رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

التجارة تدعم مائدة رمضان بالزيت والسكر وأسعار المواد الغذائية فـي الأسواق الى الضعف

بغداد ـ موج أحمد
مع الاقتراب من حلول شهر رمضان، بدأت أسعار المواد الغذائية في اسواق العاصمة ترتفع بصورة تدريجية، في ظل زيادة الطلب على تلك المواد الاساسية، لا سيما أن وزارة التجارة لم توزيع مفردات البطاقة التموينية بين المواطنين منذ مطلع العام الحالي.
الوزارة تشكو ضعف التخصيص المالي، قياساً في السنوات السابقة بسبب الازمة المالية، فيما اكدت أنها ستجهز مادتي السكر وزيت الطعام للمواطنين خلال رمضان من اجل استقرار الاسعار.
ومنذ صدور امر قضائي ضد وزير التجارة ملاس عبد الكريم في تشرين الاول من العام 2015، والوزارة بدون وزير بـ"الاصالة"، في وقت يواجه سلمان الجميلي "الوزير بالوكالة" تهما بـ"فساد مالي واداري"، حيث يتحرك البرلمان لاستجوابه قريبا.
وبالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، أجرى مراسل "العالم"، امس الاثنين، جولة في الاسواق المحلية، للإطلاع على اسعار السلع والمواد الغذائية بخاصة ما تحتاجها مائدة رمضان. وتشهد الاسواق المحلية، سنويا في رمضان، إقبالا كبيرا على أسواق العطارين تحديدا لشراء المواد الغذائية الجافة ومكونات الحلويات وكذلك الحال مع البهارات بأنواعها، فضلا عن العصائر ومشروبات العصائر بانواعها كالزبيب وتمر الهند والسكنجبيل. وبحسب المراسل، أن "المعدل العام للاسعار ارتفع مع زيادة الطلب على المواد الغذائية وغيرها من السلع التي يحتاجها المواطنون في رمضان".
ويضيف، ان "سعر الكيلو الواحد من مادة العدس قبل اسبوع كان 1500 دينار، في حين أن سعره يبلغ حاليا 3000 دينار"، كما أشر ارتفاعا في اسعار اللحوم المجمدة.
ولفت الى، ان "اسعار الحلويات والعصائر المستوردة ارتفعت هي الاخرى بالتزامن مع اسعار الوقود، في ظل ارتفاع درجات الحرارة".  يشار الى ان وزارة النفط اعلنت امس زيادة حصة المولدات الاهلية من وقود زيت الغاز (الكاز) لشهر حزيران المقبل الى 20 لتراً لكل KVA في بغداد، و15 لتراً لباقي المحافظات. ويقول الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطون، في تصريح لـ"العالم"، انه "لا توجد أية أسباب اقتصادية لارتفاع أسعار المواد الغذائية في شهر رمضان"، لافتا الى أن "سبب الارتفاع يعود لقيام بعض التجار الجشعين المدعومين من قبل بعض المتنفذين باحتكار المواد المهمة والأساسية ورفع أسعارها لتحقيق أرباح خيالية".
وأوضح، ان "الأسواق في الدول الغربية تقوم بتخفيض الأسعار خلال المناسبات والمواسم لمساعدة الطبقة الفقيرة"، مشيراً الى ان "هناك حاجة لتحرك منظمات المجتمع المدني وغرف التجارة لعقد ندوات للضغط باتجاه عدم رفع الأسعار ورحمة المواطن الفقير من جشع التجار".
الى ذلك، يقول مدير عام الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية في وزارة التجارة قاسم حمود في مؤتمر عقده ببغداد امس وحضرته "العالم"، ان "الشركة انهت الاستعدادات لتوزيع مادتي السكر وزيت الطعام على الوكلاء خلال شهر رمضان"، مشيرا الى انه "تم الاعتماد على المنتج المحلي من السكر والحنطة المحلية لرفد البطاقة المحلية". واضاف حمود ان "الوزارة بذلت جهودا كبيرة من اجل توفير المفردات الغذائية رغم الصعوبات والمعوقات كما وتسعى الى تخفيف العبء عن المواطنين، خصوصا مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية خلال الشهر الكريم", مبينا ان "الوزارة شرعت بتوزيع تلك المواد على الوكلاء من اجل ايصالها للمواطنين خلال الايام المقبلة والمتوفرة في مخازنها".
وأشار حمود الى أن "الوزارة وشركاتها تعاني من ضعف التخصيص المالي بشكل كبير جداً قياساً في السنوات السابقة بسبب الازمة المالية وعدم وجود السيولة النقدية الامر الذي جعل الوزارة تعتمد بشكل كبير على المنتج المحلي والمداورة لاموال موجودة بهدف السيطرة على اسعار السوق المحلية التي لم يحصل بها اي اضطراب او ارتفاع في الاسعار". واكد قدرة وزارته على "ادارة الملف الاقتصادي وتوريد بضائع ومواد غذائية حددت بموجبها اسعار السوق وعدم ارتفاعها بشكل كبير". وكانت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف، اكدت امس الاول، انها "استكملت جميع الإجراءات القانونية والشكلية في ما يتعلق باستجواب وزير التجارة وكالة والتخطيط سلمان الجميلي مجتمعا بصفته وزيراً لوزارتين"، مبينةً أن "هيئة الرئاسة حددت السبت الماضي للاستجواب، لكن فوجئت قبل الاستجواب بيوم واحد بأن وزير التجارة قال اني موفد لأربع دول، لذلك لا يستطيع الحضور". ومضت نصيف إلى القول، إن "الايفاد يومين لكل دولة وهو يريد بذلك إنهاء الفصل التشريعي من أجل تأجيله إلى الفصل التشريعي المقبل"، مشيرة إلى أنها "ناقشت هيئة رئاسة مجلس النواب بشأن الاستجواب وأكدت أن الايفاد مقصود باعتبار أن الوزير مبلغ من 20/ 3 بموعد الاستجواب". وأشارت، إلى أن "هيئة الرئاسة تلافت هذه المشكلة وحددت موعد الاستجواب في جلسة مقبلة من الاسبوع المقبل"، مضيفةً "تفاجأت بأن هناك دعوى قدمت إلى المحكمة الاتحادية من قبل الحكومة تقول بأنها لا تمتلك صلاحية باستجواب وزير التجارة وكالة". وأوضحت نصيف، أن "المحكمة الاتحادية خاطبت الحكومة هل صحيح أن سلمان الجميلي لا يتمتع بصلاحية وزير التجارة". 
وتابعت، أن "راعي الإصلاح ومحارب الفساد يوجه كتاباً للمحكمة الاتحادية يقول إن وزير التجارة لا يمتلك صلاحية مهام وزير التجارة"، مبينة ان "استجوابها لم يكن حصرا لوزير التجارة وإنما لوزير التجارة ووزير التخطيط ولديها خمسة أسئلة كل سؤال بعشرة فروع ل‍وزارة التجارة وأربعة اسئلة بفروعها لوزارة التخطيط". وزادت، أن "الوثائق التي تملكها التي ستعرضها بعد تحديد موعد الاستجواب بأن وزير التجارة وكالة يمارس صلاحياته كاملة وقد أيدت المحكمة الاتحادية بان الوكيل يمتلك صلاحية الوزير"، مبينة ان "الوثائق التي تملكها تؤكد أن الوزير موقع على نقل مدراء عامين وإعفاء آخرين وموقع على صفقات وعقود وغيرها".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي