رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2004

مشرحة بغداد.. لا مكان فائض لاستقبال الجثث

بغداد ـ العالم

يجتمع العاملون في مشرحة بغداد، لتحديد عظام القتلى المذبوحين على يد مسلحي داعش، وهو احد الالغاز المروعة التي تحاول السلطات العراقية تحديد هويتها واخبار عائلات المفقودين .

بعد عقود من الصراع بلغت ذروتها حين ظهر تنظيم داعش الذي استمر لمدة 3 سنوات، اصبح لدى العراق اكبد عدد من الاشخاص المفقودين واجساد غير محددة الهوية في كل مكان. ومع ذلك تم تدريب 25 شخصاً في البلاد على تقنيات استخراج الرفات بطرق علمية، كما أن المشرحة المرتبطة بمختبر بغداد الوحيدة المجهزة لاجراء اختبارات الحمض النووي.

تعرضت مواد المختبر الى الشح بسبب الازمة الاقتصادية التي حدّت من ميزانية العراق.

وقال عامل في المشرحة علي هاشم 31 عاماً "في بعض الأحيان لا نستطيع استقبال الحالات، لاننا لا نملك مكاناً لوضعها فيها."

وغالباً ما يختار المسلحون الساحات الواسعة او مجاري صرف الصحي لتنفيذ عملياته، فضلاً عن إغراق العديد من الجثث. وتقع مقابر اخرى معروفة في اجزاء من البلاد حيث لا تزال داعش تشكل تهديداً، ولم يتم بعد ازالة العديد من المناطق الاخرى من المتفجرات، بما فيها الجثث المفخخة.

وفي غضون ذلك، يقول اعضاء فريق التنقيب انهم قد طوروا مشاكل في الجلد تعمل مع العديد من الجثث المتفخسة. احدهم ضياء عبد الأمير، يقول انه بينما اصبح هو وزملاؤه معتادون على الموت، فان البعض منهم يطاردهم ما يروه مثل ضحية ذكر يمسك صورة طفل.

وحتى في مواجهة هذه التحديات، فان اخراج المقابر الجماعية العراقية جزء لا يتجزأ من جهود الامة للشفاء من صدمة احتلال داعش، بحسب الخبراء. بالاضافة الى الضائقة المالية للمؤسسات العراقية التي تحاول وضع حد لاجيال من الصراع.

وقال كيفين سوليفان، الناطق باسم اللجنة الدولية للمفقودين التي تتخذ من هولندا مقراً لها وتساعد السلطات العراقية "لا يمكن ان يكون لديك استقرار اذا كان لديك اعداد كبيرة جدا من الاشخاص الذين لا يُعرف مصيرهم". وفي مكان اخر يضيف سوليفان أن "الفشل في معالجة مسألة الاشخاص المفقودين زاد من صعوبة اقامة تسوية ما بعد الحروب."

ويفتقر العراق الى ارقام دقيقة للاشخاص المفقودين، لكن حتى قبل ظهور تنظيم داعش، تقدر اللجنة الدولية ان هناك ما يتراوح ما بين 250 ومليون نسمة، ذهبوا ضحية الحروب القاتمة والقمع العنيف في عهد الدكتاتور صدام حسين.

وشارك عبد الامير في حفر الموقع غرب الموصل الذي حدد راعٍ محلي على انه مقبرة جماعية. وكان العمال الهنود يجلسون جنباً الى جنب وهم يسقطون عندما قتلهم مسلحو داعش بعد فترة طويلة من الاستيلاء على الموصل.

وتم نقل الرفات من 38 الرجال الى الهند وتسليمهم لعائلاتهم. ولايزال جسد الرجل التاسع والثلاثين في العراق لان اختبار الحمض النووي لتحديد الجسم لم يكتمل بعد.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي