رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 22 ايار( مايو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1968

معصوم "خرق" الدستور.. معصوم "ينحاز" للقومية

بغداد ـ العالم

أثار قرار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس الثلاثاء، بإعادة الموازنة الاتحادية للعام 2018 الى البرلمان، ثورة سياسية واستهجانا من قبل اغلب الشخصيات السياسية ومن المكونات، فيما يؤكد قانونيون وبرلمانيون عدم دستورية قرار معصوم.

ويمثل هذا القرار "قفزا" على الدستور، لكنه يعكس وجهة نظر الكرد، مكون الرئيس، الذي اعترض مسبقا على مخصصاته في قانون موازنة 2018.

 ويبرر رئيس الجمهورية، عدم مصادقته على الموازنة، بوجود نحو 31 نقطة في القانون، تتقاطع مع التشريعات النافذة.

ويؤكد الخبير القانوني طارق حرب، أن رئيس الجمهورية "لا يحق له رفض المصادقة على قانون الموازنة الاتحادية للدولة العراقية اطلاقا".

وقال حرب، في تصريح ارسله لـ"العالم"، أمس، ان "الموازنة تعتبر مصادق عليها خلال 15 يوما سواء صادق عليها رئيس الجمهورية أم لا"، مبينا ان "الموازنة بحسب الدستور توجب على رئيس الجمهورية المصادقة عليها خلال خمسة عشر يوما ولا يحق له رفض ذلك، والموازنة تعتبر مصادق عليها في حال رفض معصوم المصادقة عليها ولا يحق له رفضها قانونيا".

وتشير وثائق صادرة عن المحكمة الاتحادية العليا، بشأن عدم أحقية رئاسة الجمهورية إعادة القانون إلى البرلمان أو نقضها.

وتبين الوثائق الصادرة من المحكمة في 8/ 4/ 2009 ان "رئيس الجمهورية المنتخب في الدورات المقبلة اي بعد انتخابات 2010 لا يحق له استخدام حق النقض او اعادة القوانين الى البرلمان بحسب المادة 72 من الدستور".

وبحسب لوثيقة النافذة الموقعة من قبل الرئيس الحالي للمحكمة الاتحادية العليا القاضي مدحت المحمود، فان معصوم لا يمكن إعادة الموازنة إلى البرلمان.

ويذكر ائتلاف دولة القانون، ان محاولة معصوم والاطراف الكردية بزيادة نسبة الاقليم لن تحصل مهما فعلوا، فهم اخذوا استحقاقهم وفق الدستور العراقي.

من جانبه، اكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، انه لا يمنح الدستور صلاحية النقض لرئيس الجمهورية على التشريعات التي يسنها مجلس النواب العراقي، والمادة (138) من الدستور منحت حق النقض لمجلس الرئاسة و لدورة انتخابية واحدة انتهت عام 2010.

وذكر طعمة في بيان تلقته "العالم" انه "اذ نصت المادة المذكورة على منح حق الاعتراض لمجلس رئاسة الجمهورية واعادة القوانين المعترض عليها الى مجلس النواب لاعادة النظر في النواحي المعترض عليها".

ولفت الى، ان "المادة 138 نفسها اشارت الى انه يعاد العمل بالأحكام الخاصة برئيس الجمهورية بعد دورة واحدة لاحقة لنفاذ هذا الدستور و صلاحيات رئيس الجمهورية الخاصة حددتها المادة 73 التي منحت صلاحية المصادقة واصدار القوانين خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها وتعتبر القوانين مصادق عليها في حال انتهاء مدة (15) يوم من تسلمها. ولم تمنح المادة (73) اية صلاحية اعتراض او اعادة للقوانين لمجلس النواب".

بدورها، قالت عضو اللجنة المالية النيابية، ماجدة التميمي، ان عدم مصادقة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، على موازنة العام اذا كانت مرتبطة بسبب معين كأن يكون "خرقا دستوريا" فأن الحق له في رفضها وعودتها الى البرلمان.

وقالت التميمي، ان "رئاسة البرلمان كانت قد ارسلت الموازنة الى رئاسة الجمهورية، يوم الاربعاء الماضي ومن الطبيعي الانتظار مدة 15 يوما، ففي حال لم يتم التوقع والمصادقة عليها من قبل الرئاسة فأن الاجراءات ستسير بشكل طبيعي من خلال نشرها في جريدة الوقائع الرسمية ليصبح قانون الموازنة نافذا".

وأضافت، انه "في حال كان رفض رئيس الجمهورية مرتبطا سبب معين كأن يكون خرقا دستوريا فأن الحق سيكون برفضها"، مشيرة الى انه "في تصورنا ان الموازنة لم يكن فيها اي خرق دستوري حتى لحظة اقرارها الاخيرة".

واوضحت التميمي، ان "كانت معارضته مرتبطة بحصة الاقليم فان المعيار الذي اعتمدناه السكاني وهذا مطبق على كل محافظات العراق، وأما اذا كانت بسبب رفض البنك الدولي لها فنحن دولة لدينا قرارات وقوانين خاصة بنا، لاسيما وان والموازنة قانون عراقي بحث وليس شأنا دوليا".

ويذهب نائب عن التحالف الوطني، بالقول الى ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ينحاز الى قوميته، ولا يؤدي عمله كرئيس لكل العراق وكحامي للدستور العراقي الذي صوت عليه الشعب العراقي.

وقال النائب عن التحالف حنين قدو، ان فؤاد معصوم ملزم قانونيا ودستوريا بالمصادقة على قانون موازنة 2018، لكن هو انحاز لقوميته وعطل المصادقة على القانون وارجاعها الى مجلس النواب".

وأضاف قدو ان "العمل بالموازنة يتم العمل به، بعد مرور 15 يوما، ولا يحتاج الى مصادقة رئيس الجمهورية على القانون، والموازنة سيتم العمل بها، حتى بعد ارجاعها الى محلس النواب، بحجج لا صحة لها".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي