رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 11 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2095

سباق انتخابي "مقدس" تقوده توافقية العبادي وأغلبية المالكي

بغداد ـ موج أحمد

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، تزداد صراعات زعماء البيت الشيعي، لكسب ود الناخب؛ فالعبادي يطمح بولاية ثانية، بينما يسعى المالكي الى العودة لكرسي رئاسة الوزراء من جديد، وبينهما الحكيم الذي يحاول تصدر الزعامة.

ملامح هذا الصراع بدأت، من خلال محاولة العبادي والمالكي، تصدر المشهد، حول السباق في البيانات الصحفية، وشغل اكبر مساحة من وسائل الاعلام المتنوعة، ناهيك عن المواقع والصحفات في وسائل التواصل الاجتماعي.

فيما عمار الحكيم، هو الاخر، يحاول تصدر زعامة البيت الشيعي، عبر اجراء اللقاءات والامسيات مع الشباب وتأسيس التجماعات والتكتلات، والكروبات في وسائل التواصل الاجتماعي، مع تقديم مجموعة من الشباب ضمن قائمته الانتخابية.

أمس وخلال احتفالية يوم الشهيد، حاول القادة الثلاثة، إبراز عضلاتهم، من خلال استغلال منبر الاحتفالية في القاء خطابات رنانة، تتحدث عن العملية السياسية ومواقفهم بشأن مشروع الاغلبية السياسية؛ اذ أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عدم تأييده للأغلبية السياسية التي تريد "استبعاد الآخر والاستئثار بالامتيازات الفئوية"، بل يبحث عن " حل توافقي".

بعد ساعات من تصريح العبادي ردّ المالكي على ذلك بالقول، أن مشروع الاغلبية السياسية الذي يتبناه ائتلاف دولة القانون سيكون "مشروعا وطنيا" يشترك فيه جميع اطياف الشعب.

لكن زعيم التحالف الوطني، عمار الحكيم، قال إن "العراق بحاجة لرجال دولة لا رجال سلطة، رجال يبحثون عن نجاح المشروع الوطني لا نجاح مشاريعهم الشخصية".

فيما يعتقد أحمد سعيد، محلل سياسي، أن الخلاف بين المالكي والعبادي لا يتعلق بطبيعة المشروع الذي يحملانه بقدر ما هو قضية "شخصية"، بعد أن أكره المالكي على ترك منصبه قبل أربع سنوات.

وينقل سعيد عن مصادر سياسية مطلعة في حديث مع "العالم"، أمس أن "المالكي اقترح على كتل سنية عدة مرات تغيير العبادي بسبب خلافهم معه حول قانون الانتخابات وتأجيلها، عارضا عليهم أن يكون البديل من حزب الدعوة وليس بالضرورة أن يكون المالكي نفسه، متحدثا معهم بصفته زعيما للحزب".

ويقول سعيد، إن "المالكي لا تزال لديه الرغبة بالعودة إلى المنصب، إلا أن الأمر متروك للاعبين الإقليميين، وعلى رأسهم إيران، وإذا رغبت بتأزيم المشهد مجددا فيمكنها أن تدفع بالمالكي".

ويرى يحيى الكبيسي، كاتب سياسي واعلامي، في اتصال مع "العالم"، أن "الائتلاف الوطني الشيعي يعيش انقساما حادا يصعب معه الحديث عن وجود تحالف وطني أصلا".

وتضيف، أن "الانقسام داخل التحالف الوطني انعكس على توزيع المناصب، والخلافات حول الانفراد بالسلطة ورئاسة الوزراء، وعدم وجود رؤية واضحة للحكم".

الى ذلك، تحمل النائبة عالية نصيف القيادية في ائتلاف دولة القانون، رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية "أخطاء تاريخية" أثرت على تماسك التحالف الوطني الشيعي، حسب قولها.

وتتوقع نصيف، أن "المعادلة السياسية الجديدة ستكون للحشد الشعبي؛ فقسم منهم هم ضمن منظومة سياسية، والمعادلة ستكون متغيرة نتيجة لجهود الحشد في الميدان العسكري".

وتعتقد أن هذا التحول يصب في صالح المالكي، و"يثبت صحة سياسة سابقة انتهجها المالكي، الأمر الذي من شأنه تعزيز نفوذه في التحالف الوطني، خاصة في ظل علاقاته الجيدة مع اللاعب الجديد في المشهد العراقي، الجناح السياسي للحشد الشعبي المسلح بشعبية التي اكتسبها بعد انتصارات معارك الفلوجة".

وتتوقع النائبة نصيف، أن تفتح الخلافات الداخلية في الائتلاف الشيعي الباب أمام نوع جديد من التحالفات التي قد تتخطى الإطار الطائفي، عبر نوع من التحالف الشيعي السني تحت شعار تحقيق المصلحة الوطنية للبلاد.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي