رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 19 اب( اغسطس ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2025

اتفاق مصرفي وضريبي بين بغداد وأربيل إثر الغاء حظر الطيران عن كردستان

بغداد ـ محمد الهادي

دخلت العلاقة بين بغداد واربيل، امس الثلاثاء، عهدا جديدا من التعاون وحل مشكلات الازمة بينهما؛ فبعد ساعات من اعلان العبادي رفع حظر الطيران عن اقليم كردستان، اكدا الاتفاق على تخفيف القيود عن مصارف الاقليم وتوحيد دفع الضرائب وتسديد رواتب موظفي الاقليم.

بينما دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى حل مشكلة رواتب موظفي الاقليم على طريق حل شامل للأزمة بين الطرفين.

ورحب معصوم، امس، باعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعادة فتح مطاري اربيل والسليمانية في اقليم كردستان للرحلات الدولية ورفع الحظر عن مطارات اقليم كردستان، داعيا الى التعاون التام بين السلطات المعنية، فضلا عن مواصلة حوار شامل لحل جميع الخلافات الاخرى بين الجانبين على أساس الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية.

وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اعلن أمس وبموجب صلاحياته الدستورية، اعادة فتح مطاري اربيل والسليمانية للرحلات الدولية بعد استجابة السلطات المحلية في اقليم كردستان لإعادة السلطة الاتحادية الى المطارين

وقال العبادي خلال لقائه مع ضباط وزارة الداخلية العاملين في مطارات اقليم كردستان العراق، انه وقع امرا ديوانيا بعد استجابة السلطات المحلية في اقليم كردستان لإعادة السلطة الاتحادية الى المطارين حسب الدستور.

واشار في كلمته التي نقلها مكتبه الاعلامي وتابعتها "العالم" الى ان هذا الاجراء جاء حرصا على تسهيل سفر المواطنين من خلال مطاري اربيل والسليمانية الدوليين، واستحداث مديرية للحماية الخاصة على مطارات اقليم كردستان تكون القيادة والسيطرة فيها لوزارة الداخلية الاتحادية.

وأوضح العبادي انه سيتم ربط منظومة التحقق الخاصة بمطارات الاقليم ومنافذه الحدودية بالمنظومة الرئيسية في بغداد على غرار ما هو معمول به في المنافذ العراقية الاخرى وربط دوائر الجوازات والجنسية ومنتسبيها في مطاري اربيل والسليمانية بوزارة الداخلية الاتحادية بحسب القانون.

وأضاف، ان "هناك العديد من الفقرات في الامر الديواني التي وضعناها حرصا منا على حقوق ومصالح المواطنين في اقليم كردستان والعراقيين جميعا".

وقال العبادي، انه سيتم كذلك تشكيل لجنة عليا للإشراف على ادارة مطارات الاقليم ومنافذه والتأكد من الالتزام بالمعايير الاتحادية وهي تضم ممثلين عن جميع السلطات المعنية في المركز والاقليم وترفع تقاريرها الى القائد العام للقوات المسلحة او من يخوله.

وبعد ساعات من قرار العبادي برفع حظر الطيران عن اقليم كردستان، فقد اتفقت بغداد واربيل على آلية عمل البنوك والمصارف العاملة في الإقليم وعلى توحيد الضرائب واستحصالها مرة واحدة.

واشار وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان ريباز حملان في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق عقب اجتماعهما يوم أمس في أربيل، الى التوصل الى اتفق ووقعنا عليه وهو يصب في مصلحة الجانبين.

وأوضح، ان المرحلة الأولى من الاتفاق تنص على تقليل عدد تلك البنوك التجارية التابعة لحكومة إقليم كردستان، والمرحلة الثانية ان تستحصل جميع البنوك والمصارف في الإقليم على إجازة ممارسة العمل من البنك المركزي العراقي في بغداد، وان يتم التعامل معها رسميا سواء داخل او خارج العراق.

واشار الى انه تم خلال الاجتماع كذلك بحث مسألة الجمارك خلال الأسبوع المقبل سيتم عقد اجتماع موسع لتنظيم عمل التعرفة الجمركية بين الجانبين.

وتابع، انه "لم تتبقَ سوى نقطة واحدة وهي الشركات العاملة في إقليم كردستان والتي لديها مشاكل ضريبة وسيتم حل تلك المشكلة مع مطلع شهر يونيو من العام الحالي".

واكد الوزير، ان "الاجتماعات الثنائية بين الجانبين كانت إيجابية جدا"، موضحا انه بشأن مسألة الرواتب فقد انهى البنك المركزي جميع التحضيرات لتوزيعها من خلال إيداع المبالغ اللازمة بفرعه في أربيل ولم يتبقَ سوى صدور امر من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لصرفها.

ورفعت بغداد الحظر جزئيا عن مطاري أربيل والسليمانية، فيما يشمل رحلات الحج والعمرة.

وكانت الحكومة العراقية فرضت نهاية سبتمبر الماضي حظرا على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية، بعد أيام من الاستفتاء على انفصال كردستان اعتبرته بغداد غير قانوني.

بدوره، قال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، ان "رفع الحظر سيدخل حيز التنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأشار إلى، أن "هذا يعتمد على وصول موظفي الحكومة الاتحادية - وتنظيم الأمور في جميع المجالات - الذين سيرتبطون بالحكومة الاتحادية مباشرة وتحت رقابتها وإشرافها".

وكانت ادارة مطاري الاقليم قبل استفتاء 25 سبتمبر/ أيلول، تقتصر على الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي. وطالبت الحكومة المركزية بعد ذلك بنقل السلطة على المطارين والمنافذ الحدودية اليها.

ومنذ ذلك الوقت أصبحت جميع الرحلات الجوية من كردستان الى الخارج تمر بشكل إلزامي عبر بغداد. وتعين على الاجانب الحصول على تأشيرات دخول في حين لم تكن السلطات الاتحادية تفرض عليهم ذلك.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي