رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

القيروان تحت نيران الحشد الشعبي والرد السريع تكسر دفاعات «داعش» فـي حيي الاقتصاديين و17 تموز

بغداد ـ مصطفى العاني
أعلنت قوات الحشد الشعبي في اليوم الثاني لانطلاق عملية "محمد رسول الله الثانية"، تحرير 9 قرى تابعة لناحية القيروان في محيط قضاء تلعفر، غربي نينوى، والذي لا يزال بيد تنظيم "داعش"، ضمن مهمتها بضبط الحدود العراقية السورية.
وبموازاة ذلك، تواصل قطعات الرد السريع التابعة للداخلية والفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش، تقدمها "البطيء" صوب جامع النوري، ليكون منطلقا لاقتحام المدينة القديمة، في المحور الشمالي الغربي للمدينة، بعد محاصرة دفاعات التنظيم في حيي الاقتصاديين و17 تموز.
وحتى منتصف النهار ليوم أمس، حررت تلك الفصائل، اكثر من 15 قرية تتبع إداريا لناحية القيروان غرب الموصل، فيما يرجح تحرير الناحية خلال الساعات المقبلة.
وانطلقت معارك أمس السبت، من أربعة محاور، بمشاركة 15 لواء من الحشد الشعبي، يساندها جويا طيران الجيش.  
وكانت قيادة الحشد الشعبي، أعلنت في 28 نيسان الماضي، انطلاق عمليات "محمد رسول الله" التي استمرت نحو 48 ساعة، استكملت خلالها تحرير قضاء الحضر والمدينة الأثرية فيه والمناطق والقرى المحيطة بالقضاء.
ويقول قيادي في احدى فصائل الحشد، إن "الخطة تتضمن تأمين الطريق المؤدي من الموصل إلى الحدود العراقية السورية، ومنع أي نشاط لمسلحي داعش ضمن تلك المنطقة".
ويضيف عمار البهادلي، القيادي في حركة عصائب أهل الحق، أن "القطعات تواصل تقدمها في الناحية" التي باتت تبعد حوالي 3 كيلومتر من مركز الناحية.
لكن جواد الطليباوي، متحدث باسم الحشد، يتوقع أن تكون المعارك "اشرس وأصعب" كلما اقتربت القوات المحرِرة من الحدود السورية. وقال الطليباوي، إن "التنسيق العالي والمشترك بين محاور قتال الحشد الشعبي يساهم في حسم المعركة سريعا"، متوقعاً أنه "كلما اقتربت قواتنا من الحدود السورية تكون المعارك اشرس واصعب لذلك اعددنا العدة لمعارك صعبة وشرسة".
وأضاف "نخشى من التدخلات الدولية في المعركة لذلك"، داعيا الحكومة العراقية الى "الوقوف بحزم امام تدخل الدول التي تريد اطالة امد الحرب ضد داعش في العراق".
وكانت قرى "تل عزو، تل حائط، محمد زيد، خنيسي، تل البنات، أم حجارة، مغير العبد، الزميلة وعماش"، في شمال وجنوب القيروان، حصاد الحشد ليوم أمس.
وقال الطليباوي، في وقت لاحق، إن "اليوم الثاني لانطلاق عمليات محمد رسول الله تمكنا من محاصرة ناحية القيروان من الشمال والشرق والجنوب، وأصبحنا الان على بعد 2 كم من المدينة ونحن الان على مشارفها" مبيناً ان "الايام القليلة المقبلة ستشهد انطلاق الصفحة الثانية لاقتحام المدينة". وتابع، ان "المطلوب من الحشد الشعبي ادامة زخم المعارك لان هناك سقف زمني وضع للعمليات لذلك نحن نحرص ان نكمل العمليات في الوقت المحدد لنا" مضيفا ان "المعارك في هذه المناطق اكثر ضراوة لكن نحن تمكنا من تكبد العدو خسائر كبيرة".
وبحسب البهادلي في حديثه لمراسل "العالم"، أن تلك القطعات تمكنت من "قطع الطريق الرئيسي الرابط بين ناحية القيروان وقضاء سنجار، غرب الموصل".
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، كشف الثلاثاء الماضي عن وضعه القيادة العسكرية التي تحت إمرته "خطة متكاملة" لتأمين الحدود العراقية السورية.
وفي العمق الموصلي، حيث مركز المدينة من جهة الساحل الايمن، تواصل قطعات الشرطة الاتحادية من الرد السريع والفرقة الالية المدرعة، تقدمها من المحور الشمالي.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، إن قواته تحاصر دفاعات مسلحي تنظيم "داعش"، في حيي الاقتصاديين و17 تموز، غربي الموصل تمهيدا لاقتحامهما.
وقال جودت في بيان ورد لـ"العالم"، أمس السبت، إن: "قواتنا المتوغلة في المحور الشمالي تحاصر دفاعات الدواعش في حيي الاقتصاديين و17 تموز بخطة نارية كثيفة، تشترك فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والطيران المسير، تمهيدا لاقتحام المنطقتين واستعادتهما والوصول إلى تخوم المدينة القديمة".
ولفت جودت إلى، أن "القطاعات تمكنت من  تطهير المناطق المحررة من الأفخاخ والألغام والصواريخ الموجهة ومخلفات الإرهابيين وفي محاور باب الطوب والفاروق وباب جديد تستمر قطعاتنا بمشاغلة الدواعش واستنزاف قدراتهم الدفاعية والتوغل البطيء باتجاه جامع النوري".
كما أعلنت قيادة العمليات تحرير حي "الهرمات الثالثة".
وقال قائد العمليات الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، إن "قطعات الشرطة الاتحادية المتمثلة بفرقة الرد السريع وقطعات الجيش المتمثلة باللواء المدرع ٣٤ الفرقة المدرعة التاسعة واللواء المشاة ٧٣ فرقة المشاة الخامسة عشر حررت حي الهرمات الثالثة وأدامت التماس مع حي 17 تموز".
وكانت قوات مكافحة الإرهاب حررت، الأسبوع الماضي مناطق جديدة في مدينة الموصل، من سيطرة التنظيم الجهادي، في إطار عمليات عسكرية متواصلة، لتطهير المنطقة من المسلحين.
ويوم الجمعة الماضي، أعلن قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق الركن عبد الأمير يار الله، تحرير حي الإصلاح الزراعي الثانية ومنطقة حاوي الكنيسة في الساحل الأيمن لمدينة الموصل.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي