رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 12 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2001

الاغلبية الساحقة تفضل الانتخاب الفردي

محمد عبد الجبار الشبوط

جواباً عن السؤال: "ماذا تفضل التصويت على القائمة ام الانتخاب الفردي؟"، اظهر استطلاع اولي اجريته مؤخرا ان الغالبية الساحقة من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) تؤيد اجراء الانتخابات على اساس الانتخاب الفردي، وليس القائمة، وهو الاسلوب المتبع في الانتخابات التشريعية في العراق منذ سقوط النظام الدكتاتوري حتى الان.

انا على وعي بالاشكالات المنهجية التي قد تعترض مثل هذا الاستطلاع الاولي (لا داعي لذكرها هنا)، والتي تمنعني من القول ان نتائجه تمثل رأي الاغلبية العامة للناخبين العراقيين، لكن ما يهمني هو المغزى العام المستخلص من هذا الاستطلاع. والمغزى العام هو: ان اسلوب القائمة لا يحظى بشعبية في اوساط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. وربما كان هذا هو الموقف بالنسبة لغالبية المواطنين العراقيين.

اذا كان الامر كذلك، فان هذا يعني ان الطبقة السياسية الحاكمة تفرض اسلوبا انتخابيا على ناخبين لا يرغبون به. وهذا انحراف كبير عن مقاصد الديمقراطية، وقواعدها، ومصادرة للسيادة الشعبية، ولخلافة الانسان في الارض.

واذا كان الامر كذلك، فان على الطبقة السياسية الحاكمة ان تأخذ الامر على محمل الجد وتفكر بالغاء اسلوب القائمة وتعتمد اسلوب الانتخاب الفردي.

لكن هذا الامر ليس محتملا بدرجة معقولة. فليس من عادة الطبقات السياسية الحاكمة ان تتنازل عن مواقعها ومكاسبها خاصة تلك التي يضمنها لها اسلوب القائمة.

وعليه، وإذا ثبت ان اغلبية الناخبين تفضل الانتخاب الفردي، فان على هؤلاء الناخبين ان يفرضوا ارادتهم سلميا على الطبقة السياسية الحاكمة وذلك بالشروع بتحرك شعبي واسع النطاق لحمل البرلمان الجديد على تشريع قانون باعتماد اسلوب الانتخاب الفردي.

ويملك الناخبون، وهم مواطنون فعالون، العديد من الوسائل السلمية التي يمكن استخدامها من الان لتحقيق هذا المطلب.

اولا، على الناخبين تحويل هذا الامر الى مطلب شعبي من خلال الدعوة المكثفة له.

ثانيا، الطلب من القوائم والاشخاص المرشحين في الانتخابات الحالية الاعلان صراحة عن تبنيهم فكرة الانتخاب الفردي والوعد على تشريع القانون المطلوب بهذا الصدد.

ثالثا، عدم اعطاء الصوت للقوائم والمرشحين الذين يرفضون اعطاء هذا التعهد والوعد والالتزام.

وهناك خطوات اخرى بعد الانتخابات.

#الدولة_الحضارية_الحديثة

#الانتخاب_الفردي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي