رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2062

"صراع الزعامة" يشظي تحالف الزعامات السياسية السنية

بغداد ـ موج أحمد

على الرغم من أن الانقسام السياسي أخذ نصيبه من المكونين الشعي والكردي في التحالفات الانتخابية، التي ستخوض الاقتراع النيابي المزمع إجراؤه في 12 أيار المقبل، إلا انه كان السمة الابرز في المكون السني.

ولا تزال الكتل التي تمثل هذا المكون، تتصارع في ما بينها على تولي صدارة المشهد السياسي، الامر الذي ستفرضه نتائج الانتخابات، في وقت تراجع فيه معدل ثقة الشارع السني بممثليه، خصوصا بعد دخول "داعش" الى مناطقهم.

ومن أجل رأب الصدع من تلك الاشكالات بحث، موخرا، خمسة من كبار القادة السنة في العراق ملفات عدّة، خلال لقاء جمعهم في مكتب نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، أبرزها إمكان تحالف لوائحهم بعد الانتخابات البرلمانية.

يشار الى الانتخابات العراقية المنتظرة بعد ثلاثة أسابيع، تستمد أهميتها من كونها الأولى بعد الحرب على تنظيم داعش التي استمرّت لنحو ثلاث سنوات ومثّلت محطّة دامية وشديدة الصعوبة والتعقيد، ما جعل ابناء المناطق المحررة يأملون في أن تكون تلك الحرب فاصلا بين ما قبلها وما بعدها.

ويقر القيادي في تحالف القوى العراقية، وعضو البرلمان محمد عبدالله بوجود خلافات كبيرة بين القوى والكتل السنّية ما يمهد لإعلان انشقاق أو تفكك قريباً، رغم انتهاء تشكيل تصديق تلك التحالفات من قبل المفوضية.

ويقول عبد الله في اتصال مع "العالم"، أن "كل التحالفات السياسية الحالية يمكن اعتبارها تحالف مصلحة لا تحالف رؤى وأهداف مشتركة"، مشيرا الى ان "كل قادة المكون السني يحاولون تصدر المشهد السياسي المقبل".

فيما يرى عضو مجلس النواب عن المكون السني، حامد المطلك، في اتصال مع "العالم"، أمس، إن "الرؤى الخارجية لدول الجوار وغيرها، هي التي تتحكم بالإرادة الوطنية للسياسيين العراقيين، وبالتالي فإن بعض قادة المكونات السنّية والشيعية والكردية، ما هم إلا أنامل لقوى إقليمية وعالمية".

وأوضح أن "القوة والضغوط وممارسة الحيل والمتاجرة، من قبل بعض الدول مع السياسيين العراقيين، هي التي تحدد ملامح التحالفات الانتخابية بعد الانتخابات"، مضيفا أن "التقلبات في أمزجة الكتل السياسية وتحالفها مع كتل أخرى لضمان التفوق الانتخابي، وما سيحدث بعد إعلان نتائج الانتخابات من اتفاقات وتحالفات جديدة، هي تغيرات مفروضة على السياسيين، فالعراق بلد مسروقة إرادته".

الى ذلك، تقول مصادر مطلعة، ان "نائب رئيس الجمهورية ورئيس تحالف القرار العراقي أسامة النجيفي، ناقش بحضور عدد من رؤساء الكتل والقيادات السياسية، استحقاقات المرحلة المقبلة".

وتضيف المصادر لـ"العالم"، أمس، انه "تم خلال اللقاء مناقشة ملف الانتخابات وضرورة التزام الحكومة ومفوضية الانتخابات بالوعود والإجراءات التي حددتها بخصوص المناطق المحررة، وضمان حرية الناخب في التصويت وعدم القبول بأي نوع من الضغوط التي يمكن أن تؤثر على إرادته أو تساعد في التلاعب أو التزوير".

وكشفت، أن "المجتمعين أكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب اهتماماً كبيراً بالأوضاع الخدماتية، والتركيز على ملفات التعويضات، والحماية الاجتماعية والدرجات الوظيفية، خصوصاً أن بعض مناطق العراق حرمت من حصتها من الوظائف بسبب الإرهاب".

واكدت، أن "الاجتماع ركز على ضرورة تصحيح وضع المحافظات السنية، والعمل على توحيد الاطار على رغم تباين اللوائح الانتخابية للمكون، رغم وجود اختلاف في الرؤية".

وتشير المصادر الى، ان "المطلك (صالح)، أوضح خلال الاجتماع بأن هموم مجتمعنا والمشاكل التي يعانيها تجعلنا نضع كل الخلافات جانباً ونعمل موحدين للمستقبل، فالموقف ينبغي أن يكون ثابتاً تجاه مواطنينا، كما أن التجارب الفاشلة السابقة لا تستوجب التزاحم على منصب أو امتياز"، مشدداً على "أهمية الوحدة".

فيما دعا الشيخ وضاح الصديد إلى "وحدة الكلمة والموقف وترجمة ذلك إلى أفعال ملموسة".  

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي