وجودها العسكري على طول الحدود الإسرائيلية مع سوريا، الأمر الذي طالما قالت إسرائيل إنها لن تقبل به.

وأضاف بوليتي، أن كل ذلك بدأ قبيل فجر السبت، عندما أسقطت إسرائيل ما قالت إنها طائرة إيرانية بلا طيار تمكنت من اختراق أجوائها انطلاقاً من سوريا.

وأرسلت إسرائيل ثماني مقاتلات للرد على الانتهاك، ولتدمر المركز الذي انطلقت منه الطائرة المسيرة. وأسقطت الدفاعات الجوية السورية المضادة للطائرات مقاتلة "إف-16" التي تحطمت شمال إسرائيل.

 وتمكن الطياران من القفز بالمظلة لكن أحدهما مصاب بجروح خطرة. ورداً على إسقاط المقاتلة، أطلقت إسرائيل ما وصفته ب"الهجوم الأكبر" ضد سوريا منذ حرب لبنان في 1982، مشيرةً إلى تدمير 12 هدفاً إيرانياً وسورياً.

ورغم أن إسرائيل تشن غارات على سوريا، فإن خسارة المقاتلة الإسرائيلية والرد الواسع، يمثل تصعيداً خطيراً في النزاع الإقليمي. وإضافة إلى ذلك فإنه قد يشكل نهاية للأسلوب الذي كانت تتبعه إسرائيل بقصف أهداف في سوريا دون التعرض للانتقام.

ولاحظ محللون، أنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه للمرة الأولى السبت تشن مقاتلات إسرائيلية غارات على مواقع يوجد فيها إيرانيون.

وأوضح بوليتي أن حزب الله أعلن بوضوح أنه يرى في إسقاط المقاتلة الإسرائيلية تطوراً مهماً يشكل "بداية لمرحلة استراتيجية جديدة" يتم فيها تقييد قدرة إسرائيل على خرق المجال الجوي السوري. وقال الحزب في بيان إن "تطورات اليوم تعني أن المعادلات القديمة قد انتهت فعلاً".

 ورغم ردها العنيف على إسقاط طائرتها، فإن إسرائيل تريد بوضوح إرسال رسالة مفادها أنها سترد بقوة كبيرة على أي هجمات تتعرض لها.

ولم تتوانَ إسرائيل عن تحميل إيران المسؤولية عما حدث السبت. وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي البريغادير جنرال رونين مانليس: "هذا هجوم إيراني على أراضٍ إسرائيلية. إيران تجر المنطقة إلى مغامرة لا تعرف كيف ستنهيها".

ولفت بوليتي إلى أن روسيا دعت كل الأطراف إلى ضبط النفس و"تجنب أية أفعال يمكن أن تؤدي إلى تعقيد أكبر للوضع". وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أبلغ إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه "من حقنا وواجبنا الدفاع عن أنفسنا ضد هجمات من سوريا".

وقال إنه في الوقت الحاضر لا تبدو أن الهجمات عبر الحدود وشيكة.

ونقلت "رويترز" عن دبلوماسي غربي في المنطقة: "لا أعتقد أن أحداً يريد مزيداً من التصعيد".   

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي