رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

الغارديان: إيران واميركا فـي صراع الطريق من يصل البعاج أولا؟

بغداد ـ العالم
غيّرت إيران مسار الممر الأرض الذي كانت ترسمه من قبل الذي يصل بساحل البحر المتوسط. لكن مسؤولين في العراق يرون أن التزايد العسكري الامريكي في شمال شرق سوريا والعراق، غيّر من مسار ايران اساساً.
الممر تغّير تماماً، لتجنب ايران الاحتكاك بالقوات الامريكية التي تتواجد لتقديم الاستشارة لقوات الأمن العراقية.
الممر كان من المفترض أن يمر ببلدة الميادين التي تحتلها داعش الآن، وهي مركز في شرق سوريا. لذلك سبق للقادة الايرانيين أن بحثوا في هذا الطريق.
وعلى إثر الحراك الايراني، أصدر قاسم سليماني قائد عسكري إيراني، وهادي العامري أحد اهم قادة الحشد الشعبي بتوجه فصائل الحشد نحو بلدة البعاج لاستعادتها والسيطرة عليها، لانها حلقة وصل رئيسية للطريق المخطط له.
وتكثر المعلومات بشأن تواجد زعيم تنظيم داعش في هذه البلدة، ويقال انه اصيب بغارة جوية في البعّاج ايضاً. طوال الحرب ضد داعش، تحاول ايران منذ سنوات ان تحظى بهذا الطريق الواصل بين العراق وسوريا وهي تتحكم فيه عبر وكلائها، لكن تطور المشروع لم يكتمل بسبب الصراع المتقلب في سوريا الذي افرز ابعاداً جديدة لا يمكن التنبؤ بها، مما جعل تأمين هذا الممر صعباً على ايران.
وأثار تواجد الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا حفيظة ايران وقلق مسؤولي بغداد، إذ قالت مصادر عراقية رفيعة المستوى لصحيفة "الغارديان" البريطانية إن "القادة الايرانيين يعتقدون أن الوجود الامريكي في هذه المناطق هو ردع لطموحات ايران".
وأشار مسؤول عراقي رفيع المستوى الى ان "ايران تبذل ما في وسعها لجعل هذا الممر متاح لها سريعاً، وهذا معناه استعادة السيطرة على البعّاج سريعاً بعد طرد داعش منها ليصل الممر الى الميادين ودير الزور السوريتين؛ فالايرانيون يريدون الوصول الى هذا الطريق قبل الامريكان".
البعّاج هذه البلدة المنسيّة، ربما هي الجائرة الأقوى الآن بعد دخول حرب لتحريرها ضد داعش، في الوقت الذي تواصل فيه الشرطة الاتحادية ووحداتها العسكرية الضغط لاستعادة السيطرة على الموصل، فضلاً عن تمركز فصائل الحشد الشعبي خلال الاشهر السبعة الماضية بالقرب من تلعفر.
المراقبون يشيرون الى ان داعش يقاتل بشراسة للدفاع عن وجوده في البعّاج، البلدة التي ظلت بؤرة للمسلحين الارهابيين السلفيين منذ الغزو الامريكي على العراق في عام 2003. ويعتقد مسؤولون الاستخبارات في المنطقة، أن زعيم تنظيم داعش كان في هذه البلدة في شهر آذار الماضي، وان العديد من التقارير تشير الى وجوده في البعّاج منذ شباط الماضي.
ويعتبر الممر الايراني القديم في سوريا، متميزا بعبوره لا سيما انه يبدأ من الحدود الإيرانية الى مدينة جلولاء العراقية في محافظة ديالى، ثم عبر جنوبي الموصل إلى الشرقاط، وبعد ذلك شمالاً إلى تلعفر، أما الجديد فقد أدخل الاتجاه غرباً مروراً بسنجار، القوات المدعومة إيرانياً في مواجهة مباشرة مع داعش، الأمر الذي يخدم هدفاً مزدوجاً يتمثل في القيام بدورٍ أكبر في الحرب ووضع حجر أساس على طول المسار الجديد. ويقول المسؤولون العراقيون، إن الطريق الذي اختير حديثا يعبر من دير الزور التي مازالت داعش تسيطر عليها الى بلدة السخنة وحتى تدمر، ثم دمشق، باتجاه الحدود اللبنانية، حيث يمكن تحقيق الهدف الرئيسي لدعم حزب الله عن طريق المقايضات الديمغرافية. ومن هناك، يوجد تصُور لممر يصل إلى اللاذقية والبحر المتوسط، الأمر الذي يمنح إيران خط إمداد يتجنب مياه الخليج العربي، التي تعج بدوريات المراقبة.
ترجمة "العالم" عن صحيفة الغارديان البريطانية

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي