رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2062

"إِنوك"، مذكرة الاستاذ "شفيق" واخوانه.. حقوق الاقاليم والمحافظات (3)

عادل عبد المهدي

تتضمن المذكرة: 1) التأسيس والاستقلالية.. 2) الأهداف.. 3) رأس المال.. 4) الصناديق الاربعة.. 5) توزيع الارباح.. 6) العلاقة باقليم كردستان.. 7) العلاقة بالمحافظات المنتجة. وقد كتبت افتتاحيتين تناولتا باختصار شديد النقاط الثلاثة الاولى مؤيداً الى حد كبير ما جاء في "المذكرة" مع بعض الملاحظات.. وهذه النقاشات ظاهرة صحية ستقود في النهاية للمضي قدماً في القانون كما اقره مجلس النواب، او رفضه كما يطالب البعض، او إجراء بعض التعديلات، كما تقترح الاغلبية، كما يبدو. في هذه الافتتاحية ساتناول بعجالة النقطتين (6) و(7) تاركاً بقية النقاط لقادم الايام.

1- تطرح "المذكرة" سلسلة تساؤلات، حول فقرات في القانون "تحجب الارباح عن الاقاليم والمحافظات التي تمتنع عن تسليم عائدات النفط والغاز الى الشركة". فالعلاقة "مع اقليم كردستان ليست واضحة"، فتتساءل اذن "من سينسق" العمليات.. و"من سيفاوض ويوقع العقود؟". وهل سيكفي للاجابة "ما جاء في المادة (6) من القانون، عن تعيين وكيل وزارة الثروات الطبيعية في الاقليم عضواً في مجلس ادارة الشركة". كذلك مع المحافظات المنتجة فتقول "المذكرة": "اذا نظرنا الى المادة (6) من القانون نلاحظ ان مجلس ادارة الشركة لا يضم ممثلين عن كل المحافظات المنتجة. فكيف إذن سيتم التنسيق" معهم وهم غير ممثلين في مجلس الادارة.. فـ"هل سيتم اشراكهم في مناقشة الامور التي تخصهم فقط ام ماذا؟"

2- تساؤلات حقيقية.. ولعل السبب الشكلي لما يبدو عقوبة، هو النص المكرر في قانون الموازنة بعدم تسليم حصة الاقليم من الموازنة ما لم يتم تسليم الاقليم انتاجه للحكومة الاتحادية.. والسبب الاساس غياب "قانون النفط والغاز" الذي لم يصدر رغم ان مسودته موجودة منذ اكثر من 10 سنوات وحظيت يومذاك بموافقة مجلس الوزراء مرة والاقليم مرة.. علماً ان الاستاذ طارق شفيق كان احد ثلاثة حرروا المسودة.. لذلك عندما بدأنا (2015) في وزارة النفط العمل الجاد لاحياء قانون شركة النفط كنا على ادراك بالتناقضات اعلاه. وبالفعل قمت شخصياً باضافة مفهوم اخر في المسودة التي قدمتها الى "الدائرة القانونية" في الوزارة لدراستها، والتي اعتمدت في اعدادها -مع خبراء اخرين- على قانوني 1964 و1967 ومبادىء من "قانون النفط والغاز" وغيرها من اوراق ونقاشات، فاقترحت تأسيس "مجلس التخطيط" يضم ممثلين عن الاقليم والمحافظات المنتجة، يعمل تحت اشراف "مجلس الادارة"، وذلك كخيار لتنظيم العلاقة بالاقليم والمحافظات المنتجة انتظاراً لترتيبات نهائية.. فما لا يدرك كله لا يترك جله.

3- وفي "المسودة" المقدمة الى "الدائرة القانونية" وللفائدة هذا بعض ما يرد: "يؤسس "مجلس التخطيط" واجبه وضع الخطط (الاستراتيجية) ومتابعتها والموافقة على العقود والاتفاقات لتعرض على مجلس الادارة لاقرارها. يتكون من 3 اعضاء يرشحهم وزير النفط و4 اعضاء يتم اختيارهم من ترشيحات المحافظات والاقاليم.. ومن مدراء عامين (او كلائهم) للشركات التابعة لشركة النفط... يرفع توصياته الى مجلس الادارة... وفي حالة الاختلاف يجتمع مجلس الادارة ومجلس التخطيط اجتماعاً مشتركاً، ويكون القرار الصادر (بالاغلبية او باغلبية الثلثين يُقرر ايهما) قراراً نهائياً... ويعرض على مجلس الوزراء لاقراره، ويعد مقراً بمرور شهر من تاريخ استلام مجلس الوزراء للبرنامج المذكور"

4- واقترحنا في "المسودة" دراسة امكانية ادراج الاتي: "على الشركة والشركات التابعة لها تخصيص صناديق خاصة تقرر قيمها من ارباح الشركة غايتها تأمين البيئة الاجتماعية للمناطق التي تعمل فيها من حيث التطوير العمراني والسكني..ومساعدة الاهالي على متابعة نشاطاتهم الحياتية المختلفة، لتكون الشركة والشركات التابعة لها عاملاً محركاً للتنمية البشرية والاقتصادية على صعد محلية ووطنية.. وامكانية فرض رسم على ارباح الشركات التابعة والمملوكة للشركة على ان لا تتجاوز نسبة (#%) من ارباحها تخصص لموازنة المحافظات والاقاليم الخاضعة للضريبة الاتحادية.."، وهذه غير الاسهم او الصناديق (المادة 12 من القانون) وهو ما سنأتي عليه لاحقاً. (للبحث صلة)

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي