رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 12 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2001

البرلمان ينتظر اليوم قراءة 25 مشروع قانون في جلسة "شبه مستحيلة"

بغداد ـ موج احمد

يعقد مجلس النواب اليوم الثلاثاء، جلسة قد تكون الاخيرة، في وقت تشير الترجيحات الى انها قد تكون بلا نصاب، بسبب انشغال اغلب النواب بالحملات الانتخابية، فيما يرى آخرون عكس هذا التوجه.

لغاية أواخر حزيران، بإمكان البرلمان عقد جلسة سواء اعتيادية أو طارئة، لمناقشة الأمور التي تحصل أو مستجدات الأوضاع السياسية بحسب الضرورة، فيما تحتاج القوانين الموجودة في جدول الاعمال جلستين على الاقل.

وعلى الرغم من وجود قوانين مهمة التي تحتاج الى التصويت، الا ان الجلسة الاخيرة، للمجلس لم يحضرها سوى (100) نائب، في ظل عدم وجود رادع قانوني يمنع النواب من ترك الجلسات والانشغال بأمور ثانوية.

ويقول مقرر مجلس النواب، نيازي معمار أوغلو، في اتصال مع "العالم"، امس، إن "جلسة البرلمان التي من المقرر أن تعقد الثلاثاء، لن تكون الأخيرة، لأن النظام الداخلي يحدد الثلاثين من شهر حزيران المقبل موعداً لانتهاء عمل مجلس النواب"، موضحاً أن "البرلمان يستطيع بأي وقت خلال هذه الفترة عقد جلسة سواء اعتيادية أو طارئة، لمناقشة الأمور التي تحصل أو مستجدات الأوضاع السياسية بحسب الضرورة".

وأضاف، أن "أغلب النواب الحاليين هم مرشحون ضمن الانتخابات المقبلة، وبالتالي نتوقع حضورهم إلى الجلسة كون الرأي العام المحلي يتابع ويطلع على من يحضر الجلسات خاصة بهذا الوقت الحساس مع بدء الدعايات الانتخابية، بالتالي فإن عدم حضورهم سيكون ذا تأثير سلبي عليهم"، لافتا الى "نتوقع أن يكون الحضور جيداً بما يكفي لاستكمال النصاب وطرح بعض القوانين للتصويت".

وتابع، أن "جلسة البرلمان ستتضمن عرض القوانين التي رُحلت من الجلسة السابقة منها التصويت على القضاة المنتدبين في محكمة التمييزن إضافة إلى عدد من القوانين الأخرى"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد ضمن جدول الأعمال أي قانون من القوانين الخلافية الأساسية والتي سيتم ترحيلها إلى الدورة المقبلة".

ويدعو النائب عن ائتلاف دولة القانون كاظم الصيادي، الشعب لـ"مراقبة" جلسة البرلمان، اليوم، ومعاقبة كل من لا يحضرها.

وقال الصيادي في اتصال مع "العالم"، إن "الكتل والاحزاب والقيادات السياسية مطالبة باصدار توجيهات لجميع نوابها بضرورة حضور جلسة الغد لغرض التصويت على القوانين المعدة للتصويت، والتي نعتقد ان تأجيلها او عدم تمريرها خلال جلسة الغد (اليوم) معناه ضياع لوقت وجهد كبير عليها والعودة الى المربع الاول".

واكد الصيادي، "ضرورة مراقبة الشعب العراقي جلسة الغد ومعاقبة كل من لا يحضر اليها".

الى ذلك، يستبعد النائب عن تحالف القوى أحمد الجبوري، إمكانية عقد جلسة جديدة لمجلس النواب بنصاب مكتمل، معتبراً أن استكمال النصاب أصبح أمراً "صعباً جداً".

وقال الجبوري في اتصال "العالم"،  إن "البرلمان لن يستطيع بعد اليوم إكمال النصاب لعقد الجلسات، خاصة بعد استكمال التصويت على الموازنة وقانوني انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات"، معتبراً أن "استكمال النصاب أصبح أمراً صعباً جداً".

وأضاف الجبوري، "نستطيع أن نقول إن فترة جلسات البرلمان بالدورة الحالية قد انتهت قبل الإعلان الرسمي عن نهايتها، ونستبعد إمكانية عقد جلسة جديدة بنصاب كامل لصعوبة الأمر، ولا نعتقد أن القوانين المتبقية والمعروضة على جدول الأعمال سيتم تمريرها خلال الأيام المقبلة".

في السياق نفسه، يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، إن "مجلس النواب كان الاجدر به التركيز على ادراج اربعة او خمسة قوانين ضمن جدول اعماله للتصويت عليها وحسمها وفيها اهمية ومقبولية لجميع الكتل السياسية لضمان تحقيق النصاب بدل طرح جدول اعمال فيه اكثر من خمسة وعشرين قانون اغلبها لا تلقى مقبولية او اولوية لدى الكتل".

واضاف البياتي، ان "رئاسة البرلمان عليها تحديد اولويات لكل جلسة بالفترة المتبقية من عمر الدورة الحالية وان استطعنا عقد جلستين باولولية مدروسة، فمن الممكن الخروج بنتائج افضل مما حصلت بالجلسات الاخيرة"، لافتا الى ان "الدورة البرلمانية تنتهي في 30 حزيران بالتالي فان اعضاء البرلمان غير معذورين بعدم حضور الجلسات رغم انهم يحصلون على استحقاقات مالية الى فترة انتهاء عمر البرلمان".

واكد البياتي، ان "النائب الراغب بترك عمل البرلمان فعليه منذ الان ان يقدم طلبا برغبته مغادرة مجلس النواب والانشغال باولوياته، لانه من غير المعقول ان يبقى البرلمان بلا نصاب من الان حتى 30 حزيران المقبل وبحقوق كاملة لكل اعضاء البرلمان وهم لا يمارسون دورهم التشريعي والرقابي".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي