رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 15 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2079

تل أبيب تغازل مشاعر العراقيين بصفحة "اسرائيل تتكلم باللهجة العراقية"

بغداد ـ موج احمد

في ظل وجود خشية كبيرة من نزاع مفتوح، بين طهران وتل ابيب، بسبب ادعاء اسرائيل بشن هجمات ايرانية ضدها، بدأت الخارجية الاسرائيلية بمغازلة مشاعر العراقيين، من خلال انشاء صفحة على الفيسبوك باسم "اسرائيل باللهجة العراقية".

وتعد هذا الصفحة الثانية، على مستوى اللغة العربية، بعد انشاء صفحة "اسرائيل باللغة العربية"، حيث تهتم بنشر يوميات اليهود من اصول عراقية، فيما تهتم ايضا بالحديث عن ابرز الشخصيات العراقية اليهودية.

لم يتوقع العراقيون وسط ما يعيشونه من أزمات بمختلف جوانب حياتهم، أن لهجتهم العراقية المميزة عربياً، تدرّس في معاهد خاصة في قلب مدينة رمات غان الإسرائيلية، التي تقع في الجنوب الشرقي من تل أبيب المحتلة، بحسب مصادر صحفية.

الصفحة الاسرائيلة الجديدة، في اقل اسبوع حصدت الاف الاعجابات، فيما كانت التعليقات لمدونين عراقيين متباينة من حيث الحكومة العراقية على تطبيع العلاقة مع اسرائيل، مقابل تحذيرات الاخرين من الاهداف الصهيونية في بلاد ما بين النهرين.

الغريب في الامر، ان ادمن الصفحة الذي يجيد اللهجة العراقية، يرد على كل التعليقات حتى المنددة بالحركة الصهيونية، كما يستعين ايضا بآيات قرآنية واحاديث نبوية، ناهيك عن تاريخ العراق القديم والحديث.

وتعتبر الخارجية الإسرائيلية، الصفحة العراقية الجديدة، كنوع من السفارة الرقمية التي ستركز على المحتوى المتعلق بالجمهور العراقي، سواء كانت قصصا حول الجالية اليهودية في إسرائيل، أو نقاط تشابه بين الثقافات الإسرائيلية والعراقية، وتأتي تعويضا عن غياب سفارة لتل أبيب في بغداد.

واطلقت الصفحة، مؤخرا، تهنئتين للعراقيين؛ الاولى بمناسبة الانتخابات النيابية. والثانية، كانت على أثر تتويج الشابة العراقية دموع تحسين بلقب "أحلى صوت"، في برنامج "ذا فويس" الذي تعرضه قناة MBC، فيما اوضحت في احد التعليقات بان تطبيع العلاقة مع بغداد، يعود الى الحكومة العراقية، وان شركاتها ترغب في إعادة اعمار المناطق المحررة.

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في تغريدة نشرتها على حسابها باللغة العربية في تويتر، إن "هذه الخطوة تهدف إلى خلق تواصل وحوار مثمر بين الشعبين الإسرائيلي والعراقي وإظهار الوجه الحقيقي لإسرائيل".

وتضيف، أن هناك "تاريخا حافلا يجمع اليهود ببلاد الرافدين بعد أن عاشوا فيها أكثر من 2500 عام"، مشيرة الى ان "المتحدرين من بلاد الرافدين لا يزالون يحملون ذكرياتهم ومساهماتهم في بناء العراق الحديث".

وخاطبت العراقيين: "هذه الصفحة الحوارية تستهدف الإجابة عن أسئلتكم بمنتهى المصداقية والشفافية".

ويقول يوناثان غونين، الذي يرأس الفرع العربي في قسم الدبلوماسية الرقمية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، إن "قرار إنشاء الصفحة تم بعد الطلبات الهائلة من العراقيين أنفسهم".

ويضيف، "رغم أن العراق لا يزال في حالة حرب رسمية مع إسرائيل، ويخضع لنفوذ إيراني هائل، إلا إن مواطنيه هم الأكثر تعاطيا مع صفحة إسرائيل تتكلم بالعربية".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن غونين قوله "تضم صفحة الوزارة باللغة العربية حوالي 1.5 مليون متابع، وإن العديد من الردود الإيجابية خلال الأشهر القليلة الماضية جاءت من العراق، وسط طلبات للحصول على مزيد من المحتوى والمعلومات، مما أدى إلى قرار إطلاق الصفحة الجديدة".

وقال غونين، إن "الوزارة ليس لديها أي خطط حاليا لفتح صفحات متخصصة موجهة نحو دول عربية أخرى، على الرغم من أن قرار القيام بذلك يعتمد على الردود التي تولدها هذه الصفحة"، موضحا ان"مرحلة الانفتاح على أن إسرائيل باتت حقيقة ثابتة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي