رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايار( مايو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1969

12 أيار فرصة سعيدة.. لـ"العتاكة"

بغداد ـ موج احمد

منذ اليوم الاول لانطلاق الحملة الدعاية، ينتظر مجموعة من مشتري السكراب او ما يطلق عليهم "العتاكة"، فرصة مناسبة، لقلع صور ودعايات المرشحين، من اجل الاستفادة من الحديد الموجود فيها.

تحذيرات وزارة الداخلية المستمرة من تمزيق صور المرشحين للانتخابات او الاساءة اليهم، وانها ستطبق القانون بحق المخالف بكل صرامة، جعلهم يتخوفون من التوجه بقوة نحو تلك الدعايات خصوصا في المناطق التجارية.

لكن هؤلاء، قد يهاجمون تلك الدعايات قبل او بعيد انتهاء ساعة الانتخاب، من اجل بيع هياكلها بأسعار مناسبة، لكن امانة بغداد أعدت هذه المرة خطة مبكرا، حيث اعلنت اطلاق حملة كبرى لإزالة جميع الدعايات الانتخابية فور الإنتهاء من التصويت الانتخابي في الثاني عشر من الشهر الجاري.

من جانب اخر، بدأ النشاط غير المسبوق، الذي شهدته ورش الحدادة والمطابع في بغداد، يتراجع ما جعل العديد من الورش تلجأ إلى تسريح العمال الاضافيين، بسبب تراجع الطلب على عمل الدعايات.

وغزت محافظات العراق، آلاف الملصقات الانتخابية الخاصة بالمرشحين والتي اخفت معظم ملامح الشوارع والساحات حيث احتلت جدران الأبنية وأعمدة الإنارة والتماثيل في وسط الساحات وغيرها.

ويقول عماد عمر، صاحب سكلة للسكراب، بمنطقة الفضل في بغداد، ان "نهاية الانتخابات العراقية تشكل فرصة سعيدة ليس للسياسيين المتعبين من الحملة الدعائية فحسب وإنما لبعض الفقراء أيضا، اذ سيهرع بعض العاملين في السكراب إلى الساحات العامة لحمل مخلفات الدعاية الانتخابية لبيعها أو الاستفادة من خاماتها الأولية".

ويضيف ان "بعض اصحاب الستوتات اتفقوا معنا على جلب كميات كبيرة من الحديد مقابل مبالغ من المال، بعد ان يستولوا عليه عن انتهاء الانتخابات"، لافتا الى ان "ذلك قد يخلق منافسة وشجار فيما بينهم".

ابو محمد، يسكن في منطقة الهياكل ببغداد، ويشرف على مجموعة من الشباب "العتاكة"، يقول في حديث مع مراسل "العالم"، أمس ان "الانتخابات البرلمانية لها فوائد عدة وخاصة للفقراء والمساكين فبعد المساعدات التي كان يجلبها المرشحون طيلة شهر من الدعاية الانتخابية فان دعاياتهم ايضا لها فوائد لنا وخاصة الحديد الذي تعلق علية الدعايات الانتخابية الكبيرة اذ نقوم بجمعه بالستوتات وتفصيخه ومن ثم بيعه باسعار جيدة، توفر لنا بعض المال نسد به رمق الحياة".

واضاف، "انا مع اولادي الصغار استطعنا خلال الانتخابات السابقة، رفع وتفكيك اكثر 200  صورة انتخابية واستطعنا توفير ما يقارب طن من الحديد، وقمنا ببيعه على الحدادين بأسعار مناسبة، ونحن الان ننتظر انتهاء الانتخابات بفارغ الصبر من اجل قلع الصور والملصقات للاستفادة من الحديد فيها".

اما محمود عبد الستار، حداد في غربي بغداد، يقول في اتصال مع "العالم"، أمس "كنا نعاني من قلة العمل، لكن منذ نحو اكثر من شهر، انتعشت اعمالنا بسبب الحملة الدعائية للانتخابات، حيث زادت الطلبات علينا، واصبحنا نعمل لعدة ساعات في اليوم، لانجاز التصاميم التي يطلبها المرشحون"، مؤكدا أن "زيادة عدد المرشحين في الانتخابات انعكس بصورة ايجابية على اعمال الحدادين"، وهذا حال اصحاب المطابع والمهن الاخرى المتعلقة بالحملة الدعاية.

ويؤكد، "لكن قبل اقل من اسبوع تراجع الاقبال على عمل الدعايات، ما جعلنا نسرح عددا من العاملين معنا".

امانة بغداد، بدورها، أشارت في بيان صادر عن مديرية العلاقات والاعلام، ورد لـ"العالم"، بأنها "اعدت خطة ستنفذ فور الإنتهاء من التصويت الانتخابي لإزالة جميع الدعايات الانتخابية عن الشوارع والحدائق والساحات والتقاطعات العامة".

وأضاف البيان، ان "الدوائر البلدية التابعة لأمانة بغداد أحصت الاضرار التي سببتها عشرات الدعايات الانتخابية المخالفة للضوابط، وستعمل بالتعاون مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على اتخاذ الاجراءات القانونية بصددها".

وأشار الى، ان "أمانة بغداد اتفقت مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على عدم اعادة التأمينات المالية للأحزاب السياسية الفائزة إلا بعد تسديد كلف إزالة المخالفات للدوائر البلدية".

وأوضح ان "الدوائر البلدية أزالت عددا كبيرا من الدعايات الانتخابية الممزقة المشوهة لمظهر وجمالية الشوارع والساحات العامة".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي