رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

مهرجان كان السينمائي يحتفل بعيده السبعين

أمير العمري
تفتتح يوم الأربعاء المقبل الدورة السبعون من مهرجان كان السينمائي الدولي، أهم المهرجانات السينمائية في العالم، بالفيلم الفرنسي "أشباح إسماعيل" للمخرج أرنو ديسبليشين، وبطولة ماريون كوتيار وشارلوت غينسبورغ ولوي كاريل وماتيو أمالريك. ويعرض الفيلم خارج المسابقة تفاديا لاستحواذه على اهتمام خاص لا يتوفّر لغيره من الأفلام التي تتنافس على "السعفة الذهبية"، الجائزة الكبرى التي تمنح لأحسن فيلم.
في مسابقة المهرجان 19 فيلما. وقد راعى المدير الفني للمهرجان تيري فريمو أن تتضمن أسماء جديدة نسبيا أو ليس من المألوف مشاركتها في مسابقة "كان"، مبتعدا ولو قليلا عن أفلام كبار المخرجين الراسخين التي كانت تُقبل أحيانا، بغض النظر عن مستواها الفني، بل كانت تُدرج في برنامج المسابقة حتى قبل أن تكون قد انتهت تماما من مرحلة المونتاج بضمان أسماء مخرجيها فقط.
ومع ذلك لا تخلو المسابقة من أسماء عدد من المخرجين المرموقين الذين سبق أن شاركوا بأفلامهم، بل وفازوا أيضا بجوائز رئيسية وأهمها السعفة الذهبية، فهناك على سبيل المثال المخرج النمساوي مايكل هانيكه الحائز على السعفة الذهبية مرّتين والذي يشارك بفيلمه الجديد "نهاية سعيدة".
وهناك المخرج الكوري هونغ سانغسو الذي سبق أن شارك بفيلمه "بلد آخر" في مسابقة كان، ويشارك هذه المرة بفيلم "اليوم التالي" بطولة الممثلة المفضلة لديه "من هي كيم" التي قامت ببطولة فيلمه السابق "وحيدة على الشاطئ ليلا" الذي شاهدناه ونشرنا عنه في هذه الصفحة، من مسابقة مهرجان برلين الأخير، وهي تشارك أيضا في فيلمه الثاني الذي يشارك خارج المسابقة في كان "قسم العروض الخاصة" بعنوان "كاميرا كلير".
والفيلم من الإنتاج الفرنسي وبطولة الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير التي سبق أن شاركت في بطولة فيلم سانغسو "بلد آخر". وبهذا يكون للمخرج الكوري ثلاثة أفلام جديدة في المهرجان، ويكون قد أنجز أربعة أفلام في 2017!
يعود المخرج اليوناني يورغوس لانيتموس إلى مسابقة "كان" بفيلم جديد هو "مقتل الغزال المقدس" يستكمل فيه أحداث فيلمه السابق "سرطان البحر" الذي شارك في المسابقة قبل عامين ونال جائزة أحسن سيناريو، والفيلم الجديد بطولة نيكول كيدمان وكولن فيرول، وصوّر في أيرلندا وهو من الإنتاج الأيرلندي.
جدير بالذكر أن نيكول كيدمان تقوم ببطولة أربعة من الأفلام المشاركة بالمهرجان، فإضافة إلى الفيلمين السابقين هناك أيضا فيلم "الفاتن" للمخرجة الأميركية صوفيا كوبولا الذي سيعرض بالمسابقة أيضا (أمام كولن فيرول أيضا!)، وفيلم "كيف تتحدث مع الفتيات في الحفلات" للمخرج جون كاميرون ميتشيل (وهو فيلم رومانسي من أفلام الخيال العلمي وسيعرض خارج المسابقة)، وحلقة تلفزيونية من مسلسل "قمة البحيرة" للمخرجة النيوزيلاندية الشهيرة جين كامبيون التي سبق أن حازت السعفة الذهبية عن فيلمها "البيانو" قبل 24 عاما. وعلى ذكر التلفزيون، يعترف مهرجان كان للمرة الأولى في تاريخه رسميا بالأعمال التلفزيونية، فيعرض إضافة إلى "قمة البحيرة" حلقتين من المسلسل الجديد "توين بيكس" للمخرج الأميركي ديفيد لينش الذي يستكمل فيه ما بدأه قبل أكثر من ربع قرن في مسلسل بنفس الاسم، حاز شهرة كبيرة، ثم تحول إلى فيلم سينمائي عرض في مسابقة مهرجان كان (1992) بعنوان "توين بيكس: النار تلاحقني".
وكان عرض فيلم "كارلوس" للمخرج الفرنسي أوليفييه أسايس قبل سبع سنوات في كان، وهو فيلم تلفزيوني يقع في خمس ساعات ونصف، قد تسبب في وقوع مشكلة بين المدير الفني تيري فريمو ورئيس المهرجان وقتذاك جيل جيكوب، فبينما أصر الأول على عرض الفيلم المصور أصلا للتلفزيون على شكل حلقات، عارض الثاني بدعوى أن عرضه يشكل مخالفة لتقاليد مهرجان كان الذي لا يعرض أعمالا مصنوعة للتلفزيون. في القسم الخاص الذي ابتدع هذا العام تحت عنوان "أحداث الذكرى السبعين"، يعرض الفيلم القصير (17 دقيقة) "تعالى واسبح" وهو أول فيلم من إخراج الممثلة الأميركية كريستين ستيوارت، رغم أنه سبق عرضه في مهرجان سندانس الأميركي. كما يعرض في نفس القسم الفيلم القصير "24 إطارا قبل وبعد لوميير" آخر أفلام المخرج الإيراني الراحل عباس كياروستامي الذي عرضه للمرة الأولى بمهرجان فينيسيا في سبتمبر الماضي.
داخل المسابقة هناك أيضا فيلم "في الإظلام التدريجي" للمخرج الألماني من أصل تركي فاتح أكين، وهو أول الأفلام الألمانية للممثلة الألمانية ديان روغر التي شاركت في أفلام كثيرة أميركية وفرنسية. ويدور الفيلم في أوساط المهاجرين الأتراك في ألمانيا في سياق بوليسي مشوّق، وقد صوّره أكين في هامبورغ واليونان وهو من الإنتاج المشترك بين ألمانيا وفرنسا.
المخرج الفرنسي ميشيل هازانافشيوس صاحب فيلم "الفنان" (الصامت) الذي أثار إعجاب الجميع في مهرجان كان قبل ست سنوات ومضى ليحصل على "الأوسكار"، يعود بفيلم جديد هو "المهيب" الذي يروي فيه قصة حياة المخرج الفرنسي الكبير جون لوك غودار (86 سنة) أحد أهم رواد حركة الموجة الجديدة الفرنسية، وهو لا يزال يواصل العمل بل وقد أنجز فيلما جديدا بعنوان "الصورة والعفو" وهو بمثابة الجزء الثاني من فيلمه السابق "وداعا للغة" (2014) وكان من المتوقع أن يشارك هذا الفيلم في كان، لكن ربما لم ينته غودار بعد من إعداده للعرض. ومن فرنسا يشارك أيضا مخرج جديد هو روبين كامبيللو بفيلم "120 دقة في الدقيقة" (إشارة إلى دقات القلب). ومن جيل الموجة الجديدة تأتي المخرجة الفرنسية أنييس فاردا (88 عاما) بفيلم تسجيلي جديد هو "وجوه.. وجوه" عن موضوع اللاجئين الأجانب في أوروبا. ورغم الغياب التام عن البرنامج الرسمي للسينما الإسرائيلية للمرة الأولى منذ سنوات إلا أن المخرج الفرنسي الصهيوني المعروف كلود لانزمان (صاحب فيلمي "شوا" و"تساهال") يعود إلى المهرجان وهو في الحادية والتسعين من عمره بفيلم تسجيلي جديد بعنوان "نابالم" يقال إنه استغرق ست سنوات في صنعه، ويعرض في قسم "العروض الخاصة". وقد صور الفيلم في كوريا الشمالية. أما المخرج الإسرائيلي المعروف أموس غيتاي فيشارك بفيلم جديد بعنوان "غرب نهر الأردن" في تظاهرة "نصف شهر المخرجين".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي