رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

عاصمة العراقية الإسلامية: سامراء تحيا من جديد

بغداد ـ العالم

تعزيزاً لموارد العراق السياحية, ولإنعاش الاقتصاد العراقي، وأحياء الإرث الحضاري,  صوت مجلس النواب في جلسته الرابع عشر ضمن الفصل التشريعي الاخير, على مشروع قانون اعتبار مدينة سامراء عاصمة العراق الاسلامية, لما تتمتع به المدينة من وجود مواقع دينية مقدسة، كمرقد الاماميين العسكريين، بالإضافة الى المدارس الدينية, والمواقع الاثرية كالملوية, وقصور اسلامية وموروثات حضارية اخرى.

مختصون في هذا المجال، يرون ان القرار سيدعم العراق بشكل عام وسامراء بشكل خاص, من ناحية تنشيط الحركة التجارية وجذب السياح من داخل وخارج العراق للمدينة, خاصة بعد خسارة المدينة موقعها السياحي بعد العمليات العسكرية ضد داعش.

النائب السابق عن محافظة صلاح الدين، مطشر السامرائي، يقول ان "مدينة سامراء تتمتع بوجود مراقد دينية, واثرية, ومفكرين, وقادة, ومساجد قديمة تؤهلها بأن تكون عاصمة العراق الاسلامية, إلا ان هناك اهمالا كبيرا تعيشه المدينة من ناحية تدهور البنية التحتية، وعدم وجود شوارع مؤهلة وتدمير بعض الأبنية بسبب العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش, واغلاق اكثر من 35 فندقا و10 مطاعم خاصة و2800 محل تجاري في شارع البنك الذي يعد رئة المدينة الاقتصادية".

ويضيف السامرائي, ان "المدينة يجب ان تحصل على حقوقها الدستورية والقانونية, ويتم وضع تصميم اساسي يمكن من خلاله فسح المجال للإعمار والاستثمار وجذب السواح.. كما ان المشروع اذ طبق سيوفر للعراق مردود اقتصادي يضاهي مردود النفط, وسيجعل المدينة تستقبل اكثر من 20 الف زائر سنويا في حال أصبحت عاصمة دينية".

وتضم سامراء معالم إسلامية بارزة بينها "مئذنة الملوية" التي بنيت في الأصل منارةً، قبل أن تصبح مئذنةً للمسجد الجامع، الذي أسسه الخليفة العباسي المتوكل على الله عام 237هـ، في الجهة الغربية لمدينة سامراء، وكان في حينه من أكبر المساجد بالعالم الإسلامي.

من جهته، أوضح  الخبير الاقتصادي باسم انطون, ان سامراء تحتاج الى توفير الخدمات والنهوض في البنى التحية لتكون عاصمة وهي بدون ذلك غير مؤهلة لذلك.

ويضيف، انه "بالرغم من أن المدينة يقصدها مئات آلاف الزائرين من داخل البلاد وخارجها، غير إن مصاعب جمة تعترضهم.. لا بد من تأهيل المدينة لتكون قبلة سياحية دينية واثرية, من خلال بناء طرق برية, واعداد وسائل لنقل السواح, وبناء واسواق فولكلورية, وتحسين وتنظيم  المنطقة, وتوفير المطاعم والفنادق الممتازة, وضبط المنطقة امنيا, وتوفير كادر بشري سياحي يمتلك ثقافة سياحية ومعد لغويا لاستقبال السياح,  وبعد ذلك ستصبح عاصمة جاذبة للسياحة العربية والعالمية خاصة وان سامراء تعتبر مدينة عريقة اثرياً ودينياً لكنها تعاني من نقص حاد في الخدمات".

الى ذلك، يرى النائب حارث الحارثي، ان "اختيار سامراء عاصمة اسلامية للعراق، سينعش الاقتصاد والسياحة في العراق بشكل عام، وبموجب هذا القرار سيتم الاهتمام بالمعالم الإسلامية لسامراء، كما ان الوقف الشيعي والسني يتبنون هذه المبادرات ويدعمونها".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي