رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

«داعش» ينسحب الى عمق الموصل القديمة والقوات العراقية تتوغل فـي العريبي والرفاعي

بغداد ـ مصطفى العاني
بعد اقتحام أحياء 17 تموز والهرمات الرابعة والاقتصاديين، فر عناصر "داعش" وعوائلهم الى الموصل القديمة، التي تقترب قوات الشرطة الاتحادية من كسر دفاعاتها انطلاقا من جامع النوري الكبير، فيما أحكمت فصائل الحشد الشعبي قبضتها على محيط ناحية القيروان بالكامل، بعد عزلها عن قضاءي البعاج وسنجار التي تتبع لها الناحية.
وتواصل القوات العراقية المشتركة توغلها في حيي الرفاعي والعريبي.
وأعلن قائد عمليات تحرير نينوى, الفريق الركن عبد الأمير يار الله، امس الأحد، اقتحام القوات الأمنية حيي العريبي والرفاعي في الساحل الأيمن من الموصل.
وقال يار الله، في بيان تلقته "العالم"، إن قوات مكافحة الإرهاب شرعت صباح أمس باقتحام حي العريبي وحي الرفاعي واستطاعت تدمير تحصينات العدو".
وفي ذات الوقت، تمكنت قوات الرد السريع التابعة للداخلية، والفرقة المدرعة التاسعة التابعة للدفاع من تحرير حي الاقتصاديين و17 تموز. وقال الضابط في الجيش العراقي، زيد صباح، ان القوات المشتركة حررت ما يقرب من ثلثي منطقة الرفاعي.
وأضاف صباح في حديث لمراسل "العالم"، أمس، ان عناصر تنظيم داعش انسحبوا مع عوائلهم من الاحياء المحررة الى العمق في الموصل القديمة. ولفت صباح الى، مقتل 45 داعشياً بينهم قياديون في معارك امس.
وبحسب الضابط، أن القوات الأمنية تستعد لاقتحام حي النجار وفندق الموصل الذي يتخذ منه التنظيم مقراً له.
وقالت مصادر أمنية، ان قوات الجيش أجلت أكثر من 4 آلاف مدني من حي 17 تموز، أكبر أحياء الجانب الغربي لمدينة الموصل بعد ساعات من اقتحامه.
وقال المقدم كريم ذياب الضابط في الشرطة الاتحادية، إن "قوات الفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش أجلت منذ صباح امس أكثر من 4 آلاف مدني من حي 17 تموز غربي مدينة الموصل بعد ساعات من اقتحامه".
وأضاف ذياب أن "عملية إجلاء المدنيين تجري بصعوبة بالغة بسبب شدة المعارك بين القوات العراقية وعناصر تنظيم داعش الإرهابي". وتابع أن "قوات الجيش طلبت من الفارين التوجه سريعا سيرا على الأقدام باتجاه منطقة مؤقتة أقامتها عند مدخل الحي تمهيدًا لنقلهم لاحقًا إلى مخيمات النزوح". ولم تعلن قوات مكافحة الارهاب حتى الان، تحرير حي الهرمات الرابع بالجانب الأيمن، بعد انسحاب مسلحي داعش من حي الهرمات الثالث إلى الحي، يوم أمس.
وبحسب مراسل "العالم"، أن قطعات جهاز مكافحة الإرهاب تواصل تمشيط حي الاصلاح الزراعي الثاني من مسلحي داعش والسيارات المفخخة بعد استعادته.
وفي محيط المحور الغربي لمحافظة نينوى، باتجاه الحدود السورية، تواصل وحدات الحشد الشعبي تقدمها صوب ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار، بعد تحرير اكثر من 15 قرية تابعة للناحية، في اليوم الثالث لانطلاق عمليات "محمد رسول الله الثانية". ووفقا لهشام الهاشمي، الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، "لم يبق لداعش‬ طريق إمداد تجاه القيروان إلا طريق القحطانية - القيروان، والباقي تم قطعه بالكامل من قبل قوات الحشد_الشعبي‬".
وتبعد القيروان نحو 120 كيلومترا غرب الموصل على مقربة من الحدود العراقية السورية‎. ولفت  الهاشمي في حديثه لـ"العالم"، أمس إلى، أن "فوضى عارمة تدب في صفوف الدواعش، وأغلبهم يفضلون الهرب إلى مركز قضاء البعاج الحدودي".
وقال، إن قوات الحشد الشعبي "عزلت ناحية القيروان عن قضاءي البعاج (غرب) وسنجار (شمال) الموصل، بعد أن سيطرت على طريقين استراتيجيين مهمين.
ويأتي هذا الهجوم ضمن الحملة العسكرية التي بدأتها القوات العراقية في تشرين الأول الماضي لطرد "داعش" من الموصل، وهي آخر المعاقل الكبيرة للتنظيم في العراق.
واستعادت القوات العراقية النصف الشرقي من المدينة في كانون الثاني الماضي، بينما تقاتل حتى الان منذ شباط الماضي لانتزاع النصف الغربي.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي