رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 نيسان( ابريل ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1946

نزاع على استغلال سياج جسر الجادرية يوقف حركة السير 3 ساعات

بغداد ـ موج احمد 

ثلاث ساعات وحركة السير في جسر الجادرية، "شبه متوقفة"، بسبب نزاع حصل بين اتباع كتلتين سياسيتين حول استغلال السياج الخاص بالجسر، من اجل نشر صور مرشحيهم في اليوم الثاني من انطلاق الحملة الانتخابية.

ودشنت اللوائح الانتخابية في العراق أمس الاول، حملاتها الدعاية للانتخابات العامة المقررة في 12 المقبل، وشهدت الشوارع والساحات العامة زحمة صور ولافتات للمرشحين الذين وصلت أعدادهم إلى 7 آلاف 367 مرشحاً، يمثلون 88 لائحة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً.

وعلى الرغم من تحذيرات مفوضية الانتخابات من التجاوزات التي قد ترافق الحملات الدعائية، بدأ الشارع العراقي ينتقد بعض التصرفات التي يمارسها انصار المرشحين، حيث تم رمي صور لشهداء على الأرض ورفعت في مكانها صور للمرشحين، في حين قام مرشحون آخرون بوضع صورتهم فوق صورة "الشهداء" المعلقة على أحد أعمدة الكهرباء.

وطالبت محافظة النجف، امس الاحد، المرشحين للإنتخابات النيابية المقبلة بعدم ازالة "صور الشهداء" ونشر دعاياتهم الانتخابية فوقها، داعية في الوقت ذاته، المفوضية العليا للانتخابات لاتخاذ ما يلزم.

ويقول مراسل "العالم"، يوم أمس، ان "نزاعا حصل في على جسر الجادرية ادى الى توقف حركة السير اكثر من ثلاث ساعات بين انصار كتلتين سياسيتين على استغلال السياج الخاص بالجسر من اجل نشر صور المرشحين".

ويؤكد أن "القوات الامنية اسرعت الى فك النزاع، الا ان حركة السير تضررت بشكل كبير الامر الذي سبب انزاع لدى بعض سائقي العجلات".

ورصد المراسل ايضا عشرات الشاحنات وسيارات الحمل وهي تنقل آلاف الملصقات الدعائية للمرشحين وبمختلف الأحجام، وتقوم عبر مجاميع من الأشخاص بلصق وتعليق صور المرشحين في الساحات والشوارع العامة.

من جانبه، يرى خبير الحملات الانتخابية قاسم محمد جبار، في اتصال مع "العالم"، أن "هجمة الكتل والشخصيات الانتخابية على الأماكن العامة هدفها، وبخاصة الأماكن الجيدة منها، الوصول إليها قبل المنافسين الآخرين".

ويقول جبار، "الأماكن العامة شبيهة بالمال السائب المعرض للنهب في أي لحظة؛ لذلك تتعرض لحملة (نهب) من الائتلافات والشخصيات المرشحة، ولو أن أمانة بغداد والبلديات في المحافظات وضعت قوانين صارمة لاستيفاء أجور البوسترات الانتخابية لما تجرأ أحد على وضع دعايته فيها".

ويرى جبار، أن "الملصقات والإعلانات الدعائية للمرشحين ربما لا تستنزف الكثير من الموارد المالية للمرشحين والقوائم، إنما يكون الإعلان التلفزيوني أكثر كلفة بما لا يقارن، إضافة إلى مراقبي الكيانات التي تقوم القوائم الانتخابية بتوظيفهم، فضلاً عن تكاليف النقل التي تلجأ إليها بعض التحالفات لنقل الناخبين في حال بُعد المراكز عن منازلهم".

 

ويلفت الخبير الانتخابي قاسم محمد جبار، إلى أن "الدعاية التلفزيونية المكلفة ربما لن تكون أحد هموم الكتل الكبيرة هذه المرة؛ لأن أغلبها لديه فضائيات ووسائل إعلام مختلفة يستطيع الترويج لحملته الانتخابية عبرها".

إلى ذلك، أثارت إزالة صور الذين قتلوا خلال معارك ضد المتطرفين وتعليق صور المرشحين بدلا عنها جدلاً، في وقت لا تزال شوارع بغداد والمدن العراقية وأعمدتها توشح بصور ولافتات "شهداء" القوات الحكومية والحشد الشعبي، الذين قضوا في المعارك التي انطلقت منذ عام 2014 ضد تنظيم داعش.

ويقول ستار تركي (45 عاماً) مستهزئاً "بمجرد أن دقت الساعة 12 من ليل أمس الجمعة الماضي، سارعوا لرمي صور الشهداء ورفعوا مكانها صور اللصوص الجدد". وعلى الفور انتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للحد من هذه الإهانة بحق "الشهداء".

اما ليث الشمري، فقال على صفحته على فيسبوك: "سيقوم المرشحون برفع صور الشهداء ووضع صورهم، ونحن بدورنا يجب أن نقوم بحملة حرق كل ملصق دعائي يخص أي نذل وجبان يقوم بهذا الفعل؛ لأننا يجب أن نحافظ على صور شهدائنا كرد جميل".

وكرد فعل سريع، بعد إنزال صورة "شهيد" ووضع صورة أحد المرشحين، قام مواطنون بإنزال صورة المرشح ورميها على الأرض وإعادة صورة "الشهيد".

وكان محافظ النجف لؤي الياسري قد افاد في بيان تلقت "العالم" نسخة منه، "نطالب جميع المرشحين احترام صور الشهداء العراق المضحيين من أجل وحدته واستقلاله وتحريره من القوى الإرهابية وعدم نشر صورهم فوق صور الشهداء أو رفعها والتلاعب بها".

وأشار الياسري، إلى أن "هناك حالات رصدها أبناء النجف الأشرف الكرام وكانت محط نقد المجتمع"، داعياً المفوضية العليا للانتخابات فرع النجف إلى "اتخاذ ما يلزم لمنع تكرار هذه الحالات".

الى ذلك، اوضح رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران، إن المفوضية "نشرت لجان مراقبة ميدانية في مكاتب المحافظات كافة لرصد حملات الأحزاب والمرشحين، وسنتخذ إجراءات قانونية في حقهم وفق النظام والقانون، يصل بعضها إلى طردهم من السباق الانتخابي".

وأشار إلى أن "هناك مخالفات لكنها لا ترقى إلى درجة الجرائم الانتخابية".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي