رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

«داعش» ينسحب متحصنا بعوائل موصلية الى الزنجيلي والشفاء وترجيحات بتحرير الساحل الايمن خلال ثلاثة أيام

بغداد ـ مصطفى العاني
يتحصن تنظيم "داعش" بكثير من العائلات الموصلية في مناطق الموصل القديمة التي تواصل القوات العراقية استعادتها، بحذر وبطء، عدا حيي الزنجيلي والشفاء، اللذين سيطر عليهما التنظيم بالكامل حتى الان.
وقال الخبير الامني هشام الهاشمي، أمس الثلاثاء، ان القوات العراقية استعادت السيطرة على اكثر من ثلثي مناطق الاقتصاديين و17 تموز، بينما تواصل اقتحام أحياء الرفاعي والاصلاح الزراعي والنجار، التي ستعلن السيطرة عليها خلال يومين، بحسب قادة أمنيين.
واضاف الهاشمي لـ"العالم"، أمس، ان تلك القوات استعادت أيضا "8 اهداف حيوية مسبقا، وشرعت بقصف دفاعات الدواعش ومقراتهم في شمال المدينة القديمة".
فيما قال النائب عن مدينة الموصل خلف الحديدي، إن تنظيم داعش "بات يسيطر على واحد بالمائة فقط من مساحة مدينة الموصل بالمركز، بينما يحكم قضاءي تلعفر والبعاج، إضافة إلى ناحية القيروان في خارج المدينة".
وأضاف، أن التنظيم "ما زال يحتفظ بحيين داخل المدينة القديمة من الساحل الأيمن للموصل هما الزنجيلي، والشفاء، بعدما اقتحمت القوات الأمنية أحياء 17 تموز والزراعي والنجار والرفاعي، التي ستعلن عن استعادتها بعد ساعات".
ولفت الحديدي، الى أن عناصر التنظيم أن "عناصر التنظيم يتنقلون مع عائلاتهم من حي إلى آخر، والكثير منهم يقتلون في المعارك"، مستبعدا إمكانية هرب عناصر التنظيم إلى خارج الموصل، بالقول إن "القوات الأمنية تحاصر المدينة بالكامل ولا مجال لهربهم، إلا أن يكون البعض تنكر بزي امرأة أو زور هويته وخرج مع النازحين، لكن القوات الأمنية تجري تدقيقا إلكترونيا مشددا، إضافة إلى شهادات المواطنين".
ولفت إلى، أن أغلب عناصر التنظيم يتحصنون بالعائلات المتبقية في أحياء الموصل الضيقة القديمة والتي تواجه القوات الأمنية صعوبة في التقدم فيها خشية تعرض المدنيين للأذى.
ونشر موقع "مركز نينوى" الإعلامي، اول من أمس الاثنين، خارطة تظهر الأحياء التي يسيطر عليها التنظيم حاليا ومناطق المعارك، فضلا عن الأحياء التي تمت استعادتها من التنظيم.
وعن مصير قيادات الصف الأول للتنظيم، وعلى رأسهم أبو بكر البغدادي، أعرب الحديدي عن اعتقاده بأن "قادة التنظيم والبغدادي على وجه الخصوص، قد غادروا محافظة نينوى، وعلى الأغلب انتقلوا إلى سوريا أو صحراء الأنبار".
الى ذلك، أعلن العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، أمس الثلاثاء، أن عدد قتلى تنظيم داعش، منذ انطلاق العمليات في 17 تشرين الأول 2016، بلغ للآن 16.467 ألف قتيل.
وأوضح رسول في مؤتمر صحافي ببغداد، إلى جانب الكولونيل، جون دوريان، المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة واشنطن ضد التنظيم الجهادي، وحضرته "العالم"، أن الأخير محاصر داخل مدينة الموصل، في منطقة مساحتها 12 كلم.
وأفاد بأن "التنظيم يسيطر على 4.6 بالمائة من الأراضي العراقية بعد نجاح القوات الأمنية في طرده من إجمالي المساحات التي سيطر عليها في حزيران عام 2014 والبالغة 40 بالمائة من إجمالي مساحة العراق البالغة 435052 كلم".
من جانبه، قال دوريان، إن التنظيم محاصر وعلى وشك الانهيار والانهزام بشكل كامل في الموصل.
وأضاف المتحدث باسم التحالف الدولي، أن "القوات الأمنية ضحت بكل شيء من أجل هزيمة الأعداء".
وتوقع، أن "القوات العرقية ستعلن النصر قريبا"، دون ذكر موعد محدد. 
لكن رسول رجح في تصريح صحافي، أن يعلن الجيش العراقي تحرير كامل منطقة غرب مدينة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، يوم الجمعة المقبل.
وبحسب المسؤول العسكري الأمريكي، أن "القوات العراقية ستتهيأ لهزيمة داعش بالمناطق الأخرى وسنستمر بدعمنا لها" بعد هزيمة التنظيم في الموصل. 
ويقدم التحالف الدولي المكون من أكثر من ستين دولة الإسناد الجوي للقوات العراقية منذ أكثر من عامين في الحرب ضد تنظيم الدولة، فضلا عن انتشار المئات من المستشارين على الأرض في الخطوط الخلفية للقوات العراقية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي