رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

في مواقع التواصل.. الفوتوشوب يبتز النساء في صور فاضحة

بغداد – العالم
تتلقى المحاكم العراقية باستمرار العديد من دعاوى التهديد والابتزاز الالكتروني، فيما تشير الوقائع القضائية إلى أن أغلب الضحايا فتيات جرى الحصول على صورهن الشخصية باستدراجهن أو اختراق حساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، ويضع المشرِّع العراقي عقوبات لمرتكبي هذه الجرائم مع دعوات لتشديدها عبر المنافذ التشريعية لتكون أكثر ردعاً. ويقول قاضي التحقيق محمد سلمان، وفق بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى تلقت "العالم" نسخة منه: إن "حالات الابتزاز الالكتروني في تصاعد وبدأت تأخذ معدلات ليست بالقليلة ودوافعها بحسب ما معروض أمام القضاء العراقي عديدة منها يحمل أسبابا مادية وأخرى عاطفية".
وأضاف أن "الجاني وهو في الغالب متمكن من الجوانب الالكترونية يقوم بإكراه ضحيته على دفع مبالغ مالية أو تقديم تنازلات معنوية لقاء عدم نشر معلومات أو صور تحصل عليها باستخدام إمكانياته في اختراق المواقع الالكترونية والحصول على معلومات الحسابات". وأورد ان "البعض يستدرج الضحية للحصول على تلك البيانات من خلال علاقات عاطفية ومن ثم تبدأ عملية الابتزاز". وأكد أن "قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 عقوبة لجرائم التشهير"، لكنه دعا إلى "تشديدها كونها أخذت نطاقاً أوسع من خلال استغلال مواقع التواصل الاجتماعي". ويؤكّد أن "الجناة وفقاً لما معروض أمام القضاء العراقي ليسوا محليين من الداخل فحسب، بل هناك آخرون من جنسيات أخرى ومن دول مختلفة". ونوّه قاضي التحقيق بأن "بعض حالات الابتزاز طالت شخصيات عامة على مختلف الأصعدة، من خلال تهديدهم بكشف أسرارهم الشخصية الموجودة على حسابات الالكترونية أو أجهزة اتصالاتهم بغية الحصول على منافع مالية".
وشدد سلمان على أن "التهديد جريمة يعاقب عليها القانون، وأن الإجراءات تتخذ بحق الجاني بغض النظر عن تحقق ما هدد به ضحيته". بدورها، ترى باحثة اجتماعية أن "ظاهرة جرائم الابتزاز عبر مواقع الانترنت بدأت تأخذ منحى خطيرا"، وحذرت من "تهديد تلك الجرائم للنسيج الأسري في نطاق العائلة الواحدة أو المجتمع بكامله". وتقول الباحثة وئام مصطفى: إن "أغلب الجرائم ومن خلال ما معروض أمامنا تطال النساء بالدرجة الأساس وينتج عنها انفصال بين الأزواج أمام محاكم الأحوال الشخصية".
وأضافت أن "العديد من الفتيات ومن خلال عملنا يتبين أن لديهن خشية من تقديم شكوى لدى المحاكم عن جريمة الابتزاز خوفاً من نظرة المجتمع إليها".
ودعت مصطفى "الجهات ذات العلاقة لا سيما الجهات المسؤولة عن الوعي الثقافي والتربوي لشرح خطورة هذه الحالات وأن يحصن الجميع نفسه على مختلف الأصعدة من جميع أشكال الخروق الالكترونية".
من جانبه أكد قاضي التحقيق حسين مبدر حداوي أن "موقع الفيس بوك أحد أكثر وسائل التواصل شعبية في البلاد ما جعله في طليعة البرامج التي ترتكب بواسطتها جرائم التهديد والابتزاز".
وأورد حداوي أمثلة كثيرة لصور الابتزاز عبر التواصل الالكتروني. ويضيف أن "من صور هذه الجرائم انتحال شخصية بحساب مزيف أو عبر (تهكير) حساب آخر والدخول إلى قائمة أصدقائه وطلب مبالغ مالية وأرصدة هواتف، وهذه جريمة يحاسب عليها القانون بتهمة الاستحواذ على مال الغير". وتابع حداوي أن "الجرائم التي ترتكب عبر مواقع التواصل إما تكون احتيالية أو عبر باب التهديد أو تكيف على التشهير وتشويه السمعة"، لافتا إلى أن "الطمع في كسب الأموال في مقدمة الدوافع لهذه الجرائم". وأفاد قاضي التحقيق أن "الفتيات في الغالب يقع ضحية لهذه الجرائم لا سيما ممن كانت لهن علاقة تواصل الكتروني مع شبان"، وأشار إلى "حالات عديدة وقعت فيها الفتيات في ورطة بعد انتهاء علاقاتهن مع الشبان لأن صورهن الشخصية أصبحت مهددة بالنشر، فتضطر أغلب الفتيات إلى التنازل عن أشياء كثيرة خشية من الفضيحة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي