رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

الشركة الاميركية تبدأ تأمين طريق العراق ـ الاردن فـي حزيران والحكومة تهيئ 4 آلاف مقاتل عشائري للمساعدة

بغداد ـ العالم
أعدت الحكومة العراقية، 4 آلاف مقاتل من ابناء العشائر الانبارية، لمساعدة الشركة الاميركية على تأمين الطريق الدولي الرابط بين العراق والاردن، والتي ستباشر أعمالها في حزيران المقبل.
وتعتزم الشركة الاميركية، الى جانب ذلك، تأمين جانبي الطريق بعمق عدة كيلومترات، وانشاء بنى تحتية، قبل طرح فرص استثمارية على طول الطريق السريع.
وصوّت مجلس الوزراء في 28 آذار الماضي، على تأمين الطريق الدولي الرابط من بغداد إلى الحدود الأردنية، بعد دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية لبناء المنفذ الحدودي في طريبيل، كجزء متمم لمشروع الطريق الدولي.
ووفقا لمصادر محلية من الانبار، قام تنظيم داعش، يوم أمس بنصب "كيمن محكم" لقوات حرس الحدود مع الاردن.
وقالت المصادر، ان هجوم داعش أسفر عن استشهاد  وإصابة أربعة من قوات حرس الحدود، في طريق منطقة 70 كيلو شمالي الرطبة غرب الأنبار. وتذكر المصادر، بأن عناصر "داعش" تسللوا إلى الطريق المذكور، وفجروا عبوة ناسفة على سيارة عسكرية لحرس الحدود، وأطلقوا النار من أسلحة ثقيلة وخفيفة على المنتسبين. وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، راجح بركات العيفان في تصريح لـ"العالم"، أمس، ان الشركة الاميركية التي ستباشر تأمين الطريق السريع الرابط بين العراق والاردن، يرافقها آلاف المقاتلين من أبناء العشائر السنية
وأضاف العيفان، أن الشركة ستعمل على تأمين الطريق السريع الدولي الممتد من الرمادي وصولاً إلى منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن، مروراً بالرطبة، الى جانب "تقديم الخدمات وتشييد محطات للوقود والاستراحة". ولفت العيفان الى أنها لديها مهمة اساسية تشمل تأمين المناطق الواقعة يمين ويسار الطريق. واكد عضو اللجنة الامنية، ان الشركة ستبدأ العمل في نهاية حزيران المقبل من العام الجاري. وأوضح ان عدد المقاتلين الذين سيتم تكليفهم بتأمين الطريق وعمل الشركة، كمرحلة أولى سيتجاوز 4 الاف مقاتل، من أبناء عشائر الأنبار المتطوعين.
يشار إلى أن تنظيم "داعش" استهدف المناطق الصحراوية المحاذية للرطبة، مرات عدة منها مستهدفا مقرا عسكريا لسرية تابعة للجيش العراقي، على طريق منطقة عكاشات الفاصلة بين القضاء والقائم الحدودي مع سوريا، وأسفر عن استشهاد 10 جنود، في 30 نيسان الماضي.
ومن جهته، طالب قائممقام قضاء الرطبة، عماد الدليمي، الحكومة العراقية، بتعزيزات عسكرية، والإسراع بتفعيل الاتفاق مع الشركة الأمنية الأمريكية لتأمين الطريق الدولي مع الأردن.
وقال الدليمي في تصريح صحافي سابق، إن صحراء الأنبار ومنها الممتدة بين الرمادي مركز المحافظة، ومنفذ طريبيل الحدودي مع الأراضي الأردني، مرورا بالرطبة، هي الملاذ الأخير للتنظيمات الإرهابية، وهي غير مؤمنة. وتابع الدليمي، أن "هذا الطريق ليس مؤمنا 100%، وهو معرض للاستهداف من قبل تنظيم داعش، لعدم وجود كاميرات مراقبة وطيران مستمر فوق الطريق، ولا قوة متحركة على جوانب هذا الخط السريع الدولي وهو أيضا لا يحده سور".
وشدد الدليمي على ضرورة إرسال تعزيزات عسكرية، والإسراع بتفعيل الاتفاق مع الشركة الأمنية الأمريكية، للعمل على الطريق نحو طريبيل، أو أن ترى الحكومة بديلًا عن هذه الشركة، أو أن يكون الحشد العشائري لمحافظة الأنبار هو القوة المحررة لهذه الأراضي الصحراوية ومنها المحيطة بالرطبة. وخلص الدليمي الى ان "حسبما سمعنا من رئيس الوزراء العراقي، إحالة الطريق إلى شركة أمنية أمريكية، لكن أين هي؟ يوميا يُذبح العشرات على الطريق على يد داعش؟".
وأفاد مصدر أمني عراقي لمراسلتنا، بمقتل وإصابة وخطف جنود من أحد أبرز فرق الجيش، إثر كمين نصبه لهم تنظيم "داعش" الإرهابي في غرب البلاد.
وكانت مصادر أمنية قالت لـ"العالم"، في وقت سابق، إن التنظيم هاجم جنودا من الفرقة الأولى التابعة للجيش العراقي، على طريق منطقة الصكار شرقي قضاء الرطبة الحدودي مع الأردن، وأسفر عن استشهاد وجرح نحو 16 جندياً.
واضافت المصادر، إن "الجنود كانوا في إجازة، يستقلون سيارتين مدنيتين كبيرتين الواحدة منها لـ14 راكباً، وليس مع رتل عسكري محمي، وصادفوا في الطريق نقطة وهمية نصبها تنظيم "داعش" لهم مستغلاً سوء الأحوال الجوية في الرطبة "غربي الأنبار غرب العراق"، وكأنه يعلم بأنهم سيمرون من هنا".
وتابع، "هاجم التنظيم السيارتين بمختلف أنواع الأسلحة، وخطف أيضاً 10 جنود خلال الهجوم، واقتادهم إلى جهة مجهولة".
وبحسب مسؤول محلي، أن تنظيم "داعش" نقل الجنود الـ10 الذين اختطفهم، إلى قضاء راوة، أحد آخر معاقل التنظيم غربي الأنبار.
وحررت القوات العراقية قضاء الرطبة بالكامل من سيطرة تنظيم "داعش"، في أيار 2016، ضمن عمليات استعادة كامل مدن الأنبار التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق.
وخسر تنظيم "داعش" أغلب مناطق سيطرته في العراق ومنها في نينوى، ومحافظة الأنبار، وما تبقى له من سيطرة فيها فقط أقضية حدودية محاذية للأراضي السورية، وهي عانة وراوة والقائم.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي