رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 17 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

ذا هيل: تنظيم الدولة يلجأ الى خطة مالية بديلة تقوم على بيتكوين

بغداد ـ العالم  

مع استمرار ارتفاع قيمة بيتكوين، العُملة المشفرة التي أنشئت في 2009، ازداد الاهتمام بهذه العملة، وتخوفت حكومات حول العالم من استخدام مجموعات إرهابية لمحافظ رقمية من أجل إرسال وتلقي أموال بالبيتكوين.

وأشار ستيفن ستالينسكي، كاتب رأي لدى موقع "ذا هيل"، إلى أنه بالتوازي مع انهيار "خلافة" داعش واقتصاده المكون من عملته ومصارفه، لجأ التنظيم إلى خطة مالية بديلة تقوم على بيتكوين.

لوائح

وحسب ستالينسكي، سعى مشرعون فرنسيون وإيطاليون وبريطانيون، في الأشهر الأخيرة، لإصدار أحكام ولوائح لتنظيم تداول البيتكوين خشية من احتمال استخدامها من قبل إرهابيين.

ونظمت، في الولايات المتحدة، جلسات استماع داخل الكونغرس لإصدار تشريعات جديدة تتعلق بهذه العملة.

ويقول كاتب المقال إن تلك التطورات إيجابية، ولكن مجموعات إرهابية بدأت تجرب استخدام البيتكوين منذ بداية 2014.

أولى العمليات

ووفق كاتب المقال، سجلت أولى عمليات استخدام بيتكوين، عندما دعا ما عرف باسم الجيش السوري الالكتروني للتبرع بعملة بيتكوين لجمع أموال للمساعدة في توزيع وتطبيق برنامجه الالكتروني.

وفي نفس الفترة، دعا موقع "دارك ويب" أنصار داعش" لاستخدام بيتكوين لمحاربة الولايات المتحدة".

وتشمل أولى حالات استخدام تنظيمات إرهابية لبيتكوين، تقارير نشرت في  2015، وأشارت إلى أن الهجمات الإرهابية ضد مجلة "شارلي إيبدو" في باريس، مُولت بواسطة عملة بيتكوين، من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وفي 2016، صدرت تقارير عن احتمالات أن تكون بيتكوين، ومنها محافظ تحوي ما قيمته 3 ملايين دولار، قد استخدمت لتنفيذ هجمات باريس في نوفمبر( تشرين الثاني) من العام نفسه.

كما أن حملة" جهزونا" الجارية حالياً لأجل جمع أموال، والتي أطلقت في يوليو( تموز) 2015، من قبل مركز ابن تيمية المرتبط بداعش، يقبل التبرعات بعملة بيتكوين لشراء أسلحة" بهدف محاربة اليهود".

وهم

ويقول كاتب المقال إن بعض أنصار داعش في الغرب الذين استخدموا بيتكوين، توهموا أنهم محميين، بسبب إغفال أسمائهم، وأنهم اعتقالوا.

وفي 2015 اعترف، علي شكري أمين، الشاب الذي نشأ في ولاية فرجينيا، بالذنب باستخدام تويتر لتعليم عناصر من داعش كيفية استخدام بيتكوين.

 وسجل أمين في 7 يوليو( تموز) 2014، على تويتر رابطاً لمقال كتبه، ووضعه على حسابه بعنوان" بيتكوين والتبرع للجهاد".

وشرح كيفية استخدام بيتكوين، وكيفية تجنب كش الهوية عبر تطبيق" دارك واليت".

وكتب في مقاله: "على المسلمين استخدام عملة بيتكوين لدعم الجهاد لأنها تخلو من" نقاط ضعف ولا يمكن تعقبها من قبل "حكومات كافرة".

وفي الآونة الأخيرة، في ديسمبر( كانون الأول)، أدينت زنوبيا شاهناز، 27 عاماً، المقيمة في جزيرة لونغ آيلاند، بغسيل أموال وتحايل مصرفي.

ويقول مسؤولون إنها سرقت وحولت حوالي 85 ألف دولار لدعم داعش، منها قرابة 62.700  بعملة بيتكوين وعملات مشفرة أخرى.

اهتمام زائد

وما يلفت الأنظار في اهتمام الجهاديين الكبير ببيتكوين، تخصيص مجلة الحقيقة التابعة للقاعدة، والصادرة باللغة الإنجليزية، مقالاً طويلاً عن استخدام العملة، وشرحاً مطولاً عن رأي الشريعة في الاستفادة من العملات المشفرة لتمويل الجهاد.

وفيما عبر عدد من الحكومات الغربية عن قلقه من استخدام إرهابيين للبيتكوين، جاءت هذه الهواجس متأخرة.

وكما كان حال عدد من المنصات الفضائية التي سمحت لإرهابيين بالاستفادة من خدماتها، يرى كاتب المقال أنه كلما طال استخدام إرهابيين لبيتكوين، كلما زاد خطرهم.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي