رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 21 حزيران( يونيو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1986

الحملات الانتخابية تعرقل تمرير أهم القوانين.. وتوقعات بجلسات برلمانية "بلا نصاب"

بغداد ـ موج احمد

لم يبق من عمر البرلمان إلا أيام قليلة، في وقت لا تزال الكثير من القوانين المهمة لم تمرر بعد، على الرغم من تصريحات رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في شباط الماضي التي اكد فيها وجود 20 قانونا جاهزا للتصويت.

اغلب المؤشرات تؤكد أن النصاب، لم يعد يكتمل بعد، في ظل غياب التوافق السياسي، وانشغال اغلب النواب بالحملات الانتخابية، من اجل كسب المزيد من الاصوات، خلال الانتخابات المقبلة، وترحيل القوانين الى الدورة المقبلة.

لكن هناك أمل لدى بعض النواب في تسريع عملية التصويت على بعض القوانين المهمة في مقدمتها قانون النفط والغاز، اذ اكدت لجنة الطاقة البرلمانية أن البرلمان "قادر" على تمرير قانون النفط والغاز في حال ارسلته الحكومة، في وقت يعتزم نواب اخرون الطعن لدى المحكمة الاتحادية بنصاب الجلسة وآلية التصويت.

وكان البرلمان قد فرض عقوبات على النواب المتغيبين عن جلسات مجلس النواب، بسبب الحملات الانتخابية، بما يصل الى مليون دينار عن كل جلسة.

وتقول مصادر مطلعة في حديث مع "العالم"، أمس إن "جلسات البرلمان المقبلة لا يمكن أن تشهد اكتمال النصاب القانوني لانعقادها، كما أنها ستعقد كجلسات استثنائية"، مشيرة الى ان "اغلب النواب منشغلون بالحملات الانتخابية من أجل كسب المزيد من الأصوات".

من جانبه، أوضح النائب عن التحالف الوطني هلال السهلاني، في اتصال مع "العالم"، إن "التصويت على تشريع قوانين جديدة خلال الوقت المتبقي من عمر مجلس النواب أصبح أمراً غير ممكن، لعدم اكتمال النصاب وعرقلة عقد الجلسات بسبب غيابات النواب".

وأضاف، أن "مجلس النواب لن يستطيع تشريع معظم القوانين الموجودة حاليا، وكذلك حزمة القوانين الرئيسة ما تزال محل جدل وعليها خلافات حادة وبالتالي ستقاطعها الكتل علنا".

وتابع، أن "القوانين المهمة التي لن تشرع في الوقت المتبقي للدورة الحالية، منها المحكمة الاتحادية ومجلس الاتحاد والنفط والغاز، الكسب غير المشروع، الجنسية المزدوجة، الضمان الصحي، دعم اللاجئين، وكذلك أسماء مرشحي مجلس الخدمة الاتحادي".

وأشار إلى، أن "طلبات الاستجواب والتصويت بالقناعة على إجابات الوزراء هي الأخرى باتت بعيدة المنال"، مبيناً أن "البرلمان الحالي أنهى ثمانية استجوابات لوزراء ومسؤولين لكن ما تزال لدينا خمسة استجوابات أخرى غير منجزة".

من جانبه، أوضح عضو اللجنة القانونية النيابية صادق اللبان، في اتصال مع "العالم"، أن "القوانين التي لم تقر خلال هذه الدورة سترحل الى الدورة المقبلة لمجلس النواب"، واعتبر أن ترحيل القوانين أمر طبيعي وسيحصل كما حصل في الدورات السابقة.

وأضاف اللبان، أن "كل برلمانات العالم تمر بمراحل معينة لإقرار القوانين وعندما يتوقف البرلمان عن عمله فيكون حسمها داخل أروقته وفي اللجان"، مبينا ان "بعض القوانين أقر وبعضها ينتظر الإقرار من القراءة الأولى والثانية والتصويت عليه".

وأشار إلى انه على مر الدورات السابقة حصل لبعض القوانين ترحيل الى دورة مقبلة، موضحا ان "التوافق السياسي بين الكتل والأسباب الخلافية هي من العقبات والمعوقات في عمل مجلس النواب والتي تدفعه الى تأخر إقرار بعض القوانين، مثل قانون المحكمة الاتحادية الذي لم يقر منذ ثلاث دورات".

 

 

لكن النائب عن لجنة النفط والطاقة البرلمانية رزاق محيبس، ذكر، أن "قانون النفط والغاز يعتبر من القوانين المهمة والضرورية التي لو كانت مشرعة لحلت الكثير من الاشكاليات الحاصلة اليوم"، مبينا أن "مشروع القانون كان موجودا في مجلس النواب لكن الحكومة سحبته ولم تعده حتى اللحظة الى البرلمان للمضي بتشريعه".

واضاف محيبس، أن "هناك العديد من المخاطبات بيننا وبين لجنة الطاقة الوزارية لحثهم على الاسراع بارسال نسخة القانون الينا، لكن تبريرات اللجنة الوزارية ان عدم حصول التوافقات على صيغة معينة يحول دون استكماله"، مشددا على أن "تجربة التصويت على الموازنة بعيدا عن التوافقات وبالاغلبية ينبغي ان تكون البداية الحقيقية لنهاية التوافقات التي عرقلت الكثير من القوانين ومنها قانون النفط والغاز"

واكد عضو لجنة النفط والطاقة، أنه "رغم حراجة وضيق الوقت المتبقي من عمر مجلس النواب الا انه في حال ارسلت الحكومة مسودة القانون بهذا الوقت، فاننا على قناعة كاملة بوجود العزم والارادة لتمريره خلال فترة قياسية جدا".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي