رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

ألق يصدح وشعر ينساب بين نسمات نادي العلوية فـي أمسية للشاعرالكبيرسلمان داود محمد

محمد رسن 
في مساء عراقي بهيج مزدان بعطر الشعر احتفى نادي العلوية بالشاعر الكبير سلمان داود محمد وذلك على قاعة الديوان في النادي وبحضور جمهور نوعي ومميز من محبي الشاعر والمحلقين في فضاءات قصائده، التي تقطر عذوبة وتغني شغف مريدي الشعر والثقافة أدار الجلسة الدكتور كاظم المقدادي ليزين الحفل بكلمات تفوح عذوبة بحق المحتفى به قائلاً: نحتفل اليوم بالشاعر سلمان داود محمد هذا الشاعر الذي يجمع المشاعر والاحاسيس في آنية ويسقي الورد الذي فيها فيشتم الناس عطر القصيدة وسحرها الآخاذ القارئ لسلمان داود محمد يتحسس بعمق وجع الروح والكلمات والتساؤلات الغير منتهية فروح الشاعر مولعة بالاسئلة والمناداة والغور في الأعماق بحثاً عن نافذة نور في وطن اسدل ستائره لا من قبل طغاة وسماسرة مغرمين بتحويل حدائقه إلى مقابر جماعية وأزاء هذه
الاوجاع يفاجؤنا الشاعر سلمان بردع هذه الويلات بوهج الحكمة والموسيقى في قصائده وعبر نبرة الاحتجاج التي تمثل المانشيت الرئيسي لوجدان وثقافة وشاعرية هذا الشاعر المسكون بالوجع بعد هذه الكلمة المختصرة اعتلى المنصة الشاعرأحمد حسون ليقول ان الشاعر سلمان داود محمد مدونة وجع هذا الوطن لذلك يقول في بطاقته الشخصية انه ...شاعر ولد في بغداد وسيموت فيها... أرى ان أسوأ شيء نمارسه حينما نحاول نؤدلج أونؤثت او نضع مواصفات ومقاسات شعرية لقصائده لان شعر سلمان كهذا الوطن متناقض كتناقض سلمان سلمان يكتب الشعر بشاعرية عالية في المفردة لكنه يكسوها بقصدية ليسحقها على تب هذا الشارع ينزل سلمان الملائكة من عليائها ليعفر جبينها على هذه الأرض فهو مؤمن بأن الظلام وان اشتد لابد من وجود نجمة ثابتة او جذر فيه حياة وضل هذا الجذر الشعري يطالس يوميات هذا الوطن بحبه وعشقه مع هذا الوطن ولن يكف حتى يكف العراق عن الوجود لذلك هو يذبل في اللحظة التي يذبل العراق فيها ويتوجع حين تتوجع هذه البلاد أتذكر في التسعينيات وهو ينزف ويقول (متى كانت البهجة تأتي من طريبيل وقت كانت طريبيل بوابة الأمل ويقول متى كانت الصمونة مفتتح الأمل والرؤيا لنا) يكفي ان نقول سلمان لنقول الشعر.وشارك أيضا الناقد جمال المظفر بورقة نقدية عن المحتفى به أضافة الى كلمة الكتبي ستار محسن علي التي زينت الاحتفاء بعدها ألقى الصحفي محمد كاظم كلمة جاء فيها: أنا واحد من المحلقين في فضاءات قصائد الشاعر سلمان دواد محمد التي تقطر عذوبة وتغني شغف مريدي الشعر والثقافة ولزاماً على ان ابدأ القول بان الشاعر سلمان داود محمد يسمو على الغايات.. مبتهج باللاوصول.. غالباً ما أطير في فضاءاته الشاسعة لتقتات الروح من نبض حضوره وتستعيد النفس مكوناتها بعد ان غزاها ذلك الشدو الفكري وتبعثرت فجأة الى ذرات ضوء سلمان شاعر يحرر الكلام الذي يأبى التحرر من معتقلاته ليزيح عني الخواء ويرمم انفاسي ويزيح الغشاوة عن رؤى النفس ليغدوا مثالا للأنا أللامنتمية الفاضحة وبأمتياز للمسكوت والمتساكت عليه فبروح اله شعري يستكشف ويعري الصورة الآدمية المخضبة بفعل الطعنات الطازجة كي يعيد لنا مرحنا القديم سلمان شاعر يتحسس الألم بعمق فريد يحوله الى كائن يبتدع جنته من ناره وهو يعيش وجعاً وجودياً ووحشة كونية بفعل الواقع السوداوي التشاؤمي الذي نعيشه على مدار حياتنا الجريحة وبعدها ازدانت مسامعنا بصوت الشاعر سلمان داود محمد وقصائد له يلقيها علينا بعبق السحر ولذة الاستماع ليشنف آذان الجالسين كي تحلق في سموات عذبة وروائح ازكى من شذى الحرف حين يصاغ في بيت شعري له وكانت قصائده في مقتطفات نذكر منها:
(ترقين قيد) 
الأب... لماذا رسبت في درس الدين أيها الوغد 
الإبن... لأنني بلا "وطن" 
..... 
ملائكة مغفلون 
الرعية دجاج مواد 
لا سكان سموات 
ربما لهذا السبب كان كبير رعاة المؤمنين يتعشى
صقراً كل يوم ويسكر برحيق تم تحضيره من حبر 
لافتات وهدير وتصفيق ودمع جريح

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي