رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2004

إيران: تهديد ووعيد

بغداد ـ العالم

وصف المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الهجوم الذي شن على سوريا فجر امس بالجريمة، معتبرًا أن الرئيسين الأميركي والفرنسي ورئيسة وزراء بريطانيا مجرمون، وقد ارتكبوا جريمة في سوريا.

وقال خلال استقباله امس السبت كبار المسؤولين الإيرانيين وسفراء الدول الإسلامية في طهران بمناسبة المبعث النبوي الشريف، "إنّني أعلن بصراحة أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية، رئيس جمهورية فرنسا ورئيسة وزراء بريطانيا مجرمون، وقد ارتكبوا جريمة. لن يحقّقوا أيّ مكسب. كما إنّهم تواجدوا خلال الأعوام الماضية في العراق، سوريا وأفغانستان، وارتكبوا هذا النوع من الجرائم، ولم يحقّقوا أيّة مكاسب".

وأوضح خامنئي: أن هؤلاء الذي كانوا يدعمون بالأمس داعش بصورة علنية وخفية، اليوم يزعمون أنهم كانوا يتصدون لداعش، وألحقوا الهزيمة بها! هذا كذب، هذا الأمر ليس صحيحًا، لم يتدخلوا مطلقًا. وأضاف: إن الرئيس الأميركي ادّعى قبل ساعات عدة أن بلاده استطاعت إلحاق الهزيمة بداعش في سوريا، هذه كذبة واضحة ومفضوحة.

وأشار المرشد الإيراني إلى أن الغربيين تدخلوا وساعدوا على إنقاذ العناصر الرئيسة في تنظيم داعش الإرهابي المحاصرين، وسابقًا أيضًا كان لهم دور مؤثر في تأسيس داعش.

من جهته، وعد مساعد قائد الحرس الثوري في الشؤون السياسية، أمس السبت، أميركا بأن عليها أن تترقب تبعات عدوانها على سوريا، مؤكدًا أن المجال أصبح متاحًا أكثر أمام جبهة المقاومة للرد على أميركا وحلفائها.

وفي حديثه لوكالة انباء فارس، أشار العميد يد الله جواني إلى العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا، وقال: إن ما قامت به أميركا وبريطانيا وفرنسا في ضرب سوريا، هو عدوان سافر ولا مشروعية له. خاصة أنه جاء في ظروف كان مقررًا فيها أن تقوم لجنة تقصي الحقائق بدراسة المزاعم الأميركية باستخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي، كما إن دمشق وفرت الأرضية لتسهيل عمل اللجنة.

وأضاف العميد جواني أن هذه القضية تحديدًا تؤكد كذب مزاعم الأميركيين، لأنهم كانوا يستغلون هذا الموضوع كذريعة للعدوان، وكانوا متخوفين من أن تكون نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق خلافًا لرغبتهم، ويضيّعوا الفرصة (لارتكاب العدوان).

وتابع: إلا أن الأميركيين كانوا يتصورون أنهم يمكنهم من خلال هذا النوع من الإجراءات، أن يغيّروا الظروف الميدانية في سوريا، وهذا ما لن يحصل بالتأكيد.

وأكمل: إن الأميركيين ومن معهم من الصهاينة والأوروبيين دعما الإرهابيين طيلة السنوات الماضية، لكن النتيجة كانت أن تكبد الإرهابيون هزيمة استراتيجية، والتي كانت بمثابة هزيمة استراتيجية لحماتهم، ومن المؤكد فإن هذا العدوان الجوي الصاروخي الأميركي المباشر على سوريا لن يمكنه التعويض عن هذه الهزائم.

ولفت إلى أن عدوانًا كهذا لن يغير الظروف الميدانية، إلا أنه يزيد من تعقيد الأوضاع، الأمر الذي سيكون مضرًا لأميركا التي ستقع عليها مسؤولية التبعات اللاحقة في المنطقة.

الخارجية تستنكر

واستنكرت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة العدوان الثلاثي لأميركا وحلفائها على الأراضي السورية، محذرة من التداعيات الإقليمية والعالمية لهذا العدوان.

وحمّلت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، أميركا وحلفاءها مسؤولية تبعات وآثار هذه المغامرة. وأضافت: "العدوان يشكل تجاهلًا لسيادة سوريا الوطنية ووحدة أراضيها، ويعد خرقًا صارخًا للقوانين والمعايير الدولية". تابعت: "أميركا وحلفاؤها سيكونون المسؤولين عن تداعيات العدوان".. "الهجوم مغامرة جديدة في المنطقة ستكون أميركا وحلفاؤها مسؤولين عن نتائجها".

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن "العدوان يأتي للتعويض عن الهزيمة التي منيت بها الجماعات الإرهابية في الغوطة"، مشيرة إلى أن "العدوان جاء من دون أي إثبات لاستخدام السلاح الكيميائي، وقبل إعلان منظمة حظر السلاح الكيميائي نتائج فحوصها".

ودعت طهران المؤسسات والمنظمات الدولية إلى إدانة العدوان والتحرك ضد السلوك الفوضوي الدولي في العالم. وأكدت أن "العدوان على أراضي سوريا سيضعف بنى السلام والأمن العالميين، وسيزعزع الاستقرار في المنطقة، ويزيد قوى الجماعات الإرهابية والمتطرفة".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي